موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3529)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3529)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَزْهَرُ السَّمَّانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَوْنٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنْتُ جَالِسًا فِي مَسْجِدِ ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏فَدَخَلَ ‏ ‏رَجُلٌ ‏ ‏عَلَى وَجْهِهِ أَثَرُ الْخُشُوعِ فَقَالُوا هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ تَجَوَّزَ فِيهِمَا ثُمَّ خَرَجَ وَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ إِنَّكَ حِينَ دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ ‏ ‏قَالُوا ‏ ‏هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ وَاللَّهِ مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ وَسَأُحَدِّثُكَ لِمَ ذَاكَ رَأَيْتُ رُؤْيَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ وَرَأَيْتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ ذَكَرَ مِنْ سَعَتِهَا وَخُضْرَتِهَا وَسْطَهَا عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ أَسْفَلُهُ فِي الْأَرْضِ وَأَعْلَاهُ فِي السَّمَاءِ فِي أَعْلَاهُ ‏ ‏عُرْوَةٌ ‏ ‏فَقِيلَ لِي ‏ ‏ارْقَ ‏ ‏قُلْتُ لَا أَسْتَطِيعُ فَأَتَانِي مِنْصَفٌ فَرَفَعَ ثِيَابِي مِنْ خَلْفِي فَرَقِيتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَعْلَاهَا فَأَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ فَقِيلَ لَهُ اسْتَمْسِكْ فَاسْتَيْقَظْتُ وَإِنَّهَا لَفِي يَدِي فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏تِلْكَ الرَّوْضَةُ الْإِسْلَامُ وَذَلِكَ الْعَمُودُ عَمُودُ الْإِسْلَامِ وَتِلْكَ ‏ ‏الْعُرْوَةُ ‏ ‏عُرْوَةُ الْوُثْقَى فَأَنْتَ عَلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ وَذَاكَ الرَّجُلُ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ‏ ‏و قَالَ لِي ‏ ‏خَلِيفَةُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُعَاذٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ عَوْنٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ سَلَامٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏وَصِيفٌ مَكَانَ مِنْصَفٌ ‏


‏ ‏قَوْله : ( عَنْ مُحَمَّد ) ‏ ‏هُوَ اِبْن سِيرِينَ , وَقَيْس بْن عُبَاد بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف الْمُوَحَّدَة. ‏ ‏قَوْله : ( مَا يَنْبَغِي ) ‏ ‏هُوَ إِنْكَار مِنْ اِبْن سَلَام عَلَى مَنْ قَطَعَ لَهُ بِالْجَنَّةِ , فَكَأَنَّهُ مَا سَمِعَ حَدِيث سَعْد وَكَأَنَّهُمْ هُمْ سَمِعُوهُ , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون هُوَ أَيْضًا سَمِعَهُ لَكِنَّهُ كَرِهَ الثَّنَاء عَلَيْهِ بِذَلِكَ تَوَاضُعًا , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون إِنْكَارًا مِنْهُ عَلَى مَنْ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ فَهِمَ مِنْهُ التَّعَجُّب مِنْ خَبَرهمْ فَأَخْبَرَهُ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا عَجَب فِيهِ بِمَا ذَكَرَهُ لَهُ مِنْ قِصَّة الْمَنَام , وَأَشَارَ بِذَلِكَ الْقَوْل إِلَى أَنْ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ إِنْكَار مَا لَا عِلْم لَهُ بِهِ إِذَا كَانَ الَّذِي أَخْبَرَهُ بِهِ مِنْ أَهْل الصِّدْق. قَوْله : ( فَقِيلَ لِي : اِرْقَ ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ "" ارْقَهْ "" بِزِيَادَةِ هَاء وَهِيَ هَاء السَّكْت. ‏ ‏قَوْله : ( فَأَتَانِي مِنْصَف ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْمِيم وَسُكُون النُّون وَفَتْح الصَّاد الْمُهْمَلَة بَعْدهَا فَاء , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ بِفَتْحِ الْمِيم , وَالْأَوَّل أَشْهَر وَهُوَ الْخَادِم. ‏ ‏قَوْله : ( فَرَقِيت ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْقَاف وَحُكِيَ فَتْحهَا. ‏ ‏قَوْله : فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة ‏ ‏( وَصِيف مَكَان مِنْصَف ) ‏ ‏يُرِيد أَنَّ مُعَاذًا وَهُوَ اِبْن مُعَاذ رَوَى الْحَدِيث عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَوْن كَمَا رَوَاهُ أَزْهَر السَّمَّان فَأَبْدَلَ هَذِهِ اللَّفْظَة بِهَذِهِ اللَّفْظَة وَهِيَ بِمَعْنَاهَا , وَالْوَصِيف الْخَادِم الصَّغِير غُلَامًا كَانَ أَوْ جَارِيَة. ‏ ‏قَوْله : ( فَاسْتَيْقَظْت وَإِنَّهَا لَفِي يَدِي ) ‏ ‏أَيْ أَنَّ الِاسْتِيقَاظ كَانَ حَال الْأَخْذ مِنْ غَيْر فَاصِلَة , وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهَا بَقِيَتْ فِي يَده فِي حَال يَقَظَته , وَلَوْ حُمِلَ عَلَى ظَاهِره لَمْ يَمْتَنِع فِي قُدْرَة اللَّه , لَكِنَّ الَّذِي يَظْهَر خِلَاف ذَلِكَ , وَيَحْتَمِل أَنْ يُرِيد أَنَّ أَثَرهَا بَقِيَ فِي يَده بَعْد الِاسْتِيقَاظ كَأَنْ يُصْبِح فَيَرَى يَده مَقْبُوضَة. ‏ ‏قَوْله : ( وَذَلِكَ الرَّجُل عَبْد اللَّه بْن سَلَام ) ‏ ‏هُوَ قَوْل عَبْد اللَّه بْن سَلَام , وَلَا مَانِع مِنْ أَنْ يُخْبِر بِذَلِكَ وَيُرِيد نَفْسه , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مِنْ كَلَام الرَّاوِي. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!