موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3554)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3554)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَاعِيلُ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَخِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏كَانَ ‏ ‏لِأَبِي بَكْرٍ ‏ ‏غُلَامٌ يُخْرِجُ لَهُ الْخَرَاجَ وَكَانَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏يَأْكُلُ مِنْ خَرَاجِهِ فَجَاءَ يَوْمًا بِشَيْءٍ فَأَكَلَ مِنْهُ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ أَتَدْرِي مَا هَذَا فَقَالَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏وَمَا هُوَ قَالَ كُنْتُ ‏ ‏تَكَهَّنْتُ ‏ ‏لِإِنْسَانٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَمَا أُحْسِنُ ‏ ‏الْكِهَانَةَ ‏ ‏إِلَّا أَنِّي خَدَعْتُهُ فَلَقِيَنِي فَأَعْطَانِي بِذَلِكَ فَهَذَا الَّذِي أَكَلْتَ مِنْهُ فَأَدْخَلَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏يَدَهُ فَقَاءَ كُلَّ شَيْءٍ فِي بَطْنِهِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل ) ‏ ‏هُوَ اِبْن أَبِي أُوَيْس , وَأَخُوهُ أَبُو بَكْر عَبْد الْحَمِيد , وَيَحْيَى بْن سَعِيد هُوَ الْأَنْصَارِيّ , وَالْإِسْنَاد كُلّه مَدَنِيُّونَ , وَفِيهِ رِوَايَة الْقَرِين عَنْ الْقَرِين وَرِوَايَة الْأَكْبَر سِنًّا عَنْ الْأَصْغَر مِنْهُ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "" الشُّعَب "" مِنْ طَرِيق جَعْفَر الْفِرْيَابِيّ عَنْ أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْمُقَدِّمِيّ عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي أُوَيْس بِهَذَا السَّنَد , لَكِنْ قَالَ فِيهِ عَنْ عُبَيْد بْن عُمَر بَدَل عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم , فَلَعَلَّ لِيَحْيَى بْن سَعِيد فِيهِ شَيْخَيْنِ. ‏ ‏قَوْله : ( كَانَ لِأَبِي بَكْر غُلَام ) ‏ ‏لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمه , وَوَقَعَ لِأَبِي بَكْر مَعَ النُّعَيْمَان بْن عَمْرو أَحَد الْأَحْرَار مِنْ الصَّحَابَة قِصَّة ذَكَرَهَا عَبْد الرَّزَّاق بِإِسْنَادٍ صَحِيح "" أَنَّهُمْ نَزَلُوا بِمَاءٍ , فَجَعَلَ النُّعَيْمَان يَقُول لَهُمْ : يَكُون كَذَا , فَيَأْتُونَهُ بِالطَّعَامِ فَيُرْسِلهُ إِلَى أَصْحَابه , فَبَلَغَ أَبَا بَكْر فَقَالَ : أَرَانِي آكُل كِهَانَة النُّعَيْمَان مُنْذُ الْيَوْم , ثُمَّ أَدْخَلَ يَده فِي حَلْقه فَاْسَتَقَاءَهُ "" وَفِي "" الْوَرَع لِأَحْمَد "" عَنْ إِسْمَاعِيل عَنْ أَيُّوب عَنْ اِبْن سِيرِينَ "" لَمْ أَعْلَم أَحَدًا اسْتَقَاءَ مِنْ طَعَام غَيْر أَبِي بَكْر فَإِنَّهُ أُتِيَ بِطَعَامٍ فَأَكَلَ ثُمَّ قِيلَ لَهُ جَاءَ بِهِ اِبْن النُّعَيْمَان , قَالَ فَأَطْعَمْتُمُونِي كِهَانَة اِبْن النُّعَيْمَان , ثُمَّ اسْتَقَاءَ "" وَرِجَاله ثِقَات لَكِنَّهُ مُرْسَل , وَلِأَبِي بَكْر قِصَّة أُخْرَى فِي نَحْو هَذَا أَخْرَجَهَا يَعْقُوب بْن أَبِي شَيْبَة فِي مُسْنَده مِنْ طَرِيق نُبَيْح الْعَنْزِيّ عَنْ أَبِي سَعِيد قَالَ : "" كُنَّا نَنْزِل رِفَاقًا , فَنَزَلْت فِي رُفْقَة فِيهَا أَبُو بَكْر عَلَى أَهْل أَبْيَات فِيهِنَّ اِمْرَأَة حُبْلَى وَمَعَنَا رَجُل , فَقَالَ لَهَا : أُبَشِّرك أَنْ تَلِدِي ذَكَرًا , قَالَتْ نَعَمْ , فَسَجَعَ لَهَا أَسْجَاعًا. فَأَعْطَتْهُ شَاة فَذَبَحَهَا وَجَلَسْنَا نَأْكُل , فَلَمَّا عَلِمَ أَبُو بَكْر بِالْقِصَّةِ قَامَ فَتَقَايَأَ كُلّ شَيْء أَكَلَهُ "". ‏ ‏قَوْله : ( يُخْرِج لَهُ الْخَرَاج ) ‏ ‏أَيْ يَأْتِيه بِمَا يَكْسِبهُ , وَالْخَرَاج مَا يُقَرِّرهُ السَّيِّد عَلَى عَبْده مِنْ مَال يُحْضِرهُ لَهُ مِنْ كَسْبه. ‏ ‏قَوْله : ( يَأْكُل مِنْ خَرَاجه ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ وَجْه آخَر مِنْ طَرِيق إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد عَنْ قَيْس بْن أَبِي حَازِم "" كَانَ لِأَبِي بَكْر غُلَام , فَكَانَ يَجِيء بِكَسْبِهِ فَلَا يَأْكُل مِنْهُ حَتَّى يَسْأَلهُ , فَأَتَاهُ لَيْلَة بِكَسْبِهِ فَأَكَلَ مِنْهُ وَلَمْ يَسْأَلهُ , ثُمَّ سَأَلَهُ "". ‏ ‏قَوْله : ( كُنْت تَكَهَّنْت لِإِنْسَانٍ فِي الْجَاهِلِيَّة ) ‏ ‏لَمْ أَعْرِف اِسْمه وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمَرْأَة الْمَذْكُورَة فِي حَدِيث أَبِي سَعِيد. ‏ ‏قَوْله : ( فَأَعْطَانِي بِذَلِكَ ) ‏ ‏أَيْ عِوَض تَكَهُّنِي لَهُ , قَالَ اِبْن التِّين : إِنَّمَا اسْتَقَاءَ أَبُو بَكْر تَنَزُّهًا ; لِأَنَّ أَمْر الْجَاهِلِيَّة وُضِعَ وَلَوْ كَانَ فِي الْإِسْلَام لَغَرِمَ مِثْل مَا أَكَلَ أَوْ قِيمَته وَلَمْ يَكْفِهِ الْقَيْء , كَذَا قَالَ , وَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّ أَبَا بَكْر إِنَّمَا قَاءَ لِمَا ثَبَتَ عِنْده مِنْ النَّهْي عَنْ حُلْوَانِ الْكَاهِن , وَحُلْوَانُ الْكَاهِن مَا يَأْخُذهُ عَلَى كِهَانَته , وَالْكَاهِن مَنْ يُخْبِر بِمَا سَيَكُونُ عَنْ غَيْر دَلِيل شَرْعِيّ , وَكَانَ ذَلِكَ قَدْ كَثُرَ فِي الْجَاهِلِيَّة خُصُوصًا قَبْل ظُهُور النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!