موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3483)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3483)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو الْوَلِيدِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏فَاطِمَةُ ‏ ‏بِضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي ‏


‏ ‏قَوْله : ( عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة عَنْ الْمِسْوَر بْن مَخْرَمَةَ ) ‏ ‏كَذَا رَوَاهُ عَنْهُ عَمْرو بْن دِينَار , وَتَابَعَهُ اللَّيْث وَابْن لَهِيعَة وَغَيْرهمَا رَوَاهُ أَيُّوب عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة فَقَالَ : عَنْ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر , أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَصَحَّحَهُ وَقَالَ. يَحْتَمِل أَنْ يَكُون اِبْن أَبِي مُلَيْكَة سَمِعَهُ مِنْهُمَا جَمِيعًا , وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْره طَرِيق الْمِسْوَر , وَالْأَوَّل أَثْبَت بِلَا رَيْب لِأَنَّ الْمِسْوَر قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيث قِصَّة مُطَوَّلَة قَدْ تَقَدَّمَتْ فِي "" بَاب أَصْهَار النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "". نَعَمْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون اِبْن الزُّبَيْر سَمِعَ هَذِهِ الْقِطْعَة فَقَطْ أَوْ سَمِعَهَا مِنْ الْمِسْوَر فَأَرْسَلَهَا. ‏ ‏قَوْله : ( بَضْعَة ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَة وَحُكِيَ ضَمّهَا وَكَسْرهَا أَيْضًا وَسُكُون الْمُعْجَمَة أَيْ قِطْعَة لَحْم. ‏ ‏قَوْله : ( فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي ) ‏ ‏اِسْتَدَلَّ بِهِ السُّهَيْلِيّ عَلَى أَنَّ مَنْ سَبَّهَا فَإِنَّهُ يَكْفُر , وَتَوْجِيهه أَنَّهَا تَغْضَب مِمَّنْ سَبَّهَا , وَقَدْ سَوَّى بَيْن غَضَبهَا وَغَضَبه وَمَنْ أَغْضَبهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْفُر , وَفِي هَذَا التَّوْجِيه نَظَر لَا يَخْفَى , وَسَيَأْتِي بَقِيَّة مَا يَتَعَلَّق بِفَضْلِهَا فِي تَرْجَمَة وَالِدَتهَا خَدِيجَة إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى , وَفِيهِ أَنَّهَا أَفْضَل بَنَات النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ وَغَيْره مِنْ حَدِيث عَائِشَة فِي قِصَّة مَجِيء زَيْد بْن حَارِثَة بِزَيْنَب بِنْت رَسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّة وَفِي آخِره "" قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ أَفْضَل بَنَاتِي أُصِيبَتْ فِيَّ "" فَقَدْ أَجَابَ عَنْهُ بَعْض الْأَئِمَّة بِتَقْدِيرِ ثُبُوته بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ مُتَقَدِّمًا , ثُمَّ وَهَبَ اللَّه لِفَاطِمَةَ مِنْ الْأَحْوَال السُّنِّيَّة وَالْكَمَال مَا لَمْ يُشَارِكهَا أَحَد مِنْ نِسَاء هَذِهِ الْأُمَّة مُطْلَقًا وَاَللَّه أَعْلَم. وَقَدْ مَضَى تَقْرِير أَفْضَلِيَّتهَا فِي تَرْجَمَة مَرْيَم مِنْ حَدِيث الْأَنْبِيَاء , وَيَأْتِي أَيْضًا فِي تَرْجَمَة خَدِيجَة إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!