المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3376)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3376)]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ فَيَغْزُو فِئَامٌ مِنْ النَّاسِ فَيَقُولُونَ فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيُفْتَحُ لَهُمْ ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ فَيَغْزُو فِئَامٌ مِنْ النَّاسِ فَيُقَالُ هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيُفْتَحُ لَهُمْ ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ فَيَغْزُو فِئَامٌ مِنْ النَّاسِ فَيُقَالُ هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ مَنْ صَاحَبَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيُفْتَحُ لَهُمْ
حَدِيث جَابِر بْن عَبْد اللَّه عَنْ أَبِي سَعِيد , وَهُوَ مِنْ رِوَايَة صَحَابِيّ عَنْ صَحَابِيّ. قَوْله : ( يَأْتِي عَلَى النَّاس زَمَان فَيَغْزُو فِئَام ) بِكَسْرِ الْفَاء ثُمَّ تَحْتَانِيَّة بِهَمْزَةٍ وَحُكِيَ فِيهِ تَرْك الْهَمْزَة أَيْ جَمَاعَة , وَقَدْ تَقَدَّمَ ضَبْطه فِي "" بَاب مَنْ اِسْتَعَانَ بِالضُّعَفَاءِ "" فِي أَوَائِل الْجِهَاد , وَيُسْتَفَاد مِنْهُ بُطْلَان قَوْل مَنْ اِدَّعَى فِي هَذِهِ الْأَعْصَار الْمُتَأَخِّرَة الصُّحْبَة لِأَنَّ الْخَبَر يَتَضَمَّن اِسْتِمْرَار الْجِهَاد وَالْبُعُوث إِلَى بِلَاد الْكُفَّار وَأَنَّهُمْ يَسْأَلُونَ : هَلْ فِيكُمْ أَحَد مِنْ أَصْحَابه ؟ فَيَقُولُونَ لَا , وَكَذَلِكَ فِي التَّابِعِينَ وَفِي أَتْبَاع التَّابِعِينَ , وَقَدْ وَقَعَ كُلّ ذَلِكَ فِيمَا مَضَى وَانْقَطَعَتْ الْبُعُوث عَنْ بِلَاد الْكُفَّار فِي هَذِهِ الْأَعْصَار , بَلْ اِنْعَكَسَ الْحَال فِي ذَلِكَ عَلَى مَا هُوَ مَعْلُوم مُشَاهَد مِنْ مُدَّة مُتَطَاوِلَة وَلَا سِيَّمَا فِي بِلَاد الْأَنْدَلُس , وَضَبَطَ أَهْل الْحَدِيث آخِر مَنْ مَاتَ مِنْ الصَّحَابَة , وَهُوَ عَلَى الْإِطْلَاق , أَبُو الطُّفَيْل عَامِر بْن وَاثِلَة اللَّيْثِيّ كَمَا جَزَمَ بْن مُسْلِم فِي صَحِيحه , وَكَانَ مَوْته سَنَة مِائَة وَقِيلَ : سَنَة سَبْع وَمِائَة وَقِيلَ : سَنَة عَشْر وَمِائَة , وَهُوَ مُطَابِق لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْل وَفَاته بِشَهْرٍ : "" عَلَى رَأْس مِائَة سَنَة لَا يَبْقَى عَلَى وَجْه الْأَرْض مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهَا الْيَوْم أَحَد "" وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي الزُّبَيْر عَنْ جَابِر عِنْد مُسْلِم ذِكْر طَبَقَة رَابِعَة وَلَفْظه "" يَأْتِي عَلَى النَّاس زَمَان يُبْعَث مِنْهُمْ الْبَعْث فَيَقُولُونَ اُنْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ فِيكُمْ أَحَدًا مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَيُوجَد الرَّجُل فَيُفْتَح لَهُمْ , ثُمَّ يُبْعَث الْبَعْث الثَّانِي فَيَقُولُونَ اُنْظُرُوا - إِلَى أَنْ قَالَ - ثُمَّ يَكُون الْبَعْث الرَّابِع "" وَهَذِهِ الرِّوَايَة شَاذَّة , وَأَكْثَر الرِّوَايَات مُقْتَصِرَةٌ عَلَى الثَّلَاثَة كَمَا سَأُوَضِّحُ ذَلِكَ فِي الْحَدِيث الَّذِي بَعْده. وَمِثْله حَدِيث وَاثِلَة رَفَعَهُ "" لَا تَزَالُونَ بِخَيْرٍ مَا دَامَ فِيكُمْ مَنْ رَآنِي وَصَاحَبَنِي , وَاَللَّه لَا تَزَالُونَ بِخَيْرٍ مَا دَامَ فِيكُمْ مَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي وَصَاحَبَنِي "" الْحَدِيث أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة وَإِسْنَاده حَسَن.



