موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3403)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3403)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏رَأَيْتُنِي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا ‏ ‏بِالرُّمَيْصَاءِ ‏ ‏امْرَأَةِ ‏ ‏أَبِي طَلْحَةَ ‏ ‏وَسَمِعْتُ ‏ ‏خَشَفَةً ‏ ‏فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالَ هَذَا ‏ ‏بِلَالٌ ‏ ‏وَرَأَيْتُ قَصْرًا بِفِنَائِهِ جَارِيَةٌ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا فَقَالَ ‏ ‏لِعُمَرَ ‏ ‏فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ فَأَنْظُرَ إِلَيْهِ فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ فَقَالَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعَلَيْكَ أَغَارُ ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن الْمَاجِشُونِ ) ‏ ‏كَذَا لِأَبِي ذَرّ , وَسَقَطَ لَفْظ "" اِبْن "" مِنْ رِوَايَة غَيْره , وَهُوَ عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي سَلَمَة الْمَدَنِيّ , وَالْمَاجِشُون لَقَب جَدّه وَتَلَقَّبَ بِهِ أَوْلَاده. ‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر ) ‏ ‏هَكَذَا رَوَاهُ الْأَكْثَر عَنْ اِبْن الْمَاجِشُونِ , وَرَوَاهُ صَالِح بْن مَالِك عَنْهُ "" عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَس "" أَخْرَجَهُ الْبَغَوِيُّ فِي فَوَائِده فَلَعَلَّ لِعَبْدِ الْعَزِيز فِيهِ شَيْخَيْنِ , وَيُؤَيِّدهُ اِقْتِصَاره فِي حَدِيث حُمَيْدٍ عَلَى قِصَّة الْقَصْر فَقَطْ , وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن حِبَّانَ مِنْ وَجْه آخَر "" عَنْ حُمَيْدٍ "" كَذَلِكَ. ‏ ‏قَوْله : ( رَأَيْتنِي دَخَلْت الْجَنَّة , فَإِذَا أَنَا بِالرُّمَيْصَاءِ اِمْرَأَة أَبِي طَلْحَة ) ‏ ‏هِيَ أُمّ سُلَيْمٍ , وَالرُّمَيْصَاء بِالتَّصْغِيرِ صِفَة لَهَا لِرَمَصٍ كَانَ بِعَيْنِهَا , وَاسْمهَا سَهْلَة , وَقِيلَ رُمَيْلَة , وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ , وَقِيلَ هُوَ اِسْمهَا , وَيُقَال فِيهِ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة بَدَل الرَّاء وَقِيلَ هُوَ اِسْم أُخْتهَا أُمّ حَرَام , وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ هُوَ اِسْم أُخْت أُمّ سُلَيْمٍ مِنْ الرَّضَاعَة , وَجَوَّزَ اِبْن التِّين أَنْ يَكُون الْمُرَاد اِمْرَأَة أُخْرَى لِأَبِي طَلْحَة. وَقَوْله "" رَأَيْتنِي "" بِضَمِّ الْمُثَنَّاة وَالضَّمِير مِنْ الْمُتَكَلِّم , وَهُوَ مِنْ خَصَائِص أَفْعَال الْقُلُوب. ‏ ‏قَوْله : ( وَسَمِعْت خَشَفَة ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمُعْجَمَتَيْنِ وَالْفَاء أَيْ حَرَكَة , وَزْنًا وَمَعْنًى , وَوَقَعَ لِأَحْمَد "" سَمِعْت خَشَفًا "" يَعْنِي صَوْتًا , قَالَ أَبُو عُبَيْد : الْخَشَفَة الصَّوْت لَيْسَ بِالشَّدِيدِ , قِيلَ وَأَصْله صَوْت