موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3573)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3573)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِسْمَاعِيلَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَيْسٍ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ‏ ‏فِي مَسْجِدِ ‏ ‏الْكُوفَةِ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنَّ ‏ ‏عُمَرَ ‏ ‏لَمُوثِقِي عَلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏وَلَوْ أَنَّ ‏ ‏أُحُدًا ‏ ‏ارْفَضَّ لِلَّذِي صَنَعْتُمْ ‏ ‏بِعُثْمَانَ ‏ ‏لَكَانَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا سُفْيَان ) ‏ ‏هُوَ اِبْن عُيَيْنَةَ , وَإِسْمَاعِيل هُوَ اِبْن أَبِي خَالِد ; وَقِيلَ هُوَ اِبْن أَبِي حَازِم. ‏ ‏قَوْله : ( لَقَدْ رَأَيْتُنِي ) ‏ ‏بِضَمِّ الْمُثَنَّاة , وَالْمَعْنَى رَأَيْت نَفْسِي ‏ ‏( وَإِنَّ عُمَر لَمُوثِقِي عَلَى الْإِسْلَام ) ‏ ‏أَيْ رَبَطَهُ بِسَبَبِ إِسْلَامه إِهَانَة لَهُ وَإِلْزَامًا بِالرُّجُوعِ عَنْ الْإِسْلَام. وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ فِي مَعْنَاهُ : كَانَ يُثَبِّتنِي عَلَى الْإِسْلَام وَيُسَدِّدنِي , كَذَا قَالَ , وَكَأَنَّهُ ذَهَلَ عَنْ قَوْله هُنَا "" قَبْل أَنْ يُسْلِم "" , فَإِنَّ وُقُوع التَّثْبِيت مِنْهُ وَهُوَ كَافِر لِضَمْرِهِ عَلَى الْإِسْلَام بَعِيد جِدًّا , مَعَ أَنَّهُ خِلَاف الْوَاقِع , وَسَيَأْتِي فِي كِتَاب الْإِكْرَاه "" بَاب مَنْ اِخْتَارَ الضَّرْب وَالْقَتْل وَالْهَوَان عَلَى الْكُفْر "" وَكَأَنَّ السَّبَب فِي ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ زَوْج فَاطِمَة بِنْت الْخَطَّاب أُخْت عُمَر , وَلِهَذَا ذَكَرَ فِي آخِر بَاب إِسْلَام عُمَر "" رَأَيْتُنِي مُوثِقِي عُمَر عَلَى الْإِسْلَام أَنَا وَأُخْته "" وَكَانَ إِسْلَام عُمَر مُتَأَخِّرًا عَنْ إِسْلَام أُخْته وَزَوْجهَا , لِأَنَّ أَوَّل الْبَاعِث لَهُ عَلَى دُخُوله فِي الْإِسْلَام مَا سَمِعَ فِي بَيْتهَا مِنْ الْقُرْآن فِي قِصَّة طَوِيلَة ذَكَرَهَا الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْره. ‏ ‏قَوْله : ( وَلَوْ أَنَّ أُحُدًا اِرْفَضَّ ) ‏ ‏أَيْ زَالَ مِنْ مَكَانه , فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة "" اِنْقَضَّ "" بِالنُّونِ وَالْقَاف بَدَل الرَّاء وَالْفَاء أَيْ سَقَطَ , وَزَعَمَ اِبْن التِّين أَنَّهُ أَرْجَح الرِّوَايَات , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ بِالنُّونِ وَالْفَاء وَهُوَ بِمَعْنَى الْأَوَّل. ‏ ‏قَوْله : ( لَكَانَ ) ‏ ‏فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة "" لَكَانَ مَحْقُوقًا أَنْ يَنْقَضّ "" وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ "" لَكَانَ حَقِيقًا "" أَيْ وَاجِبًا تَقُول حَقّ عَلَيْك أَنْ تَفْعَل كَذَا وَأَنْتَ حَقِيق أَنْ تَفْعَلهُ , وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ سَعِيد لِعَظْمِ قَتْل عُثْمَان , وَهُوَ مَأْخُوذ مِنْ قَوْله تَعَالَى : ( تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا ) قَالَ اِبْن التِّين : قَالَ سَعِيد ذَلِكَ عَلَى سَبِيل التَّمْثِيل , وَقَالَ الدَّاوُدِيّ : مَعْنَاهُ لَوْ تَحَرَّكَتْ الْقَبَائِل وَطَلَبَتْ بِثَأْرِ عُثْمَان لَكَانَ أَهْلًا لِذَلِكَ , وَهَذَا بَعِيد مِنْ التَّأْوِيل. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!