موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3323)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3323)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَعْمَرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هَمَّامٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا ‏ ‏خُوزًا ‏ ‏وَكَرْمَانَ ‏ ‏مِنْ الْأَعَاجِمِ حُمْرَ الْوُجُوهِ فُطْسَ الْأُنُوفِ صِغَارَ الْأَعْيُنِ وُجُوهُهُمْ ‏ ‏الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ ‏ ‏نِعَالُهُمْ الشَّعَرُ ‏ ‏تَابَعَهُ ‏ ‏غَيْرُهُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّزَّاقِ ‏


حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة أَوْرَدَهُ مِنْ طُرُق : ‏ ‏قَوْله : ( لَا تَقُوم السَّاعَة حَتَّى تُقَاتِلُوا خُوزًا ) ‏ ‏هُوَ بِضَمِّ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْوَاو بَعْدهَا زَاي : قَوْم مِنْ الْعَجَم. وَقَالَ أَحْمَد : وَهِمَ عَبْد الرَّزَّاق فَقَالَهُ بِالْجِيمِ بَدَل الْخَاء الْمُعْجَمَة. وَقَوْله ‏ ‏( وَكَرْمَان ) ‏ ‏هُوَ بِكَسْرِ الْكَاف عَلَى الْمَشْهُور. وَيُقَال بِفَتْحِهَا وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ اِبْن السَّمْعَانِيّ , ثُمَّ قَالَ : لَكِنْ اُشْتُهِرَ بِالْكَسْرِ. وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : نَحْنُ أَعْلَم بِبَلَدِنَا. قُلْت : جَزَمَ بِالْفَتْحِ اِبْن الْجَوَالِيقِيّ وَقَبِلَهُ أَبُو عُبَيْد الْبَكْرِيّ , وَجَزَمَ بِالْكَسْرِ الْأَصِيلِيّ وَعَبْدُوس , وَتَبِعَ اِبْن السَّمْعَانِيّ يَاقُوت وَالصَّغَانِيّ , لَكِنْ نَسَبَ الْكَسْر لِلْعَامَّةِ , وَحَكَى النَّوَوِيّ الْوَجْهَيْنِ وَالرَّاء سَاكِنَة عَلَى كُلّ حَال وَتَقَدَّمَ فِي الرِّوَايَة الَّتِي قَبْلهَا "" تُقَاتِلُونَ التُّرْك "" وَاسْتُشْكِلَ لِأَنَّ خُوزًا وَكَرْمَان لَيْسَا مِنْ بِلَاد التُّرْك , أَمَّا خُوز فَمِنْ بِلَاد الْأَهْوَاز وَهِيَ مِنْ عِرَاق الْعَجَم. ‏ ‏وَقِيلَ الْخُوز صِنْف مِنْ الْأَعَاجِم , وَأَمَّا كَرْمَان فَبَلْدَة مَشْهُورَة مِنْ بِلَاد الْعَجَم أَيْضًا بَيْن خُرَاسَان وَبَحْر الْهِنْد , وَرَوَاهُ بَعْضهمْ "" وَمَحْل كَرْمَان "" بِرَاءٍ مُهْمَلَة وَبِالْإِضَافَةِ وَالْإِشْكَال بَاقٍ , وَيُمْكِن أَنْ يُجَاب بِأَنَّ هَذَا الْحَدِيث غَيْر حَدِيث قِتَال التُّرْك , وَيَجْتَمِع مِنْهُمَا الْإِنْذَار بِخُرُوجِ الطَّائِفَتَيْنِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ الْإِشَارَة إِلَى شَيْء مِنْ ذَلِكَ فِي الْجِهَاد , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مُسْلِم مِنْ طَرِيق سُهَيْل عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة "" لَا تَقُوم السَّاعَة حَتَّى يُقَاتِل الْمُسْلِمُونَ التُّرْك قَوْمًا كَأَنَّ وُجُوههمْ الْمَجَانّ الْمُطْرَقَة , يَلْبَسُونَ الشَّعْر وَيَمْشُونَ فِي الشَّعْر "". ‏ ‏قَوْله : ( حُمْر الْوُجُوه فَطَس الْأُنُوف ) ‏ ‏الْفَطَس الِانْفِرَاش , وَفِي الرِّوَايَة الَّتِي قَبْلهَا "" دُلْف الْأُنُوف "" جَمْع أَدْلُفَة بِالْمُهْمَلَةِ وَالْمُعْجَمَة وَهُوَ الْأَشْهَر , قِيلَ مَعْنَاهُ الصِّغَر , وَقِيلَ الدَّلْف الِاسْتِوَاء فِي طَرَف الْأَنْف لَيْسَ بِحَدٍّ غَلِيظ , وَقِيلَ تَشْمِير الْأَنْف عَنْ الشَّفَة الْعُلْيَا , وَدُلْف بِسُكُونِ اللَّام جَمْع فُرْطهمْ مِثْل حُمْر وَأَحْمَر , وَقِيل : الدَّلْف غِلَظ فِي الْأَرْنَبَة وَقِيلَ تَطَامُن فِيهَا , وَقِيلَ اِرْتِفَاع طَرَفه مَعَ صِغَر أَرْنَبَته , وَقِيلَ قِصَره مَعَ انْبِطَاحِهِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَقِيَّة الْقَوْل فِيهِ فِي أَثْنَاء الْجِهَاد. ‏ ‏قَوْله : ( وُجُوههمْ الْمَجَانّ الْمُطْرَقَة ) ‏ ‏فِي الرِّوَايَة الْمَاضِيَة "" كَأَنَّ وُجُوههمْ الْمَجَانّ الْمُطْرَقَة "" وَقَدْ تَقَدَّمَ ضَبْطه فِي أَثْنَاء الْجِهَاد فِي "" بَاب قِتَال التُّرْك "" قِيلَ إِنَّ بِلَادهمْ مَا بَيْن مَشَارِق خُرَاسَان إِلَى مَغَارِب الصِّين وَشِمَال الْهِنْد إِلَى أَقْصَى الْمَعْمُور , قَالَ الْبَيْضَاوِيّ : شَبَّهَ وُجُوههمْ بِالتِّرْسَةِ لِبَسْطِهَا وَتَدْوِيرهَا وَبِالْمُطْرَقَة لِغِلَظِهَا وَكَثْرَة لَحْمهَا. ‏ ‏قَوْله : ( نِعَالهمْ الشَّعْر ) ‏ ‏تَقَدَّمَ الْقَوْل فِيهِ فِي أَثْنَاء الْجِهَاد فِي "" بَاب قِتَال التُّرْك "" قِيلَ الْمُرَاد بِهِ طُول شُعُورهمْ حَتَّى تَصِير أَطْرَافهَا فِي أَرْجُلهمْ مَوْضِع النِّعَال , وَقِيلَ الْمُرَاد أَنَّ نِعَالهمْ مِنْ الشَّعْر بِأَنْ يَجْعَلُوا نِعَالهمْ مِنْ شَعْر مَضْفُور , وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّصْرِيح بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فِي "" بَاب قِتَال التُّرْك "" مِنْ كِتَاب الْجِهَاد وَوَقَعَ فِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ طَرِيق سُهَيْل عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة "" يَلْبَسُونَ الشَّعْر "" وَزَعَمَ اِبْن دِحْيَة أَنَّ الْمُرَاد بِهِ الْقُنْدُس الَّذِي يَلْبَسُونَهُ فِي الشَّرَابِيش , قَالَ وَهُوَ جِلْد كَلْب الْمَاء. ‏ ‏قَوْله : ( تَابَعَهُ غَيْره عَنْ عَبْد الرَّزَّاق ) ‏ ‏كَذَا فِي الْأُصُول الَّتِي وَقَفْت عَلَيْهَا وَكَذَا ذَكَرَهُ الْمِزِّيُّ فِي "" الْأَطْرَاف "" وَوَقَعَ فِي بَعْض النُّسَخ "" تَابَعَهُ عَبْدَةُ "" وَهُوَ تَصْحِيف , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِمَامَانِ أَحْمَد وَإِسْحَاق فِي مُسْنَدَيْهِمَا عَنْ عَبْد الرَّزَّاق , وَجَعَلَهُ أَحْمَد حَدِيثَيْنِ فَصَلَ آخِره فَقَالَ "" وَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَقُوم السَّاعَة حَتَّى تُقَاتِلُوا أَقْوَامًا نِعَالهمْ الشَّعْر "". ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!