موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3285)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3285)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي إِسْحَاقَ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏الْبَرَاءَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا وَأَحْسَنَهُ خَلْقًا لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَلَا بِالْقَصِيرِ ‏


حَدِيث الْبَرَاء. ‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن يُوسُف ) ‏ ‏أَيْ اِبْن إِسْحَاق بْن أَبِي إِسْحَاق السَّبِيعِيّ. ‏ ‏قَوْله : ( وَأَحْسَنه خَلْقًا ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمُعْجَمَة لِلْأَكْثَرِ , وَضَبَطَهُ اِبْن التِّين بِضَمِّ أَوَّله وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَإِنَّك لِعَلَى خُلُق عَظِيم ) وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ بِالشَّكِّ "" وَأَحْسَنه خَلْقًا أَوْ خُلُقًا "" وَيُؤَيِّدهُ قَوْله قَبْله "" أَحْسَن النَّاس وَجْهًا "" فَإِنَّ فِيهِ إِشَارَة إِلَى الْحُسْن الْحِسِّيّ , فَيَكُون فِي الثَّانِي إِشَارَة إِلَى الْحُسْن الْمَعْنَوِيّ. وَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيث أَنَس الَّذِي يَتَعَلَّق بِفَرَسِ أَبِي طَلْحَة الَّذِي قَالَ فِيهِ : "" إِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا "" وَهُوَ عِنْده فِي مَوَاضِع , مِنْهَا أَنَّ فِي أَوَّله فِي بَاب الشَّجَاعَة فِي الْحَرْب "" كَانَ أَحْسَن النَّاس وَأَشْجَع النَّاس وَأَجْوَد النَّاس "" فَجَمَعَ صِفَات الْقُوَى الثَّلَاث الْعَقْلِيَّة وَالْغَضَبِيَّة وَالشَّهْوَانِيَّة , فَالشَّجَاعَة تَدُلّ عَلَى الْغَضَبِيَّة , وَالْجُود يَدُلّ عَلَى الشَّهْوَانِيَّة , وَالْحُسْن تَابِع لِاعْتِدَالِ الْمِزَاج الْمُسْتَتْبِع لِصَفَاءِ النَّفْس الَّذِي بِهِ جَوْدَة الْقَرِيحَة الدَّالّ عَلَى الْعَقْل , فَوُصِفَ بِالْأَحْسَنِيَّة فِي الْجَمِيع. وَمَضَى فِي الْجِهَاد وَالْخُمُس حَدِيث جُبَيْر بْن مُطْعِم أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : "" ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا وَلَا كَذُوبًا وَلَا جَبَانًا "" فَأَشَارَ بِعَدَمِ الْجُبْن إِلَى كَمَالِ الْقُوَّة الْغَضَبِيَّة وَهِيَ الشَّجَاعَة , وَبِعَدَمِ الْكَذِب إِلَى كَمَالِ الْقُوَّة الْعَقْلِيَّة وَهِيَ الْحِكْمَة , وَبِعَدَمِ الْبُخْل إِلَى كَمَالِ الْقُوَّة الشَّهْوَانِيَّة وَهُوَ الْجُود. ‏ ‏قَوْله : ( لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِن وَلَا بِالْقَصِيرِ ) ‏ ‏تَقَدَّمَ فِي حَدِيث رَبِيعَة عَنْ أَنَس أَنَّهُ كَانَ رَبْعَة , وَوَقَعَ فِي حَدِيث عَائِشَة عِنْد اِبْن أَبِي خَيْثَمَةَ "" لَمْ يَكُنْ أَحَد يُمَاشِيه مِنْ النَّاس يُنْسَب إِلَى الطُّول إِلَّا طَالَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَرُبَّمَا اِكْتَنَفَهُ الرَّجُلَانِ الطَّوِيلَانِ فَيَطُولهُمَا , فَإِذَا فَارَقَاهُ نُسِبَا إِلَى الطُّول , وَنُسِبَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الرَّبْعَة "" وَقَوْله : ( الْبَائِن ) بِالْمُوَحَّدَةِ اِسْم فَاعِل مِنْ بَانَ أَيْ ظَهَرَ عَلَى غَيْره أَوْ فَارَقَ مَنْ سِوَاهُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!