المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3443)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3443)]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا لِلزُّبَيْرِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ أَلَا تَشُدُّ فَنَشُدَّ مَعَكَ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَضَرَبُوهُ ضَرْبَتَيْنِ عَلَى عَاتِقِهِ بَيْنَهُمَا ضَرْبَةٌ ضُرِبَهَا يَوْمَ بَدْرٍ قَالَ عُرْوَةُ فَكُنْتُ أُدْخِلُ أَصَابِعِي فِي تِلْكَ الضَّرَبَاتِ أَلْعَبُ وَأَنَا صَغِيرٌ
قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن حَفْص ) هُوَ الْمَرْوَزِيُّ , وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْره فِي الْجِهَاد ( أَنَّ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ الَّذِينَ شَهِدُوا وَقْعَة الْيَرْمُوك ( قَالُوا لِلزُّبَيْرِ ) لَمْ أَقِف عَلَى تَسْمِيَة أَحَد مِنْهُمْ. قَوْله : ( يَوْم وَقْعَة الْيَرْمُوك ) هُوَ بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّة وَسُكُون الرَّاء وَضَمّ الْمِيم وَآخِره كَاف : مَوْضِع بِالشَّامِ , وَكَانَتْ فِيهِ وَقْعَة فِي أَوَّل خِلَافَة عُمَر , وَكَانَ النَّصْر لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى الرُّوم , وَاسْتُشْهِدَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ جَمَاعَة. قَوْله : ( أَلَا تَشُدّ ) بِضَمِّ الْمُعْجَمَة أَيْ عَلَى الْمُشْرِكِينَ. قَوْله : ( إِنْ شَدَدْت كَذَبْتُمْ ) أَيْ تَتَأَخَّرُونَ عَمَّا أُقْدِم عَلَيْهِ فَيَخْتَلِف مَوْعِدكُمْ هَذَا , وَأَهْل الْحِجَاز يُطْلِقُونَ الْكَذِب عَلَى مَا يُذْكَر عَلَى خِلَاف الْوَاقِع. قَوْله : ( فَضَرَبُوهُ ضَرْبَتَيْنِ عَلَى عَاتِقه بَيْنهمَا ضَرْبَة ضُرِبَهَا يَوْم بَدْر ) كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَة , وَسَيَأْتِي فِي غَزْوَة بَدْر فِي الْمَغَازِي مَا يُغَايِر ذَلِكَ وَيَأْتِي شَرْحه , وَوَجْه الْجَمْع بَيْن الرِّوَايَتَيْنِ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى , وَكَانَ قَتْل الزُّبَيْر فِي شَهْر رَجَب سَنَة سِتّ وَثَلَاثِينَ , اِنْصَرَفَ مِنْ وَقْعَة الْجَمَل تَارِكًا لِلْقِتَالِ فَقَتَلَهُ عَمْرو بْن جُرْمُوز - بِضَمِّ الْجِيم وَالْمِيم بَيْنهمَا رَاءٌ سَاكِنَة وَآخِره زَاي - التَّمِيمِيّ غِيلَة , وَجَاءَ إِلَى عَلِيّ مُتَقَرِّبًا إِلَيْهِ بِذَلِكَ فَبَشَّرَهُ بِالنَّارِ , أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيْرهمَا وَصَحَّحَهُ الْحَاكِم مِنْ طُرُق بَعْضهَا مَرْفُوع. ( تَنْبِيهٌ ) : تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى تَرِكَة الزُّبَيْر وَمَا وَقَعَ فِيهَا مِنْ الْبَرَكَة بَعْده فِي كِتَاب الْخُمُس.



