موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3294)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3294)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يُونُسَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ ‏ ‏يَسْدِلُ شَعَرَهُ وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ فَكَانَ ‏ ‏أَهْلُ الْكِتَابِ ‏ ‏يَسْدِلُونَ رُءُوسَهُمْ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُحِبُّ مُوَافَقَةَ ‏ ‏أَهْلِ الْكِتَابِ ‏ ‏فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ ثُمَّ فَرَقَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏رَأْسَهُ ‏


حَدِيث اِبْن عَبَّاس. ‏ ‏قَوْله : ( عَنْ اِبْن شِهَاب أَخْبَرَنِي عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عُتْبَة ) ‏ ‏هَذَا هُوَ الْمَشْهُور عَنْ اِبْن شِهَاب , وَعَنْهُ فِيهِ إِسْنَاد آخِر أَخْرَجَهُ الْحَاكِم مِنْ طَرِيق مَالِك عَنْ زِيَاد بْن سَعْد عَنْ أَنَس "" سَدَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاصِيَته مَا شَاءَ اللَّه , ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ "" وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَد وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ حَمَّاد بْن خَالِد عَنْ مَالِك وَأَخْطَأَ فِيهِ , وَالصَّوَاب عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه. وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : الصَّوَاب عَنْ مَالِك فِيهِ عَنْ الزُّهْرِيّ مُرْسَلًا كَمَا فِي الْمُوَطَّأ. ‏ ‏قَوْله : ( يَسْدُل شَعْره ) ‏ ‏بِفَتْحِ أَوَّله وَسُكُون الْمُهْمَلَة وَكَسْر الدَّال , وَيَجُوز ضَمّهَا , أَيْ يَتْرُك شَعْر نَاصِيَته عَلَى جَبْهَته. قَالَ النَّوَوِيّ : قَالَ الْعُلَمَاء الْمُرَاد إِرْسَاله عَلَى الْجَبِين وَاِتِّخَاذه كَالْقُصَّةِ , أَيْ بِضَمِّ الْقَاف بَعْدهَا مُهْمَلَة. قَوْله : "" ثُمَّ فَرَقَ بَعْد "" بِفَتْحِ الْفَاء وَالرَّاء أَيْ أَلْقَى شَعْر رَأْسه إِلَى جَانِبَيْ رَأْسه فَلَمْ يَتْرُك مِنْهُ شَيْئًا عَلَى جَبْهَته , وَيَفْرُقُونَ بِضَمِّ الرَّاء وَبِكَسْرِهَا وَقَدْ رَوَى اِبْن إِسْحَاق عَنْ مُحَمَّد بْن جَعْفَر عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : "" أَنَا فَرَقْت لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسه "" أَيْ شَعْر رَأْسه عَنْ يَافُوخه , وَمِنْ طَرِيقه أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ , وَفِي حَدِيث هِنْد بْن أَبِي هَالَة فِي صِفَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ "" إِنْ اِنْفَرَقَتْ عَقِيقَته - أَيْ شَعْر رَأْسه الَّذِي عَلَى نَاصِيَته - فَرَقَ وَإِلَّا فَلَا يُجَاوِز شَعْره شَحْمَة أُذُنه "" قَالَ اِبْن قُتَيْبَة فِي غَرِيبه : الْعَقِيقَة شَعْر رَأْس الصَّبِيّ قَبْل أَنْ يُحْلَق , وَقَدْ يُطْلَق عَلَيْهِ بَعْد الْحَلْق مَجَازًا. وَقَوْله : "" كَانَ لَا يَفْرُق شَعْره إِلَّا إِذَا اِنْفَرَقَ "" مَحْمُول عَلَى مَا كَانَ أَوَّلًا لِمَا بَيَّنَهُ حَدِيث اِبْن عَبَّاس. ‏ ‏قَوْله : ( وَكَانَ يُحِبّ مُوَافَقَة أَهْل الْكِتَاب ) ‏ ‏أَيْ حَيْثُ كَانَ عُبَّاد الْأَوْثَان كَثِيرِينَ. ‏ ‏قَوْله : ( فِيمَا لَمْ يُؤْمَر فِيهِ بِشَيْءٍ ) ‏ ‏أَيْ فِيمَا لَمْ يُخَالِف شَرْعه لِأَنَّ أَهْل الْكِتَاب فِي زَمَانه كَانُوا مُتَمَسِّكِينَ بِبَقَايَا مِنْ شَرَائِع الرُّسُل فَكَانَتْ مُوَافَقَتهمْ أَحَبّ إِلَيْهِ مِنْ مُوَافَقَة عُبَّاد الْأَوْثَان , فَلَمَّا أَسْلَمَ غَالِب عُبَّاد الْأَوْثَان أَحَبَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَئِذٍ مُخَالَفَة أَهْل الْكِتَاب. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ شَرْع مَنْ قَبْلنَا شَرْع لَنَا مَا لَمْ يَجِيء فِي شَرْعنَا مَا يُخَالِفهُ , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ عَبَّرَ بِالْمَحَبَّةِ , وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ لَعَبَّرَ بِالْوُجُوبِ. وَعَلَى التَّسْلِيم فَفِي نَفْس الْحَدِيث أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ آخِرًا وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!