موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3194)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3194)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو عَوَانَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْمَلِكِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ‏ ‏قَالَ قَالَ ‏ ‏عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو ‏ ‏لِحُذَيْفَةَ ‏ ‏أَلَا تُحَدِّثُنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ ‏ ‏إِنَّ مَعَ ‏ ‏الدَّجَّالِ ‏ ‏إِذَا خَرَجَ مَاءً وَنَارًا فَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهَا النَّارُ فَمَاءٌ بَارِدٌ وَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ فَنَارٌ تُحْرِقُ فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ فَلْيَقَعْ فِي الَّذِي يَرَى أَنَّهَا نَارٌ فَإِنَّهُ عَذْبٌ بَارِدٌ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏حُذَيْفَةُ ‏ ‏وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ‏ ‏إِنَّ رَجُلًا كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَتَاهُ الْمَلَكُ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ فَقِيلَ لَهُ هَلْ عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ قَالَ مَا أَعْلَمُ قِيلَ لَهُ انْظُرْ قَالَ مَا أَعْلَمُ شَيْئًا غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا وَأُجَازِيهِمْ فَأُنْظِرُ الْمُوسِرَ وَأَتَجَاوَزُ عَنْ الْمُعْسِرِ فَأَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ ‏ ‏فَقَالَ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ‏ ‏إِنَّ رَجُلًا حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَلَمَّا يَئِسَ مِنْ الْحَيَاةِ أَوْصَى أَهْلَهُ إِذَا أَنَا مُتُّ فَاجْمَعُوا لِي حَطَبًا كَثِيرًا وَأَوْقِدُوا فِيهِ نَارًا حَتَّى إِذَا أَكَلَتْ لَحْمِي وَخَلَصَتْ إِلَى عَظْمِي ‏ ‏فَامْتُحِشَتْ ‏ ‏فَخُذُوهَا فَاطْحَنُوهَا ثُمَّ انْظُرُوا يَوْمًا رَاحًا فَاذْرُوهُ فِي الْيَمِّ فَفَعَلُوا فَجَمَعَهُ اللَّهُ فَقَالَ لَهُ لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ قَالَ مِنْ خَشْيَتِكَ فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو ‏ ‏وَأَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَاكَ وَكَانَ نَبَّاشًا ‏


‏ ‏وَقَوْله : "" حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل "" ‏ ‏هَذَا هُوَ الصَّوَاب. وَلِبَعْضِهِمْ "" حَدَّثَنَا مُسَدَّد "" بَدَل "" مُوسَى "" وَلَيْسَ بِصَوَاب لِأَنَّ رِوَايَة مُسَدَّد سَتَأْتِي فِي آخِر هَذَا الْبَاب مَوْصُولَة , وَرِوَايَة مُوسَى مُعَلَّقَة مِنْ أَجْل كَلِمَة اِخْتَلَفَا فِيهَا عَلَى أَبِي عَوَانَة وَكَلَام أَبِي عَلِيّ الْغَسَّانِيّ يُوهِم أَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ هُنَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ. وَقَوْله : "" حَدَّثَنَا عَبْد الْمَلِك "" هُوَ اِبْن عُمَيْر. ‏ ‏قَوْله : ( قَالَ عُقْبَة بْن عَمْرو ) ‏ ‏هُوَ أَبُو مَسْعُود الْأَنْصَارِيّ الْمَعْرُوف بِالْبَدْرِيِّ. ‏ ‏قَوْله : ( إِنَّ مَعَ الدَّجَّال إِذَا خَرَجَ مَاء ) ‏ ‏الْحَدِيث يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَاب الْفِتَن , وَالْغَرَض مِنْهُ هُنَا إِيرَاد مَا يَلِيه وَهُوَ قِصَّة الرَّجُل الَّذِي كَانَ يُبَايِع النَّاس , وَقِصَّة الرَّجُل الَّذِي أَوْصَى بَنِيهِ أَنْ يُحَرِّقُوهُ. فَأَمَّا قِصَّة الَّذِي كَانَ يُبَايِع النَّاس فَقَدْ أَوْرَدَهَا أَيْضًا فِي أَوَاخِر هَذَا الْبَاب مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة , وَتَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ فِي أَثْنَاء كِتَاب الْبُيُوع , وَقَوْله فِي هَذِهِ الرِّوَايَة : "" كُنْت أُبَايِع النَّاس فِي الدُّنْيَا وَأُجَازِيهِمْ , أَيْ أُقَاضِيهِمْ , وَالْمُجَازَاة الْمُقَاضَاة , أَيْ آخُذ مِنْهُمْ وَأُعْطِي. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ "" وَأُجَازِفُهُمْ "" بِالْجِيمِ وَالزَّاي وَالْفَاء. وَفِي أُخْرَى بِالْمُهْمَلَةِ وَالرَّاء , وَكِلَاهُمَا تَصْحِيف لَا يَظْهَر , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَمَّا قِصَّة الَّذِي أَوْصَى بَنِيهِ أَنْ يُحَرِّقُوهُ فَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهَا فِي أَوَاخِر هَذَا الْبَاب حَيْثُ أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّف مُفْرَدًا إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ‏ ‏قَوْله : ( فَامْتُحِشَت ) ‏ ‏بِضَمِّ الْمُثَنَّاة وَكَسْر الْمُهْمَلَة بَعْدهَا مُعْجَمَة أَيْ اِحْتَرَقَتْ , وَلِبَعْضِهِمْ بِوَزْنِ اِحْتَرَقَتْ وَهُوَ أَشْبَه. ‏ ‏وَقَوْله : ( ثُمَّ اُنْظُرُوا يَوْمًا رَاحًا ) ‏ ‏أَيْ شَدِيد الرِّيح. ‏ ‏قَوْله فِي آخِره : ( قَالَ عُقْبَة بْن عَمْرو , وَأَنَا سَمِعْته ) ‏ ‏يَعْنِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( يَقُول ذَاكَ , وَكَانَ نَبَّاشًا ) ‏ ‏ظَاهِره أَنَّ الَّذِي سَمِعَهُ أَبُو مَسْعُود هُوَ الْحَدِيث الْأَخِير فَقَطْ , لَكِنْ تَبَيَّنَ مِنْ رِوَايَة شُعْبَة عَنْ عَبْد الْمَلِك بْن عُمَيْر أَنَّهُ سَمِعَ الْجَمِيع , فَإِنَّهُ أَوْرَدَ فِي الْفِتَن قِصَّة الَّذِي كَانَ يُبَايِع النَّاس مِنْ حَدِيث حُذَيْفَة , وَقَالَ فِي آخِره "" قَالَ أَبُو مَسْعُود وَأَنَا سَمِعْته "" وَكَذَلِكَ قَالَ فِي حَدِيث الَّذِي أَوْصَى بَنِيهِ كَمَا سَيَأْتِي فِي أَوَاخِر هَذَا الْبَاب , وَقَوْله : "" وَكَانَ نَبَّاشًا "" ظَاهِره أَنَّهُ مِنْ زِيَادَة أَبِي مَسْعُود فِي الْحَدِيث , لَكِنْ أَوْرَدَهُ اِبْن حِبَّانَ مِنْ طَرِيق رِبْعِيٍّ عَنْ حُذَيْفَة قَالَ : "" تُوُفِّيَ رَجُل كَانَ نَبَّاشًا فَقَالَ لِوَلَدِهِ أَحْرِقُونِي "" فَدَلَّ عَلَى أَنَّ قَوْله : وَكَانَ نَبَّاشًا مِنْ رِوَايَة حُذَيْفَة وَأَبِي مَسْعُود مَعًا. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة لِلطَّبَرَانِيّ بِلَفْظِ "" بَيْنَمَا حُذَيْفَة وَأَبُو مَسْعُود جَالِسَيْنِ فَقَالَ أَحَدهمَا : سَمِعَتْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل كَانَ يَنْبُش الْقُبُور "" فَذَكَرَهُ , وَعَرَفَ مِنْهَا وَجْه دُخُوله فِي هَذَا الْبَاب. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!