دَبِيب الْحَيَّة , وَمَعْنَى الْحَدِيث هُنَا مَا يُسْمَع مِنْ حِسّ وَقْع الْقَدَم. ‏ ‏قَوْله : ( فَقُلْت : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : هَذَا بِلَال ) ‏ ‏وَهَذَا قَدْ تَقَدَّمَ فِي صَلَاة اللَّيْل مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة مُطَوَّلًا , وَتَقَدَّمَ مِنْ شَرْحه هُنَاكَ مَا يَتَعَلَّق بِهِ , وَتَقَدَّمَ بَعْض الْكَلَام عَلَيْهِ فِي صِفَة الْجَنَّة حَيْثُ أُورِدَ هُنَاكَ مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة. ‏ ‏قَوْله : ( وَرَأَيْت قَصْرًا بِفِنَائِهِ جَارِيَة ) ‏ ‏فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة الَّذِي بَعْده "" تَتَوَضَّأ إِلَى جَانِب قَصْر "" وَفِي حَدِيث أَنَس عِنْد التِّرْمِذِيّ "" قَصْر مِنْ ذَهَب "" وَالْفِنَاء بِكَسْرِ الْفَاء وَتَخْفِيف النُّون مَعَ الْمَدّ : جَانِب الدَّار. ‏ ‏قَوْله : ( فَقُلْت لِمَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ "" فَقَالُوا "" وَالظَّاهِر أَنَّ الْمُخَاطَب لَهُ بِذَلِكَ جِبْرِيل أَوْ غَيْره مِنْ الْمَلَائِكَة , وَقَدْ أَفْرَدَ هَذِهِ الْقِصَّة فِي النِّكَاح وَفِي التَّعْبِير مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن الْمُنْكَدِر. ‏ ‏قَوْله : ( فَذَكَرْت غَيْرَتك ) ‏ ‏فِي الرِّوَايَة الَّتِي فِي النِّكَاح "" فَأَرَدْت أَنْ أَدْخُلهُ فَلَمْ يَمْنَعنِي إِلَّا عِلْمِي بِغَيْرَتِك "" وَوَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن عُيَيْنَةَ عَنْ اِبْن الْمُنْكَدِر وَعَمْرو بْن دِينَار جَمِيعًا عَنْ جَابِر فِي هَذِهِ الْقِصَّة الْأَخِيرَة "" دَخَلْت الْجَنَّة فَرَأَيْت فِيهَا قَصْرًا يُسْمَع فِي ضَوْضَاء , فَقُلْت : لِمَنْ هَذَا ؟ فَقِيلَ : لِعُمَر "" وَالضَّوْضَاء بِمُعْجَمَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ بَيْنهمَا وَاو وَبِالْمَدِّ , وَوَقَعَ فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة "" أَنَّ عُمَر بَكَى "" وَيَأْتِي فِي النِّكَاح بِلَفْظِ "" فَبَكَى عُمَر , وَهُوَ فِي الْمَجْلِس "" وَقَوْله "" بِأَبِي وَأُمِّي "" أَيْ أَفْدِيك بِهِمَا , وَقَوْله "" أَعَلَيْك أَغَارَ "" مَعْدُود مِنْ الْقَلْب , وَالْأَصْل أَعْلَيْهَا أَغَارَ مِنْك ؟ قَالَ اِبْن بَطَّال : فِيهِ الْحُكْم لِكُلِّ رَجُل بِمَا يَعْلَم مِنْ خُلُقه , قَالَ وَبُكَاء عُمَر يَحْتَمِل أَنْ يَكُون سُرُورًا , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون تَشَوُّقًا أَوْ خُشُوعًا. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي بَكْر بْن عَيَّاش عَنْ حُمَيْدٍ مِنْ الزِّيَادَة "" فَقَالَ عُمَر : وَهَلْ رَفَعَنِي اللَّه إِلَّا بِك ؟ وَهَلْ هَدَانِي اللَّه إِلَّا بِك "" ؟ رَوَيْنَاهُ فِي "" فَوَائِد عَبْد الْعَزِيز الْحَرْبِيّ "" مِنْ هَذَا الْوَجْه وَهِيَ زِيَادَة غَرِيبَة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!