المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3322)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3322)]
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمْ الشَّعَرُ وَحَتَّى تُقَاتِلُوا التُّرْكَ صِغَارَ الْأَعْيُنِ حُمْرَ الْوُجُوهِ ذُلْفَ الْأُنُوفِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ وَتَجِدُونَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ أَشَدَّهُمْ كَرَاهِيَةً لِهَذَا الْأَمْرِ حَتَّى يَقَعَ فِيهِ وَالنَّاسُ مَعَادِنُ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكُمْ زَمَانٌ لَأَنْ يَرَانِي أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلُ أَهْلِهِ وَمَالِهِ
حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة وَهُوَ يَشْتَمِل عَلَى أَرْبَعَة أَحَادِيث : أَحَدهَا قِتَال التُّرْك , وَقَدْ أَوْرَدَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة كَمَا سَأَتَكَلَّمُ عَلَيْهِ , ثَانِيهَا حَدِيث "" تَجِدُونَ مِنْ خَيْر النَّاس أَشَدّهمْ كَرَاهِيَة لِهَذَا الشَّأْن "" وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه فِي أَوَّل الْمَنَاقِب , وَقَوْله فِي هَذَا الْمَوْضِع "" وَتَجِدُونَ أَشَدّ النَّاس كَرَاهِيَة لِهَذَا الْأَمْر حَتَّى يَقَع فِيهِ "" كَذَا وَقَعَ عِنْد أَبِي ذَرّ مُخْتَصَرًا إِلَّا فِي رِوَايَته عَنْ الْمُسْتَمْلِي فَأَوْرَدَهُ بِتَمَامِهِ وَبِهِ يَتِمّ الْمَعْنَى. ثَالِثهَا حَدِيث "" النَّاس مَعَادِن "" وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه فِي الْمَنَاقِب أَيْضًا. رَابِعهَا حَدِيث "" يَأْتِيَن عَلَى أَحَدكُمْ زَمَان لَأَنْ يَرَانِي أَحَبّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكُون لَهُ مِثْل أَهْله وَمَاله , قَالَ عِيَاض : وَقَدْ وَقَعَ لِلْجَمِيعِ "" لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدكُمْ "" لَكِنْ وَقَعَ لِأَبِي زَيْد الْمَرْوَزِيِّ فِي عُرْضَة بَغْدَاد "" أَحَدهمْ "" بِالْهَاءِ , وَالصَّوَاب بِالْكَافِ , كَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم اِنْتَهَى. وَالْأَحَادِيث الْأَرْبَعَة تَدْخُل فِي عَلَامَات النُّبُوَّة لِإِخْبَارِهِ فِيهَا عَمَّا لَا يَقَع فَوَقَعَ كَمَا قَالَ , لَا سِيَّمَا الْحَدِيث الْأَخِير فَإِنَّ كُلّ أَحَد مِنْ الصَّحَابَة بَعْد مَوْته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَوَدّ لَوْ كَانَ رَآهُ وَفَقَدَ مِثْل أَهْله وَمَاله , وَإِنَّمَا قُلْت ذَلِكَ لِأَنَّ كُلّ أَحَد مِمَّنْ بَعْدهمْ إِلَى زَمَاننَا هَذَا يَتَمَنَّى مِثْل ذَلِكَ فَكَيْف بِهِمْ مَعَ عَظِيم مَنْزِلَته عِنْدهمْ وَمَحَبَّتهمْ فِيهِ



