المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3442)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3442)]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ كُنْتُ يَوْمَ الْأَحْزَابِ جُعِلْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فِي النِّسَاءِ فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِالزُّبَيْرِ عَلَى فَرَسِهِ يَخْتَلِفُ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَلَمَّا رَجَعْتُ قُلْتُ يَا أَبَتِ رَأَيْتُكَ تَخْتَلِفُ قَالَ أَوَهَلْ رَأَيْتَنِي يَا بُنَيَّ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ يَأْتِ بَنِي قُرَيْظَةَ فَيَأْتِينِي بِخَبَرِهِمْ فَانْطَلَقْتُ فَلَمَّا رَجَعْتُ جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَوَيْهِ فَقَالَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي
قَوْله : ( أَنْبَأَنَا عَبْد اللَّه ) هُوَ اِبْن الْمُبَارَك. قَوْله : ( كُنْت يَوْم الْأَحْزَاب ) أَيْ لَمَّا حَاصَرَتْ قُرَيْش وَمَنْ مَعَهَا الْمُسْلِمِينَ بِالْمَدِينَةِ وَحُفِرَ الْخَنْدَق بِسَبَبِ ذَلِكَ , وَسَيَأْتِي شَرْح ذَلِكَ فِي الْمَغَازِي. قَوْله : ( وَعُمَر بْن أَبِي سَلَمَة ) أَيْ اِبْن عَبْد الْأَسَد رَبِيب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمّه أُمّ سَلَمَة. قَوْله : ( فِي النِّسَاء ) فِي رِوَايَة عَلِيّ بْن مُسْهِر عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عِنْد مُسْلِم "" فِي أُطُم حَسَّان "" وَلَهُ فِي رِوَايَة أَبِي أُسَامَة عَنْ هِشَام "" فِي الْأُطُم الَّذِي فِيهِ النِّسْوَة "" يَعْنِي نِسْوَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَعِنْده فِي رِوَايَة عَلِيّ بْن مُسْهِر الْمَذْكُورَة "" وَكَانَ يُطَأْطِئ لِي مَرَّة فَأَنْظُر , وَأُطَأْطِئ لَهُ مَرَّة فَيَنْظُر , فَكُنْت أَعْرِف أَبِي إِذَا مَرَّ عَلَى فَرَسه فِي السِّلَاح "". قَوْله : ( يَخْتَلِف إِلَى بَنِي قُرَيْظَة ) أَيْ يَذْهَب وَيَجِيء , وَفِي رِوَايَة أَبِي أُسَامَة عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيِّ "" مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا "". قَوْله : ( فَلَمَّا رَجَعْتُ , قُلْت : يَا أَبَت رَأَيْتُك ) بَيَّنَ مُسْلِم أَنَّ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة إِدْرَاجًا , فَإِنَّهُ سَاقَهُ مِنْ رِوَايَة عَلِيّ بْن مُسْهِر عَنْ هِشَام إِلَى قَوْله "" إِلَى بَنِي قُرَيْظَة. قَالَ هِشَام : وَأَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن عُرْوَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر قَالَ : فَذَكَرْت ذَلِكَ لِأَبِي "" إِلَى آخِر الْحَدِيث. ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيق أَبِي أُسَامَة عَنْ هِشَام قَالَ : "" فَسَاقَ الْحَدِيث نَحْوه , وَلَمْ يَذْكُر عَبْد اللَّه بْن عُرْوَة وَلَكِنْ أَدْرَجَ الْقِصَّة فِي حَدِيث هِشَام عَنْ أَبِيهِ "" اِنْتَهَى. وَيُؤَيِّدهُ أَنَّ النَّسَائِيَّ أَخْرَجَ الْقِصَّة الْأَخِيرَة مِنْ طَرِيق عَبْدَة عَنْ هِشَام عَنْ أَخِيهِ عَبْد اللَّه بْن عُرْوَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر عَنْ أَبِيهِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْله : ( قَالَ أَوَهَلْ رَأَيْتنِي يَا بُنَيّ ؟ قُلْت نَعَمْ ) فِيهِ صِحَّة سَمَاع الصَّغِير , وَأَنَّهُ لَا يَتَوَقَّف عَلَى أَرْبَع أَوْ خَمْس , لِأَنَّ اِبْن الزُّبَيْر كَانَ يَوْمَئِذٍ اِبْن سَنَتَيْنِ وَأَشْهُر أَوْ ثَلَاث وَأَشْهُر بِحَسَبِ الِاخْتِلَاف فِي وَقْت مَوْلِده وَفِي تَارِيخ الْخَنْدَق , فَإِنْ قُلْنَا إِنَّهُ وُلِدَ فِي أَوَّل سَنَة مِنْ الْهِجْرَة وَكَانَتْ الْخَنْدَق سَنَة خَمْس فَيَكُون اِبْن أَرْبَع وَأَشْهُر , وَإِنْ قُلْنَا وُلِدَ سَنَة اِثْنَتَيْنِ وَكَانَتْ الْخَنْدَق سَنَة أَرْبَع فَيَكُون اِبْن سَنَتَيْنِ وَأَشْهُر , إِنْ عَجَّلْنَا إِحْدَاهُمَا وَأَخَّرْنَا الْأُخْرَى فَيَكُون اِبْن ثَلَاث سِنِينَ وَأَشْهُر , وَسَأُبَيِّنُ الْأَصَحّ مِنْ ذَلِكَ فِي كِتَاب الْمَغَازِي إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى , وَعَلَى كُلّ حَال فَقَدْ حَفِظَ مِنْ ذَلِكَ مَا يُسْتَغْرَب حِفْظ مِثْله , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْث فِي ذَلِكَ فِي "" بَاب مَتَى يَصِحّ سَمَاع الصَّغِير "" مِنْ كِتَاب الْعِلْم. قَوْله : ( جَمَعَ لِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن أَبَوَيْهِ فَقَالَ : فِدَاك أَبِي وَأُمِّي ) وَسَيَأْتِي مَا يُعَارِضهُ فِي تَرْجَمَة سَعْد قَرِيبًا وَوَجْه الْجَمْع بَيْنهمَا.



