موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3306)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3306)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو الْوَلِيدِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ ‏ ‏سَمِعْتُ ‏ ‏أَبَا رَجَاءٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ‏ ‏أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي مَسِيرٍ ‏ ‏فَأَدْلَجُوا ‏ ‏لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ وَجْهُ الصُّبْحِ ‏ ‏عَرَّسُوا ‏ ‏فَغَلَبَتْهُمْ أَعْيُنُهُمْ حَتَّى ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏وَكَانَ لَا يُوقَظُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِنْ مَنَامِهِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ فَاسْتَيْقَظَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏فَقَعَدَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏عِنْدَ رَأْسِهِ فَجَعَلَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَنَزَلَ وَصَلَّى بِنَا الْغَدَاةَ فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّ مَعَنَا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ يَا فُلَانُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا قَالَ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ ثُمَّ صَلَّى وَجَعَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي رَكُوبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَدْ عَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ ‏ ‏سَادِلَةٍ ‏ ‏رِجْلَيْهَا بَيْنَ ‏ ‏مَزَادَتَيْنِ ‏ ‏فَقُلْنَا لَهَا أَيْنَ الْمَاءُ فَقَالَتْ إِنَّهُ لَا مَاءَ فَقُلْنَا كَمْ بَيْنَ أَهْلِكِ وَبَيْنَ الْمَاءِ قَالَتْ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ فَقُلْنَا انْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَتْ وَمَا رَسُولُ اللَّهِ فَلَمْ نُمَلِّكْهَا مِنْ أَمْرِهَا حَتَّى اسْتَقْبَلْنَا بِهَا النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَحَدَّثَتْهُ بِمِثْلِ الَّذِي حَدَّثَتْنَا غَيْرَ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا ‏ ‏مُؤْتِمَةٌ ‏ ‏فَأَمَرَ ‏ ‏بِمَزَادَتَيْهَا ‏ ‏فَمَسَحَ فِي ‏ ‏الْعَزْلَاوَيْنِ ‏ ‏فَشَرِبْنَا عِطَاشًا أَرْبَعِينَ رَجُلًا حَتَّى رَوِينَا فَمَلَأْنَا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنَا وَإِدَاوَةٍ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ نَسْقِ بَعِيرًا وَهِيَ تَكَادُ ‏ ‏تَنِضُّ ‏ ‏مِنْ الْمِلْءِ ثُمَّ قَالَ هَاتُوا مَا عِنْدَكُمْ فَجُمِعَ لَهَا مِنْ الْكِسَرِ وَالتَّمْرِ حَتَّى أَتَتْ أَهْلَهَا قَالَتْ لَقِيتُ أَسْحَرَ النَّاسِ أَوْ هُوَ نَبِيٌّ كَمَا زَعَمُوا فَهَدَى اللَّهُ ذَاكَ ‏ ‏الصِّرْمَ ‏ ‏بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ فَأَسْلَمَتْ وَأَسْلَمُوا ‏


حَدِيث عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ فِي قِصَّة الْمَرْأَة صَاحِبَة الْمَزَادَتَيْنِ , وَالْمُعْجِزَة فِيهَا تَكْثِير الْمَاء الْقَلِيل بِبَرَكَتِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْح الْحَدِيث مُسْتَوْفًى فِي أَبْوَاب التَّيَمُّم , وَقَوْله فِي هَذِهِ الرِّوَايَة : "" إِيه "" بِكَسْرِ الْهَمْزَة وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة , وَفِي بَعْض النُّسَخ "" إِيهًا "" بِالتَّنْوِينِ مَعَ الْفَتْح , وَحَكَى الْجَوْهَرِيّ جَوَاز فَتْح الْهَمْزَة فِي هَذِهِ. ‏ ‏وَقَوْله : ( مُؤْتِمَة ) ‏ ‏أَيْ ذَات أَيْتَام. ‏ ‏وَقَوْله : ( فَمَسَحَ بِالْعَزْلَاوَيْنِ ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ "" فِي الْعَزْلَاوَيْنِ "" وَهُمَا تَثْنِيَة عَزْلَاء بِسُكُونِ الزَّاي وَبِالْمَدِّ وَهُوَ فَم الْقِرْبَة وَالْجَمْع عَزَالِي بِكَسْرِ اللَّام الْخَفِيفَة , وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي الرِّوَايَة الْمُتَقَدِّمَة. ‏ ‏قَوْله : ( فَشَرِبْنَا عِطَاشًا أَرْبَعُونَ رَجُلًا ) ‏ ‏أَيْ وَنَحْنُ حِينَئِذٍ أَرْبَعُونَ , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ "" أَرْبَعِينَ "" بِالنَّصْبِ وَتَوْجِيههَا ظَاهِر. ‏ ‏وَقَوْله : وَ "" هِيَ تَكَاد تَبِضّ "" ‏ ‏بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَة بَعْدهَا مُعْجَمَة ثَقِيلَة أَيْ تَسِيل , وَحَكَى عِيَاض عَنْ بَعْض الرُّوَاة بِالصَّادِ الْمُهْمَلَة مِنْ الْبَصِيص وَهُوَ اللَّمَعَان , وَمَعْنَاهُ مُسْتَبْعَد هُنَا , فِي نَفْس الْحَدِيث "" تَكَاد تَبُضُّ مِنْ الْمِلْء "" بِكَسْرِ الْمِيم وَسُكُون اللَّام بَعْدهَا هَمْزَة , فَكَوْنهَا تَكَاد تَسِيل مِنْ الْمِلْء ظَاهِر , وَأَمَّا كَوْنهَا تَلْمَع مِنْ الْمِلْء فَبَعِيد. وَقَالَ اِبْن التِّين : مَعْنَى قَوْله : "" تَبُضُّ "" بِالْمُعْجَمَةِ أَيْ تُشَقّ , يُقَال بَضَّ الْمَاء مِنْ الْعَيْن إِذَا نَبَعَ , وَكَذَا بَضَّ الْعَرَق , قَالَ : وَفِيهِ رِوَايَات أُخْرَى : رُوِيَ "" تَنِضّ "" بِنُونِ وَضَاد مُعْجَمَة , وَرُوِيَ "" تَيْصَر "" بِمُثَنَّاةٍ مَفْتُوحَة بَعْدهَا تَحْتَانِيَّة سَاكِنَة وَصَاد مُهْمَلَة ثُمَّ رَاء. قَالَ وَذَكَرَ الشَّيْخ أَبُو الْحَسَن أَنَّ مَعْنَاهُ تَنْشَقّ , قَالَ وَمِنْهُ صَيْر الْبَاب أَيْ شَقّ الْبَاب , وَرَدَّهُ اِبْن التِّين بِأَنْ صَيَّرَ عَيْنه حَرْف عِلَّة فَكَانَ يَلْزَم أَنْ يَقُول تَصَوَّرَ , وَلَيْسَ هَذَا فِي شَيْء مِنْ الرِّوَايَات. وَرَأَيْت فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ عَنْ الْكُشْمِيهَنِيِّ "" تَنْصَب "" بِفَتْحِ الْمُثَنَّاة وَسُكُون النُّون وَفَتْح الصَّاد الْمُهْمَلَة بَعْدهَا مُوَحَّدَة , فَتُوَافِق الرِّوَايَة الْأُولَى لِأَنَّهَا بِمَعْنَى تَسِيل. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!