موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3621)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3621)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الصَّمَدِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏وَهُوَ مُرْدِفٌ ‏ ‏أَبَا بَكْرٍ ‏ ‏وَأَبُو بَكْرٍ ‏ ‏شَيْخٌ يُعْرَفُ وَنَبِيُّ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏شَابٌّ لَا يُعْرَفُ قَالَ فَيَلْقَى الرَّجُلُ ‏ ‏أَبَا بَكْرٍ ‏ ‏فَيَقُولُ يَا ‏ ‏أَبَا بَكْرٍ ‏ ‏مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ فَيَقُولُ هَذَا الرَّجُلُ يَهْدِينِي السَّبِيلَ قَالَ فَيَحْسِبُ الْحَاسِبُ أَنَّهُ إِنَّمَا ‏ ‏يَعْنِي الطَّرِيقَ وَإِنَّمَا ‏ ‏يَعْنِي سَبِيلَ الْخَيْرِ فَالْتَفَتَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏فَإِذَا هُوَ ‏ ‏بِفَارِسٍ ‏ ‏قَدْ لَحِقَهُمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا فَارِسٌ قَدْ لَحِقَ بِنَا فَالْتَفَتَ نَبِيُّ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏اللَّهُمَّ اصْرَعْهُ فَصَرَعَهُ الْفَرَسُ ثُمَّ قَامَتْ تُحَمْحِمُ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مُرْنِي بِمَا شِئْتَ قَالَ فَقِفْ مَكَانَكَ لَا تَتْرُكَنَّ أَحَدًا يَلْحَقُ بِنَا قَالَ فَكَانَ أَوَّلَ النَّهَارِ جَاهِدًا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَكَانَ آخِرَ النَّهَارِ مَسْلَحَةً لَهُ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏جَانِبَ ‏ ‏الْحَرَّةِ ‏ ‏ثُمَّ بَعَثَ إِلَى ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏فَجَاءُوا إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَبِي بَكْرٍ ‏ ‏فَسَلَّمُوا عَلَيْهِمَا وَقَالُوا ارْكَبَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَبُو بَكْرٍ ‏ ‏وَحَفُّوا دُونَهُمَا بِالسِّلَاحِ فَقِيلَ فِي ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَشْرَفُوا يَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ فَأَقْبَلَ يَسِيرُ حَتَّى نَزَلَ جَانِبَ دَارِ ‏ ‏أَبِي أَيُّوبَ ‏ ‏فَإِنَّهُ لَيُحَدِّثُ أَهْلَهُ إِذْ سَمِعَ بِهِ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ‏ ‏وَهُوَ فِي نَخْلٍ لِأَهْلِهِ ‏ ‏يَخْتَرِفُ ‏ ‏لَهُمْ فَعَجِلَ أَنْ يَضَعَ الَّذِي ‏ ‏يَخْتَرِفُ ‏ ‏لَهُمْ فِيهَا فَجَاءَ وَهِيَ مَعَهُ فَسَمِعَ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَيُّ بُيُوتِ أَهْلِنَا أَقْرَبُ فَقَالَ ‏ ‏أَبُو أَيُّوبَ ‏ ‏أَنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذِهِ دَارِي وَهَذَا بَابِي قَالَ فَانْطَلِقْ فَهَيِّئْ لَنَا مَقِيلًا قَالَ قُومَا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ فَلَمَّا جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏جَاءَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ‏ ‏فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّكَ جِئْتَ بِحَقٍّ وَقَدْ عَلِمَتْ ‏ ‏يَهُودُ ‏ ‏أَنِّي سَيِّدُهُمْ وَابْنُ سَيِّدِهِمْ وَأَعْلَمُهُمْ وَابْنُ أَعْلَمِهِمْ فَادْعُهُمْ فَاسْأَلْهُمْ عَنِّي قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ فَإِنَّهُمْ إِنْ يَعْلَمُوا أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ قَالُوا فِيَّ مَا لَيْسَ فِيَّ فَأَرْسَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَقْبَلُوا فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَا مَعْشَرَ ‏ ‏الْيَهُودِ ‏ ‏وَيْلَكُمْ اتَّقُوا اللَّهَ فَوَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا وَأَنِّي جِئْتُكُمْ بِحَقٍّ فَأَسْلِمُوا قَالُوا مَا نَعْلَمُهُ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ قَالَ فَأَيُّ رَجُلٍ فِيكُمْ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ‏ ‏قَالُوا ذَاكَ سَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا وَأَعْلَمُنَا وَابْنُ أَعْلَمِنَا قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ قَالُوا حَاشَى لِلَّهِ مَا كَانَ لِيُسْلِمَ قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ قَالُوا حَاشَى لِلَّهِ مَا كَانَ لِيُسْلِمَ قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ قَالُوا حَاشَى لِلَّهِ مَا كَانَ لِيُسْلِمَ قَالَ يَا ‏ ‏ابْنَ سَلَامٍ ‏ ‏اخْرُجْ عَلَيْهِمْ فَخَرَجَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ ‏ ‏الْيَهُودِ ‏ ‏اتَّقُوا اللَّهَ فَوَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّهُ جَاءَ بِحَقٍّ فَقَالُوا كَذَبْتَ فَأَخْرَجَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنِي مُحَمَّد ) ‏ ‏هُوَ اِبْن سَلَام , وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي "" الْمُسْتَخْرَج "" أَظُنّهُ أَنَّهُ مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى أَبُو مُوسَى. ‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَبْد الصَّمَد ) ‏ ‏هُوَ اِبْن عَبْد الْوَارِث بْن سَعِيد. ‏ ‏قَوْله : ( مُرْدِف أَبَا بَكْر ) ‏ ‏قَالَ الدَّاوُدِيّ : يَحْتَمِل أَنَّهُ مُرْتَدِف خَلْفه عَلَى رَاحِلَته , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون عَلَى رَاحِلَة أُخْرَى , قَالَ اللَّه تَعَالَى : ( بِأَلْفٍ مِنْ الْمَلَائِكَة مُرْدِفِينَ ) أَيْ يَتْلُو بَعْضهمْ بَعْضًا , وَرَجَّحَ اِبْن التِّين الْأَوَّل وَقَالَ : لَا يَصِحّ الثَّانِي لِأَنَّهُ يَلْزَم مِنْهُ أَنْ يَمْشِي أَبُو بَكْر بَيْن يَدَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قُلْت : إِنَّمَا يَلْزَم ذَلِكَ لَوْ كَانَ الْخَبَر جَاءَ بِالْعَكْسِ كَأَنْ يَقُول : وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْتَدِف خَلْف أَبِي بَكْر فَأَمَّا وَلَفْظه "" وَهُوَ مُرْدِف أَبَا بَكْر "" فَلَا , وَسَيَأْتِي فِي الْبَاب الَّذِي بَعْده مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَنَس "" فَكَأَنِّي أَنْظُر إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَاحِلَته وَأَبُو بَكْر رِدْفه "". ‏ ‏قَوْله : ( وَأَبُو بَكْر شَيْخ ) ‏ ‏يُرِيد أَنَّهُ قَدْ شَابَ , وَقَوْله : "" يُعْرَف "" أَيْ لِأَنَّهُ كَانَ يَمُرّ عَلَى أَهْل الْمَدِينَة فِي سَفَر التِّجَارَة , بِخِلَافِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَمْرَيْنِ فَإِنَّهُ كَانَ بَعِيد الْعَهْد بِالسَّفَرِ مِنْ مَكَّة , وَلَمْ يَشِبْ , وَإِلَّا فَفِي نَفْس الْأَمْر كَانَ هُوَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَسَنَّ مِنْ أَبِي بَكْر , وَسَيَأْتِي فِي هَذَا الْبَاب مِنْ حَدِيث أَنَس أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الَّذِينَ هَاجَرُوا أَشْمَط غَيْر أَبِي بَكْر. ‏ ‏قَوْله : ( وَنَبِيّ اللَّه شَابّ لَا يُعْرَف ) ‏ ‏ظَاهِره أَنَّ أَبَا بَكْر كَانَ أَسَنَّ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ , وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو عُمَر مِنْ رِوَايَة حَبِيب بْن الشَّهِيد عَنْ مَيْمُون بْن مِهْرَان عَنْ يَزِيد بْن الْأَصَمّ "" أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَبِي بَكْر : أَيّمَا أَسَنَّ أَنَا أَوْ أَنْتَ ؟ قَالَ أَنْتَ أَكْرَم يَا رَسُول اللَّه مِنِّي وَأَكْبَر , وَأَنَا أَسَنَّ مِنْك "" قَالَ أَبُو عُمَر : هَذَا مُرْسَل , وَلَا أَظُنّهُ إِلَّا وَهْمًا قُلْت : وَهُوَ كَمَا ظَنَّ , وَإِنَّمَا يُعْرَف هَذَا لِلْعَبَّاسِ , وَأَمَّا أَبُو بَكْر فَثَبَتَ فِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ مُعَاوِيَة أَنَّهُ عَاشَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ سَنَة , وَكَانَ قَدْ عَاشَ بَعْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَتَيْنِ وَأَشْهُرًا فَيَلْزَم عَلَى الصَّحِيح فِي سِنّ أَبِي بَكْر أَنْ يَكُون أَصْغَر مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَكْثَر مِنْ سَنَتَيْنِ. ‏ ‏قَوْله : ( يَهْدِينِي السَّبِيل ) ‏ ‏بَيَّنَ سَبَب ذَلِكَ اِبْن سَنَد فِي رِوَايَة لَهُ "" أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَبِي بَكْر : اُلْهُ النَّاس عَنِّي , فَكَانَ إِذَا سُئِلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ : بَاغِي حَاجَة , فَإِذَا قِيلَ : مَنْ هَذَا مَعَك ؟ قَالَ : هَادٍ يَهْدِينِي "" , وَفِي حَدِيث أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر عِنْد الطَّبَرَانِيِّ "" وَكَانَ أَبُو بَكْر رَجُلًا مَعْرُوفًا فِي النَّاس فَإِذَا لَقِيَهُ لَاقٍ يَقُول لِأَبِي بَكْر : مَنْ هَذَا مَعَك ؟ فَيَقُول : هَادٍ يَهْدِينِي "" يُرِيد الْهِدَايَة فِي الدِّين وَيَحْسِبهُ الْآخَر دَلِيلًا. ‏ ‏قَوْله : ( فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه هَذَا فَارِس ) ‏ ‏وَهُوَ سُرَاقَة , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْح قِصَّته فِي الْحَدِيث الْحَادِيَ عَشَرَ وَوَقَعَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْر فِي سَفَرهمْ ذَلِكَ قَضَايَا : مِنْهَا نُزُولهمْ بِخَيْمَتَيْ أُمّ مَعْبَد , وَقِصَّتهَا أَخْرَجَهَا اِبْن خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِم مُطَوَّلَة , وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي "" الدَّلَائِل "" مِنْ طَرِيق عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي بَكْر الصِّدِّيق شَبِيهًا بِأَصْلِ قِصَّتهَا فِي لَبَن الشَّاة الْمَهْزُولَة دُون مَا فِيهَا مِنْ صِفَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَكِنَّهُ لَمْ يُسَمِّهَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَة وَلَا نَسَبَهَا , فَاحْتَمَلَ التَّعَدُّد. وَمَرَّ بِعَبْدٍ يَرْعَى غَنَمًا , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيث الْبَرَاء عَنْ أَبِي بَكْر , وَرَوَى أَبُو سَعِيد فِي "" شَرَف الْمُصْطَفَى "" مِنْ طَرِيق إِيَاس بْن مَالِك بْن الْأَوْس الْأَسْلَمِيّ قَالَ : "" لَمَّا هَاجَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْر مَرُّوا بِإِبِلٍ لَنَا بِالْجُحْفَةِ , فَقَالَا : لِمَنْ هَذِهِ ؟ قَالَ : لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ "" فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْر فَقَالَ : سَلِمْت , قَالَ : مَا اِسْمك ؟ قَالَ : مَسْعُود , فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْر فَقَالَ : سَعِدْت "" وَوَصَلَهُ اِبْن السَّكَن وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ إِيَاس عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه أَوْس بْن عَبْد اللَّه بْن حَجَرٍ فَذَكَرَ نَحْوه مُطَوَّلًا وَفِيهِ : "" أَنَّ أَوْسًا أَعْطَاهُمَا فَحَلَّ إِبِله , وَأَرْسَلَ مَعَهُمَا غُلَامه مَسْعُودًا , وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يُفَارِقهُمَا حَتَّى يَصِلَا الْمَدِينَة "" وَتَحْدِيث أَنَس بِقِصَّةِ سُرَاقَة مِنْ مَرَاسِيل الصَّحَابَة , وَلَعَلَّهُ حَمَلهَا عَنْ أَبِي بَكْر الصِّدِّيق , فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مَنَاقِبه أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَ عَنْهُ بِطَرَفِ الْغَار وَهُوَ قَوْله : "" قُلْت يَا رَسُول اللَّه لَوْ أَنَّ أَحَدهمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرْنَا "" الْحَدِيث. وَقَوْله فِيهِ : "" فَصَرَعَهُ عَنْ فَرَسه ثُمَّ قَامَتْ تُحَمْحِم "" قَالَ اِبْن التِّين : فِيهِ نَظَر , لِأَنَّ الْفَرَس إِنْ كَانَتْ أُنْثَى فَلَا يَجُوز "" فَصَرَعَهُ "" وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا فَلَا يُقَال "" ثُمَّ قَامَتْ "". قُلْت : وَإِنْكَاره مِنْ الْعَجَائِب , وَالْجَوَاب أَنَّهُ ذَكَّرَ بِاعْتِبَارِ لَفْظ الْفَرَس وَأَنَّثَ بِاعْتِبَارِ مَا فِي نَفْس الْأَمْر مِنْ أَنَّهَا كَانَتْ أُنْثَى. ‏ ‏قَوْله : ( ثُمَّ بَعَثَ إِلَى الْأَنْصَار فَجَاءُوا إِلَى نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْر فَسَلَّمُوا عَلَيْهِمَا وَقَالُوا : اِرْكَبَا آمَنِينَ مُطَاعِينَ , فَرَكِبَا ) ‏ ‏طَوَى فِي هَذَا الْحَدِيث قِصَّة إِقَامَته عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام هُنَا , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَيَانه فِي الْحَدِيث الثَّالِث عَشَر , وَتَقْدِير الْكَلَام : فَنَزَلَ جَانِب الْحَرَّة فَأَقَامَ بِقُبَاءَ الْمُدَّة الَّتِي أَقَامَهَا وَبَنَى بِهَا الْمَسْجِد ثُمَّ بَعَثَ إِلَخْ. ‏ ‏قَوْله : ( حَتَّى نَزَلَ جَانِب دَار أَبِي أَيُّوب ) ‏ ‏تَقَدَّمَ بَيَانه مُسْتَوْفًى فِي الْحَدِيث الثَّالِث عَشَر , وَقَالَ الْبُخَارِيّ فِي "" التَّارِيخ الصَّغِير "" حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن الْمُغِيرَة "" عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس قَالَ : إِنِّي لَأَسْعَى مَعَ الْغِلْمَان إِذْ قَالُوا : جَاءَ مُحَمَّد , فَنَنْطَلِق فَلَا نَرَى شَيْئًا , حَتَّى أَقْبَلَ وَصَاحِبه , فَكَمَنَا فِي بَعْض خِرَب الْمَدِينَة وَبَعَثْنَا رَجُلًا مِنْ أَهْل الْبَادِيَة يُؤَذِّن بِهِمَا , فَاسْتَقْبَلَهُ زُهَاء خَمْسمِائَةِ مِنْ الْأَنْصَار فَقَالُوا : "" اِنْطَلَقَا آمَنِينَ مُطَاعِينَ "" الْحَدِيث. ‏ ‏قَوْله : ( فَإِنَّهُ لَيُحَدِّث أَهْله ) ‏ ‏الضَّمِير لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ‏ ‏قَوْله : ( إِذْ سَمِعَ بِهِ عَبْد اللَّه بْن سَلَام ) ‏ ‏بِالتَّخْفِيفِ اِبْن الْحُوَيْرِث الْإِسْرَائِيلِيّ يُكَنَّى أَبَا يُوسُف يُقَال كَانَ اِسْمه الْحُصَيْن فَسُمِّيَ عَبْد اللَّه فِي الْإِسْلَام , وَهُوَ مِنْ حُلَفَاء بَنِي عَوْف بْن الْخَزْرَج. ‏ ‏قَوْله : ( يَخْتَرِف لَهُمْ ) ‏ ‏بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَالْفَاء أَيْ يَجْتَنِي مِنْ الثِّمَار. ‏ ‏قَوْله : ( فَجَاءَ وَهِيَ مَعَهُ ) ‏ ‏أَيْ الثَّمَرَة الَّتِي اِجْتَنَاهَا , وَفِي بَعْضهَا "" وَهُوَ "" أَيْ الَّذِي اِجْتَنَاهُ. ‏ ‏قَوْله : ( فَسَمِعَ مِنْ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْله ) ‏ ‏وَقَعَ عِنْد أَحْمَد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَحَّحَهُ هُوَ وَالْحَاكِم مِنْ طَرِيق زُرَارَة بْن أَوْفَى "" عَنْ عَبْد اللَّه بْن سَلَام قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَة اِنْجَفَلَ النَّاس إِلَيْهِ , فَجِئْت فِي النَّاس لِأَنْظُر إِلَيْهِ , فَلَمَّا اِسْتَبَنْت وَجْهه عَرَفْت أَنَّ وَجْهه لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّاب "" الْحَدِيث , قَالَ الْعِمَاد بْن كَثِير : ظَاهِر هَذَا السِّيَاق يَعْنِي سِيَاق أَحْمَد لِحَدِيثِ عَبْد اللَّه بْن سَلَام وَلَفْظه "" لَمَّا قَدِمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَة اِنْجَفَلَ النَّاس لِقُدُومِهِ فَكُنْت فِيمَنْ اِنْجَفَلَ "" أَنَّهُ اِجْتَمَعَ بِهِ لَمَّا قَدِمَ قُبَاء , وَظَاهِر حَدِيث أَنَس أَنَّهُ اِجْتَمَعَ بِهِ بَعْد أَنْ نَزَلَ بِدَارِ أَبِي أَيُّوب , قَالَ : فَيُحْمَل عَلَى أَنَّهُ اُجْتَمَعَ بِهِ مَرَّتَيْنِ. قُلْت : لَيْسَ فِي الْأَوَّل تَعْيِين قُبَاء , فَالظَّاهِر الِاتِّحَاد وَحَمْل الْمَدِينَة هُنَا عَلَى دَاخِلهَا. ‏ ‏قَوْله : ( أَيُّ بُيُوت أَهْلنَا أَقْرَب ) ‏ ‏تَقَدَّمَ بَيَان ذَلِكَ فِي أَوَاخِر الْحَدِيث الثَّالِث عَشَر , وَأَطْلَقَ عَلَيْهِمْ أَهْله لِقَرَابَةِ مَا بَيْنهمْ مِنْ النِّسَاء , لِأَنَّ مِنْهُمْ وَالِدَة عَبْد الْمُطَّلِب جَدّه وَهِيَ سَلْمَى بِنْت عَوْف مِنْ بَنِي مَالِك بْن النَّجَّار , وَلِهَذَا جَاءَ فِي حَدِيث الْبَرَاء أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ عَلَى أَخْوَاله أَوْ أَجْدَاده مِنْ بَنِي النَّجَّار. ‏ ‏قَوْله : ( فَهَيِّئْ لَنَا مَقِيلًا ) ‏ ‏أَيْ مَكَانًا تَقَع فِيهِ الْقَيْلُولَة ‏ ‏( قَالَ قَوْمًا ) ‏ ‏فِيهِ حَذْف تَقْدِيره : فَذَهَبَ فَهَيَّأَ , وَقَدْ وَقَعَ صَرِيحًا فِي رِوَايَة الْحَاكِم وَأَبِي سَعِيد قَالَ : "" فَانْطَلَقَ فَهَيَّأَ لَهُمَا مَقِيلًا ثُمَّ جَاءَ "" وَفِي حَدِيث أَبِي أَيُّوب عِنْد الْحَاكِم وَغَيْره "" أَنَّهُ أَنْزَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السُّفْل وَنَزَلَ هُوَ وَأَهْله فِي الْعُلْو , ثُمَّ أَشْفَقَ مِنْ ذَلِكَ , فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَحَوَّلَ إِلَى الْعُلْو وَنَزَلَ أَبُو أَيُّوب إِلَى السُّفْل "" وَنَحْوه فِي طَرِيق عَبْد الْعَزِيرِ بْن صُهَيْب عَنْ أَنَس عِنْد أَبِي سَعِيد فِي "" شَرَف الْمُصْطَفَى "" وَأَفَادَ اِبْن سَعْد أَنَّهُ أَقَامَ بِمَنْزِلِ أَبِي أَيُّوب سَبْعَة أَشْهُر حَتَّى بَنَى بُيُوته , وَأَبُو أَيُّوب هُوَ خَالِد بْن زَيْد بْن كُلَيْب مِنْ بَنِي النَّجَّار , وَبَنُو النَّجَّار مِنْ الْخَزْرَج بْن حَارِثَة , وَيُقَال