المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3439)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3439)]
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَخْبَرَنِي مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ أَصَابَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رُعَافٌ شَدِيدٌ سَنَةَ الرُّعَافِ حَتَّى حَبَسَهُ عَنْ الْحَجِّ وَأَوْصَى فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ اسْتَخْلِفْ قَالَ وَقَالُوهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَمَنْ فَسَكَتَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ أَحْسِبُهُ الْحَارِثَ فَقَالَ اسْتَخْلِفْ فَقَالَ عُثْمَانُ وَقَالُوا فَقَالَ نَعَمْ قَالَ وَمَنْ هُوَ فَسَكَتَ قَالَ فَلَعَلَّهُمْ قَالُوا الزُّبَيْرَ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَخَيْرُهُمْ مَا عَلِمْتُ وَإِنْ كَانَ لَأَحَبَّهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَوْله : ( سَنَة الرُّعَاف ) كَانَ ذَلِكَ سَنَة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ عُمَر بْن شَبَّة فِي "" كِتَاب الْمَدِينَة "" وَأَفَادَ أَنَّ عُثْمَان كَتَبَ الْعَهْد بَعْده لِعَبْدِ الرَّحْمَن بْن عَوْف وَاسْتَكْتُمْ ذَلِكَ حُمْرَان كَاتِبه , فَوَشَى حُمْرَان بِذَلِكَ إِلَى عَبْد الرَّحْمَن , فَعَاتَبَ عُثْمَان عَلَى ذَلِكَ , فَغَضِبَ عُثْمَان عَلَى حُمْرَان فَنَفَاهُ مِنْ الْمَدِينَة إِلَى الْبَصْرَة , وَمَاتَ عَبْد الرَّحْمَن بَعْد سِتَّة أَشْهُر , وَكَانَتْ وَفَاته سَنَة اِثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ. قَوْله : ( فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُل مِنْ قُرَيْش ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اِسْمه. قَوْله : ( فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُل آخَر أَحْسِبهُ الْحَارِث ) أَيْ اِبْن الْحَكَم وَهُوَ أَخُو مَرْوَان رَاوِي الْخَبَر , وَوَقَعَ مَنْسُوبًا كَذَلِكَ فِي "" مَشْيَخَة يُوسُف بْن خَلِيل الْحَافِظ "" مِنْ طَرِيق سُوَيْد بْن سَعِيد عَنْ عَلِيّ بْن مُسْهِر بِسَنَدِ حَدِيث الْبَاب , وَقَدْ شَهِدَ الْحَارِث بْن الْحَكَم الْمَذْكُور حِصَار عُثْمَان , وَعَاشَ بَعْد ذَلِكَ إِلَى خِلَافَة مُعَاوِيَة. وَفِي "" نَسَب قُرَيْش لِلزُّبَيْرِ "" أَنَّهُ تَحَاكَمَ مَعَ خَصْم لَهُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَة. قَوْله : ( فَلَعَلَّهُمْ قَالُوا إِنَّهُ الزُّبَيْر ) لَمْ أَقِف عَلَى اِسْم مَنْ قَالَ ذَلِكَ. قَوْله : ( إِنَّهُ مَا عَلِمْت ) سَيَأْتِي مَا فِيهِ. قَوْله : ( إِنَّهُ كَانَ لَخَيْرهُمْ مَا عَلِمْت ) مَا مَصْدَرِيَّة أَيْ فِي عِلْمِي , وَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون مَوْصُولَة وَهُوَ خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف , قَالَ الدَّاوُدِيّ : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد الْخَيْرِيَّة فِي شَيْء مَخْصُوص كَحُسْنِ الْخُلُق , وَإِنْ حُمِلَ عَلَى ظَاهِره فَفِيهِ مَا يُبَيِّن أَنَّ قَوْل اِبْن عُمَر "" ثُمَّ نَتْرُك أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نُفَاضِل بَيْنهمْ "" لَمْ يُرِدْ بِهِ جَمِيع الصَّحَابَة , فَإِنَّ بَعْضهمْ قَدْ وَقَعَ مِنْهُ تَفْضِيل بَعْضهمْ عَلَى بَعْض وَهُوَ عُثْمَان فِي حَقّ الزُّبَيْر. قُلْت : قَوْل اِبْن عُمَر قَيَّدَهُ بِحَيَاةِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يُعَارِض مَا وَقَعَ مِنْهُمْ بَعْد ذَلِكَ.



