المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3399)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3399)]
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَعِدَ أُحُدًا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ بِهِمْ فَقَالَ اثْبُتْ أُحُدُ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ
قَوْله : ( حَدَّثَنَا يَحْيَى ) هُوَ اِبْن سَعِيد الّقَطَّانُ وَسَعِيد هُوَ اِبْن أَبِي عَرُوبَة. قَوْله : ( صَعِدَ أُحُدًا ) هُوَ الْجَبَل الْمَعْرُوف بِالْمَدِينَةِ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ وَلِأَبِي يَعْلَى مِنْ وَجْه آخَر عَنْ سَعِيد "" حِرَاء "" وَالْأَوَّل أَصَحّ , وَلَوْلَا اِتِّحَاد الْمَخْرَج لَجَوَّزْت تَعَدُّد الْقِصَّة , ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّ الِاخْتِلَاف فِيهِ مِنْ سَعِيد , فَإِنِّي وَجَدْته فِي مُسْنَد الْحَارِث بْن أَبِي أُسَامَة عَنْ رَوْح بْن عُبَادَة عَنْ سَعِيد فَقَالَ فِيهِ : "" أُحُدًا أَوْ حِرَاء "" بِالشَّكِّ , وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَد مِنْ حَدِيث بُرَيْدَةَ بِلَفْظِ "" حِرَاء "" وَإِسْنَاده صَحِيح , وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيث سَهْل بْن سَعْد بِلَفْظِ "" أُحُد "" وَإِسْنَاده صَحِيح , فَقَوَّى اِحْتِمَال تَعَدُّد الْقِصَّة , وَتَقَدَّمَ فِي أَوَاخِر الْوَقْف مِنْ حَدِيث عُثْمَان أَيْضًا نَحْوه وَفِيهِ "" حِرَاء "" , وَأَخْرَجَ مُسْلِم مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة مَا يُؤَيِّد تَعَدُّد الْقِصَّة فَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى حِرَاء وَمَعَهُ الْمَذْكُورُونَ هُنَا وَزَادَ مَعَهُمْ غَيْرهمْ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْله : ( وَأَبُو بَكْر وَعُمَر ) قَالَ اِبْن التِّين : إِنَّمَا رَفَعَ أَبُو بَكْر عَطْفًا عَلَى الضَّمِير الْمَرْفُوع الَّذِي فِي "" صَعِدَ "" وَهُوَ جَائِز اِتِّفَاقًا لِوُجُودِ الْحَائِل وَهُوَ قَوْله : "" أُحُدًا "" وَهُوَ بِخِلَافِ قَوْله الْآتِي فِي آخِر الْبَاب "" كُنْت وَأَبُو بَكْر وَعُمَر. وَقَوْله : "" اُثْبُتْ "" وَقَعَ فِي مَنَاقِب عُمَر "" فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ اُثْبُتْ "" بِلَفْظِ الْأَمْر مِنْ الثَّبَات وَهُوَ الِاسْتِقْرَار , وَأُحُد مُنَادَى وَنِدَاؤُهُ وَخِطَابه يَحْتَمِل الْمَجَاز , وَحَمْله عَلَى الْحَقِيقَة أَوْلَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْء مِنْهُ فِي قَوْله : "" أُحُد جَبَل يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ "" وَيُؤَيِّدهُ مَا وَقَعَ فِي مَنَاقِب عُمَر أَنَّهُ ضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ اُثْبُتْ. قَوْله : ( فَإِنَّمَا عَلَيْك نَبِيّ وَصِدِّيق وَشَهِيدَانِ ) فِي رِوَايَة يَزِيد بْن زُرَيْع عَنْ سَعِيد الْآتِيَة فِي مَنَاقِب عُمَر "" فَمَا عَلَيْك إِلَّا نَبِيّ أَوْ صِدِّيق أَوْ شَهِيد "" وَ "" أَوْ "" فِيهَا لِلتَّنْوِيعِ وَ "" شَهِيد "" لِلْجِنْسِ.



