المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3347)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3347)]
حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ قَالَ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ قَالَ لَا بَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ لَهُ لَا بَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ قُلْتُ طَهُورٌ كَلَّا بَلْ هِيَ حُمَّى تَفُورُ أَوْ تَثُورُ عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ تُزِيرُهُ الْقُبُورَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَعَمْ إِذًا
حَدِيث اِبْن عَبَّاس فِي قِصَّة الْأَعْرَابِيّ الَّذِي أَصَابَتْهُ الْحُمَّى فَقَالَ : "" حُمَّى تَفُور عَلَى شَيْخ كَبِير "" الْحَدِيث , وَسَيَأْتِي شَرْحه فِي كِتَاب الطِّبّ , وَوَجْه دُخُوله فِي هَذَا الْبَاب أَنَّ فِي بَعْض طُرُقه زِيَادَة تَقْتَضِي إِيرَاده فِي عَلَامَات النُّبُوَّة , أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَغَيْره مِنْ رِوَايَة شُرَحْبِيل وَالِد عَبْد الرَّحْمَن فَذَكَرَ نَحْو حَدِيث اِبْن عَبَّاس , وَفِي آخِره "" فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا إِذَا أَبَيْت فَهِيَ كَمَا تَقُول قَضَاء اللَّه كَائِن , فَمَا أَمْسَى مِنْ الْغَد إِلَّا مَيِّتًا "" وَبِهَذِهِ الزِّيَادَة يَظْهَر دُخُول هَذَا الْحَدِيث فِي هَذَا الْبَاب. وَعَجِبْت لِلْإِسْمَاعِيلِيِّ كَيْف نَبَّهَ عَلَى مِثْل ذَلِكَ فِي قِصَّة ثَابِت بْن قَيْس وَأَغْفَلَهُ هُنَا. وَوَقَعَ فِي "" رَبِيع الْأَبْرَار "" أَنَّ اِسْم هَذَا الْأَعْرَابِيّ قَيْس , فَقَالَ فِي "" بَاب الْأَمْرَاض وَالْعِلَل "" دَخَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَيْس بْن أَبِي حَازِم يَعُودهُ , فَذَكَرَ الْقِصَّة. وَلَمْ أَرَ تَسْمِيَته لِغَيْرِهِ , فَهَذَا إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ غَيْر قَيْس بْن أَبِي حَازِم أَحَد الْمُخَضْرَمِينَ , لِأَنَّ صَاحِب الْقِصَّة مَاتَ فِي زَمَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَيْس لَمْ يَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَال إِسْلَامه فَلَا صُحْبَة لَهُ , وَلَكِنْ أَسْلَمَ فِي حَيَاته , وَلِأَبِيهِ صُحْبَة وَعَاشَ بَعْده دَهْرًا طَوِيلًا.



