المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3620)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3620)]
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ أَتَوْا بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمْرَةً فَلَاكَهَا ثُمَّ أَدْخَلَهَا فِي فِيهِ فَأَوَّلُ مَا دَخَلَ بَطْنَهُ رِيقُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدِيث عَائِشَة فِي الْمَعْنَى , هُوَ مَحْمُول عَلَى أَنَّهُ عَنْ عُرْوَة عَنْ أُمّه أَسْمَاء وَعَنْ خَالَته عَائِشَة , فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّف مِنْ رِوَايَة أَبِي أُسَامَة عَنْ هِشَام عَلَى الْوَجْهَيْنِ كَمَا تَرَى , وَفِي رِوَايَة أَسْمَاء زِيَادَة تَخْتَصّ بِهَا , وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّف لِحَدِيثِ أَسْمَاء مُتَابِعًا وَهِيَ الرِّوَايَة الْمُعَلَّقَة الَّتِي فَرَغْنَا مِنْهَا , وَذَكَرَ أَبُو نُعَيْم لِحَدِيثِ عَائِشَة مُتَابِعًا مِنْ رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى عَنْ هِشَام , وَأَخْرَجَ مُسْلِم مِنْ طَرِيق أَبِي خَالِد عَنْ هِشَام مُخْتَصَرًا نَحْوه , وَأَخْرَجَ مُسْلِم مِنْ طَرِيق شُعَيْب بْن إِسْحَاق عَنْ هِشَام مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ عِنْد عُرْوَة عَنْ أُمّه وَخَالَته وَلَفْظه عَنْ هِشَام "" حَدَّثَنِي عُرْوَة وَفَاطِمَة بِنْت الْمُنْذِر قَالَا : خَرَجَتْ أَسْمَاء حِين هَاجَرَتْ وَهِيَ حُبْلَى بِعَبْدِ اللَّه بْن الزُّبَيْر , قَالَتْ : فَقَدِمْت قُبَاء فَنُفِسْت بِهِ , ثُمَّ خَرَجْت فَأَخَذَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُحَنِّكهُ , ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ , قَالَتْ عَائِشَة فَمَكَثْنَا سَاعَة نَلْتَمِسهَا قَبْل أَنْ نَجِدهَا فَمَضَغَهَا "" الْحَدِيث , فَهَذَا الْحَدِيث فِيهِ الْبَيَان أَنَّهُ عِنْد عُرْوَة عَنْهُمَا جَمِيعًا , وَزَادَ فِي آخِر هَذَا الطَّرِيق "" وَسَمَّاهُ عَبْد اللَّه , ثُمَّ جَاءَ وَهُوَ اِبْن سَبْع سِنِينَ أَوْ ثَمَان لِيُبَايِع رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَمَرَهُ بِذَلِكَ الزُّبَيْر , فَتَبَسَّمَ وَبَايَعَهُ "". وَقَدْ ذَكَرَ اِبْن إِسْحَاق أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَة بَعَثَ زَيْد بْن حَارِثَة فَأَحْضَرَ زَوْجَته سَوْدَة بِنْت زَمْعَة وَبِنْتَيْهِ فَاطِمَة وَأُمّ كُلْثُوم وَأُمّ أَيْمَن زَوْج زَيْد بْن حَارِثَة وَابْنهَا أُسَامَة , وَخَرَجَ مَعَهُمْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر وَمَعَهُ أُمّه أُمّ رُومَان وَأُخْتَاهُ عَائِشَة وَأَسْمَاء , فَقَدِمُوا وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْنِي مَسْجِده "" وَمَجْمُوع هَذَا مَعَ قَوْلهَا "" فَوَلَدَتْهُ بِقُبَاء "" يَدُلّ عَلَى أَنَّ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر وُلِدَ فِي السَّنَة الْأُولَى مِنْ الْهِجْرَة كَمَا تَقَدَّمَ. قَوْله : ( أَتَوْا بِهِ ) . يُؤْخَذ مِنْ الَّذِي قَبْله أَنَّ أُمّه هِيَ الَّتِي أَتَتْ بِهِ , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مِنْهَا غَيْرهَا كَزَوْجِهَا أَوْ أُخْتهَا. قَوْله : ( فَلَاكَهَا ) أَيْ مَضَغَهَا. قَوْله : ( ثُمَّ أَدْخَلَهَا فِي فِيهِ ) قَالَ اِبْن التِّين : ظَاهِره أَنَّ اللَّوْك كَانَ قَبْل أَنْ يُدْخِلهَا فِي فِيهِ , وَاَلَّذِي عِنْد أَهْل اللُّغَة أَنَّ اللَّوْك فِي الْفَم. قُلْت : وَهُوَ فَهْم عَجِيب , فَإِنَّ الضَّمِير فِي قَوْله : "" فِي فِيهِ "" يَعُود عَلَى اِبْن الزُّبَيْر أَيْ لَاكَهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فَمه ثُمَّ أَدْخَلَهَا فِي فِي اِبْن الزُّبَيْر , وَهُوَ وَاضِح لِمَنْ تَأَمَّلَهَا.


