موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3427)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3427)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏رَجُلًا جَاءَ إِلَى ‏ ‏سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ‏ ‏فَقَالَ هَذَا ‏ ‏فُلَانٌ ‏ ‏لِأَمِيرِ ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏يَدْعُو ‏ ‏عَلِيًّا ‏ ‏عِنْدَ الْمِنْبَرِ قَالَ فَيَقُولُ مَاذَا قَالَ يَقُولُ لَهُ ‏ ‏أَبُو تُرَابٍ ‏ ‏فَضَحِكَ قَالَ وَاللَّهِ مَا سَمَّاهُ إِلَّا النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَمَا كَانَ لَهُ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُ فَاسْتَطْعَمْتُ الْحَدِيثَ ‏ ‏سَهْلًا ‏ ‏وَقُلْتُ يَا ‏ ‏أَبَا عَبَّاسٍ ‏ ‏كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ دَخَلَ ‏ ‏عَلِيٌّ ‏ ‏عَلَى ‏ ‏فَاطِمَةَ ‏ ‏ثُمَّ خَرَجَ فَاضْطَجَعَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ قَالَتْ فِي الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَوَجَدَ رِدَاءَهُ قَدْ سَقَطَ عَنْ ظَهْرِهِ وَخَلَصَ التُّرَابُ إِلَى ظَهْرِهِ فَجَعَلَ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ ظَهْرِهِ فَيَقُولُ اجْلِسْ يَا ‏ ‏أَبَا تُرَابٍ ‏ ‏مَرَّتَيْنِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( عَنْ أَبِيهِ ) ‏ ‏هُوَ أَبُو حَازِم سَلَمَة بْن دِينَار. ‏ ‏قَوْله : ( إِنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى سَهْل بْن سَعْد ) ‏ ‏لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمه. ‏ ‏قَوْله : ( هَذَا فُلَان لِأَمِيرِ الْمَدِينَة ) ‏ ‏أَيْ عَنَى أَمِير الْمَدِينَة , وَفُلَان الْمَذْكُور لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمه صَرِيحًا , وَوَقَعَ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ "" هَذَا فَكَانَ فُلَان اِبْن فُلَان "". ‏ ‏قَوْله : ( يَدْعُو عَلِيًّا عِنْد الْمِنْبَر , قَالَ فَيَقُول مَاذَا ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيِّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي حَازِم "" يَدْعُوك لِتَسُبّ عَلِيًّا "". ‏ ‏قَوْله : ( وَاَللَّه مَا سَمَّاهُ إِلَّا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏يَعْنِي أَبَا تُرَاب. ‏ ‏قَوْله : ( فَاسْتَطْعَمْت الْحَدِيث سَهْلًا ) ‏ ‏أَيْ سَأَلْته أَنْ يُحَدِّثنِي , وَاسْتَعَارَ الِاسْتِطْعَام لِلْكَلَامِ لِجَامِعِ مَا بَيْنهمَا مِنْ الذَّوْق لِلطَّعَامِ الذَّوْق الْحِسِّيّ وَلِلْكَلَامِ الذَّوْق الْمَعْنَوِيّ , وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ "" فَقُلْت يَا أَبَا عَبَّاس كَيْف كَانَ أَمْره "". ‏ ‏قَوْله : ( أَيْنَ اِبْن عَمّك ؟ قَالَتْ : فِي الْمَسْجِد ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيِّ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنه شَيْء فَغَاضَبَنِي. ‏ ‏قَوْله : ( وَخَلُصَ التُّرَاب إِلَى ظَهْره ) ‏ ‏أَيْ وَصَلَ , فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ "" حَتَّى تَخَلَّصَ ظَهْره إِلَى التُّرَاب "" وَكَانَ نَامَ أَوَّلًا عَلَى مَكَان لَا تُرَاب فِيهِ ثُمَّ تَقَلَّبَ فَصَارَ ظَهْره عَلَى التُّرَاب أَوْ سَفَى عَلَيْهِ التُّرَاب. ‏ ‏قَوْله : ( اِجْلِسْ يَا أَبَا تُرَاب. مَرَّتَيْنِ ) ‏ ‏ظَاهِره أَنَّ ذَلِكَ أَوَّل مَا قَالَ لَهُ ذَلِكَ , وَرَوَى اِبْن إِسْحَاق مِنْ طَرِيقه وَأَحْمَد مِنْ حَدِيث عَمَّار بْن يَاسِر قَالَ : "" نِمْت أَنَا وَعَلِيّ فِي غَزْوَة الْعَسِيرَة فِي نَخْل فَمَا أَفَقْنَا إِلَّا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَرِّكنَا بِرِجْلِهِ يَقُول لِعَلِيٍّ : قُمْ يَا أَبَا تُرَاب لِمَا يَرَى عَلَيْهِ مِنْ التُّرَاب "" وَهَذَا إِنْ ثَبَتَ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ خَاطَبَهُ بِذَلِكَ فِي هَذِهِ الْكَائِنَة الْأُخْرَى. وَيُرْوَى مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس أَنَّ سَبَب غَضَب عَلِيّ كَانَ لِمَا آخَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن أَصْحَابه وَلَمْ يُؤَاخِ بَيْنه وَبَيْن أَحَد فَذَهَبَ إِلَى الْمَسْجِد , فَذَكَرَ الْقِصَّة وَقَالَ فِي آخِرهَا "" قُمْ فَأَنْتَ أَخِي "" أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ , وَعِنْد اِبْن عَسَاكِر نَحْوه مِنْ حَدِيث جَابِر بْن سَمُرَة , وَحَدِيث الْبَاب أَصَحّ , وَيَمْتَنِع الْجَمْع بَيْنهمَا لِأَنَّ قِصَّة الْمُؤَاخَاة كَانَتْ أَوَّل مَا قَدِمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَة , وَتَزْوِيج عَلِيّ بِفَاطِمَة وَدُخُوله عَلَيْهَا كَانَ بَعْد ذَلِكَ بِمُدَّةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!