موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3280)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3280)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ فُضَيْلٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏أَبَا جُحَيْفَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏رَأَيْتُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَكَانَ ‏ ‏الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ‏ ‏عَلَيْهِمَا السَّلَام ‏ ‏يُشْبِهُهُ قُلْتُ ‏ ‏لِأَبِي جُحَيْفَةَ ‏ ‏صِفْهُ لِي قَالَ ‏ ‏كَانَ أَبْيَضَ قَدْ ‏ ‏شَمِطَ ‏ ‏وَأَمَرَ لَنَا النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِثَلَاثَ عَشْرَةَ ‏ ‏قَلُوصًا ‏ ‏قَالَ فَقُبِضَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَبْلَ أَنْ نَقْبِضَهَا ‏


حَدِيث أَبِي جُحَيْفَةَ أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ. وَإِسْمَاعِيل هُوَ اِبْن أَبِي خَالِد , وَابْن فُضَيْلٍ بِالتَّصْغِيرِ هُوَ مُحَمَّد. ‏ ‏قَوْله : ( كَانَ أَبْيَض قَدْ شَمِطَ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمُعْجَمَة وَكَسْر الْمِيم أَيْ صَارَ سَوَاد شَعْره مُخَالِطًا لِبَيَاضِهِ وَقَدْ بَيَّنَ فِي الرِّوَايَة الَّتِي تَلِي هَذَا أَنَّ مَوْضِع الشَّمَط كَانَ فِي الْعَنْفَقَة وَيُؤَيِّد ذَلِكَ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن بُسْر الْمَذْكُور بَعْده , وَالْعَنْفَقَة مَا بَيْن الذَّقَن وَالشَّفَة السُّفْلَى سَوَاء كَانَ عَلَيْهَا شَعْر أَمْ لَا. وَتُطْلَق عَلَى الشَّعْر أَيْضًا. وَعِنْد مُسْلِم مِنْ رِوَايَة زُهَيْر "" عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذِهِ مِنْهُ بَيْضَاء - وَأَشَارَ إِلَى عَنْفَقَته - قِيلَ مِثْل مَنْ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : أَبْرِي النَّبْل وَأُرَيِّشُهَا "". ‏ ‏قَوْله : ( وَأَمَرَ لَنَا ) ‏ ‏أَيْ لَهُ وَلِقَوْمِهِ مِنْ بَنِي سُوَاءَة - بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف الْوَاو وَالْمَدّ وَالْهَمْز وَآخِره هَاء تَأْنِيث - اِبْن عَامِر بْن صَعْصَعَة , وَكَانَ أَمَرَ لَهُمْ بِذَلِكَ عَلَى سَبِيل جَائِزَة الْوَفْد. ‏ ‏قَوْله : ( قَلُوصًا ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْقَاف , هِيَ الْأُنْثَى مِنْ الْإِبِل , وَقِيلَ : الشَّابَّة , وَقِيلَ : الطَّوِيلَة الْقَوَائِم. ‏ ‏وَقَوْله : ( فَقَبَضَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْل أَنْ نَقْبِضهَا ) ‏ ‏فِيهِ إِشْعَار بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ قُرْب وَفَاته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدْ شَهِدَ أَبُو جُحَيْفَةَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ قَوْمه حَجَّة الْوَدَاع كَمَا فِي الرِّوَايَة الَّتِي بَعْد هَذِهِ , فَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّ أَبَا بَكْر وَفَى لَهُمْ بِالْوَعْدِ الْمَذْكُور كَمَا صَنَعَ بِغَيْرِهِمْ. ثُمَّ وَجَدْت ذَلِكَ مَنْقُولًا صَرِيحًا , فَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن فُضَيْلٍ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور "" فَذَهَبْنَا نَقْبِضهَا فَأَتَانَا مَوْته فَلَمْ يُعْطُونَا شَيْئًا , فَلَمَّا قَامَ أَبُو بَكْر قَالَ : مَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِدَة فَلْيَجِئْ , فَقُمْت إِلَيْهِ فَأَخْبَرْته فَأَمَرَ لَنَا بِهَا "" وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْث فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة فِي الْهِبَة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!