المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3619)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3619)]
حَدَّثَنِي زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَتْ فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَنَزَلْتُ بِقُبَاءٍ فَوَلَدْتُهُ بِقُبَاءٍ ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعْتُهُ فِي حَجْرِهِ ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ حَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ ثُمَّ دَعَا لَهُ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ تَابَعَهُ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا هَاجَرَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ حُبْلَى
حَدِيث أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّه بْن الزُّبَيْر يَعْنِي بِمَكَّة. قَوْله : ( وَأَنَا مُتِمّ ) أَيْ قَدْ أَتْمَمْت مُدَّة الْحَمْل الْغَالِبَة وَهِيَ تِسْعَة أَشْهُر , وَيُطْلَق "" مُتِمّ "" أَيْضًا عَلَى مَنْ وَلَدَتْ لِتَمَامٍ. قَوْله : ( فَنَزَلَتْ بِقُبَاء فَوَلَدَتْهُ بِقُبَاء ) هَذَا يُشْعِر بِأَنَّهَا وَصَلَتْ إِلَى الْمَدِينَة قَبْل أَنْ يَتَحَوَّل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قُبَاء , وَلَيْسَ كَذَلِكَ. قَوْله : ( ثُمَّ أَتَيْت بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ الْمَدِينَة. قَوْله : ( ثُمَّ تَفَلَ ) بِمُثَنَّاةٍ ثُمَّ فَاء تَقَدَّمَ بَيَانه فِي أَبْوَاب الْمَسَاجِد. قَوْله : ( ثُمَّ حَنَّكَهُ ) أَيْ وَضَعَ فِي فِيهِ التَّمْرَة , وَدَلَّك حَنَكه بِهَا. قَوْله : ( وَبَرَّكَ عَلَيْهِ ) أَيْ قَالَ بَارَكَ اللَّه فِيهِ , أَوْ اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ. قَوْله : ( وَكَانَ أَوَّل مَوْلُود وُلِدَ فِي الْإِسْلَام ) أَيْ بِالْمَدِينَةِ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ , فَأَمَّا مَنْ وُلِدَ بِغَيْرِ الْمَدِينَة مِنْ الْمُهَاجِرِينَ فَقِيلَ عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر بِالْحَبَشَةِ , وَأَمَّا مِنْ الْأَنْصَار بِالْمَدِينَةِ فَكَانَ أَوَّل مَوْلُود وُلِدَ لَهُمْ بَعْد الْهِجْرَة مَسْلَمَة بْن مَخْلَد كَمَا رَوَاهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة , وَقِيلَ : النُّعْمَان بْن بَشِير , وَفِي الْحَدِيث أَنَّ مَوْلِد عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر كَانَ فِي السَّنَة الْأُولَى وَهُوَ الْمُعْتَمَد , بِخِلَافِ مَا جَزَمَ بِهِ الْوَاقِدِيّ وَمَنْ تَبِعَهُ بِأَنَّهُ وُلِدَ فِي السَّنَة الثَّانِيَة بَعْد عِشْرِينَ شَهْرًا مِنْ الْهِجْرَة , وَوَقَعَ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ الزِّيَادَة مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن الرُّومِيّ عَنْ أَبِي أُسَامَة بَعْد قَوْله فِي الْإِسْلَام : "" فَفَرِحَ الْمُسْلِمُونَ فَرَحًا شَدِيدًا ; لِأَنَّ الْيَهُود كَانُوا يَقُولُونَ : سَحَرْنَاهُمْ حَتَّى لَا يُولَد لَهُمْ "" وَأَخْرَجَ الْوَاقِدِيّ ذَلِكَ بِسَنَدٍ لَهُ إِلَى سَهْل بْن أَبِي حَثْمَة , وَجَاءَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَد عَنْ عُرْوَة نَحْوه , وَيَرُدّهُ أَنَّ هِجْرَة أَسْمَاء وَعَائِشَة وَغَيْرهمَا مِنْ آلِ الصِّدِّيق كَانَتْ بَعْد اِسْتِقْرَار النَّبِيّ بِالْمَدِينَةِ , فَالْمَسَافَة قَرِيبَة جِدًّا لَا تَحْتَمِل تَأَخُّر عِشْرِينَ شَهْرًا , بَلْ وَلَا عَشْرَة أَشْهُر. قَوْله : ( تَابَعَهُ خَالِد بْن مَخْلَد ) وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق عُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة عَنْ خَالِد بْن مَخْلَد بِهَذَا السَّنَد وَلَفْظه "" إِنَّهَا هَاجَرَتْ وَهِيَ حُبْلَى بِعَبْدِ اللَّه , فَوَضَعَتْهُ بِقُبَاءَ فَلَمْ تُرْضِعهُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوه , وَزَادَ فِي آخِره "" ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ - أَيْ دَعَا لَهُ - وَسَمَّاهُ عَبْد اللَّه "".



