المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3257)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3257)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ ثَابَ مَعَهُ نَاسٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ حَتَّى كَثُرُوا وَكَانَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلٌ لَعَّابٌ فَكَسَعَ أَنْصَارِيًّا فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ غَضَبًا شَدِيدًا حَتَّى تَدَاعَوْا وَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ يَا لَلْأَنْصَارِ وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ يَا لَلْمُهَاجِرِينَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا بَالُ دَعْوَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ قَالَ مَا شَأْنُهُمْ فَأُخْبِرَ بِكَسْعَةِ الْمُهَاجِرِيِّ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعُوهَا فَإِنَّهَا خَبِيثَةٌ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ أَقَدْ تَدَاعَوْا عَلَيْنَا لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ فَقَالَ عُمَرُ أَلَا نَقْتُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْخَبِيثَ لِعَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّهُ كَانَ يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ
قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد ) كَذَا لِلْجَمِيعِ غَيْر مَنْسُوب , وَهُوَ اِبْن سَلَّام كَمَا جَزَمَ بِهِ أَبُو نُعَيْم فِي "" الْمُسْتَخْرَج "" , وَأَبُو عَلِيّ الْجُبَّائِيّ , وَيُؤَيِّد ذَلِكَ مَا وَقَعَ فِي "" الْوَصَايَا "" بِمِثْلِ هَذِهِ الطَّرِيق , فَعِنْد الْأَكْثَر حَدَّثَنَا مُحَمَّد غَيْر مَنْسُوب , وَعِنْد أَبِي ذَرّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَلَّام. قَوْله : ( غَزَوْنَا ) هَذِهِ الْغَزْوَة هِيَ غَزْوَة الْمُرَيْسِيعِ. قَوْله : ( ثَابَ مَعَهُ ) بِمُثَلَّثَةٍ وَمُوَحَّدَة أَيْ اِجْتَمَعَ. قَوْله : ( رَجُل لَعَّاب ) أَيْ بَطَّال , وَقِيلَ : كَانَ يَلْعَب بِالْحِرَابِ كَمَا تَصْنَع الْحَبَشَة , وَهَذَا الرَّجُل هُوَ جهجاه بْن قَيْس الْغِفَارِيُّ وَكَانَ أَجِير عُمَر بْن الْخَطَّاب , وَالْأَنْصَارِيّ هُوَ سِنَان بْن وَبْرَة حَلِيف بَنِي سَالِم الْخَزْرَجِيّ , وَسَيَأْتِي بَيَان ذَلِكَ فِي تَفْسِير سُورَة الْمُنَافِقِينَ. قَوْله : ( فَكَسَعَ ) بِفَتْحِ الْكَاف وَالْمُهْمَلَتَيْنِ أَيْ ضَرَبَهُ عَلَى دُبُره. قَوْله : ( حَتَّى تَدَاعَوْا ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِسُكُونِ الْوَاو بِصِيغَةِ الْجَمْع , وَفِي بَعْض النُّسَخ عَنْ أَبِي ذَرّ "" تَدَاعَوَا "" بِفَتْحِ الْعَيْن وَالْوَاو بِصِيغَةِ التَّثْنِيَة , وَالْمَشْهُور فِي هَذَا تَدَاعَيَا بِالْيَاءِ عِوَض الْوَاو , وَكَأَنَّهُ بَقَّاهَا عَلَى أَصْلهَا بِالْوَاوِ. قَوْله : ( دَعُوهَا فَإِنَّهَا خَبِيثَة ) أَيْ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّة , وَقِيلَ : الْكَسْعَة , وَالْأَوَّل هُوَ الْمُعْتَمَد. قَوْله : ( أَلَا نَقْتُل ) بِالنُّونِ وَبِالْمُثَنَّاةِ أَيْضًا. قَوْله : ( هَذَا الْخَبِيث لِعَبْدِ اللَّه ) اللَّام بِمَعْنَى عَنْ وَالتَّقْدِير قَالَ عُمَر يُرِيد عَبْد اللَّه أَلَا نَقْتُل هَذَا الْخَبِيث ؟ وَسَيَأْتِي بَقِيَّة شَرْح هَذَا الْحَدِيث فِي التَّفْسِير إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.