إِنَّ تُبَّعًا لَمَّا غَزَا الْحِجَاز وَاجْتَازَ يَثْرِب خَرَجَ إِلَيْهِ أَرْبَعمِائَةِ حَبْر فَأَخْبَرُوهُ بِمَا يَجِب مِنْ تَعْظِيم الْبَيْت , وَأَنَّ نَبِيًّا سَيُبْعَثُ يَكُون مَسْكَنه يَثْرِب , فَأَكْرَمهمْ وَعَظَّمَ الْبَيْت بِأَنْ كَسَاهُ , وَهُوَ أَوَّل مَنْ كَسَاهُ , وَكَتَبَ كِتَابًا وَسَلَّمَهُ لِرَجُلٍ مِنْ أُولَئِكَ الْأَحْبَار , وَأَوْصَاهُ أَنْ يُسَلِّمهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ أَدْرَكَهُ , فَيُقَال إِنَّ أَبَا أَيُّوب مِنْ ذُرِّيَّة ذَلِكَ الرَّجُل , حَكَاهُ اِبْن هِشَام فِي "" التِّيجَان "" وَأَوْرَدَهُ اِبْن عَسَاكِر فِي تَرْجَمَة تُبَّع. ‏ ‏قَوْله : ( فَلَمَّا جَاءَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏أَيْ إِلَى مَنْزِل أَبِي أَيُّوب ‏ ‏( جَاءَ عَبْد اللَّه بْن سَلَام ) ‏ ‏أَيْ إِلَيْهِ ‏ ‏( فَقَالَ أَشْهَد أَنَّك رَسُول اللَّه ) ‏ ‏زَادَ فِي رِوَايَة حُمَيْدٍ عَنْ أَنَس كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا قَبْل كِتَاب الْمَغَازِي أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاء , فَلَمَّا أَعْلَمهُ بِهَا أَسْلَمَ. وَلَفْظه "" فَأَتَاهُ يَسْأَلهُ عَنْ أَشْيَاء فَقَالَ إِنِّي سَائِلك عَنْ ثَلَاث لَا يَعْلَمهُنَّ إِلَّا نَبِيّ : مَا أَوَّل أَشْرَاط السَّاعَة , وَمَا أَوَّل طَعَام يَأْكُلهُ أَهْل الْجَنَّة , وَمَا بَال الْوَلَد يَنْزِع إِلَى أَبِيهِ أَوْ إِلَى أُمّه ؟ فَلَمَّا ذَكَرَ لَهُ جَوَاب مَسَائِله قَالَ : أَشْهَد أَنَّك رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :. ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الْيَهُود قَوْم بُهُت "" الْحَدِيث , وَعِنْد الْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر بْن حَزْم عَنْ يَحْيَى بْن عَبْد اللَّه عَنْ رَجُل مِنْ آلِ عَبْد اللَّه بْن سَلَام عَنْ عَبْد اللَّه بْن سَلَام قَالَ : سَمِعْت بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَرَفْت صِفَته وَاسْمه , فَكُنْت مُسِرًّا لِذَلِكَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَة , فَسَمِعْت بِهِ وَأَنَا عَلَى رَأْس نَخْلَة , فَكَبَّرْت , فَقَالَتْ لِي عَمَّتِي خَالِدَة بِنْت الْحَارِث : لَوْ كُنْت سَمِعْت بِمُوسَى مَا زِدْت , فَقُلْت : وَاَللَّه هُوَ أَخُو مُوسَى , بُعِثَ بِمَا بُعِثَ بِهِ , فَقَالَتْ لِي : يَا اِبْن أَخِي هُوَ الَّذِي كُنَّا نُخْبَر أَنَّهُ سَيُبْعَثُ مَعَ نَفْس السَّاعَة , قُلْت نَعَمْ. قَالَتْ فَذَاكَ إِذًا , ثُمَّ خَرَجْت إِلَيْهِ فَأَسْلَمْت , ثُمَّ جِئْت إِلَى أَهْل بَيْتِي فَأَمَرْتهمْ فَأَسْلَمُوا , ثُمَّ جِئْت إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْت : إِنَّ الْيَهُود قَوْم بُهُت "" الْحَدِيث. ‏ ‏قَوْله : ( وَلَقَدْ عَلِمَتْ يَهُود أَنِّي سَيِّدهمْ ) ‏ ‏فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة قَرِيبًا : "" قَالَ يَا رَسُول اللَّه إِنَّ الْيَهُود قَوْم بُهُت "" وَسَيَأْتِي شَرْح ذَلِكَ ثَمَّ. ‏ ‏قَوْله : ( قَالُوا فِيَّ مَا لَيْسَ فِيَّ ) ‏ ‏فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة عِنْد أَبِي نُعَيْم "" بَهَتُونِي عِنْدك "". ‏ ‏قَوْله : ( فَأَرْسَلَ نَبِيُّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏أَيْ إِلَى الْيَهُود فَجَاءُوا. ‏ ‏قَوْله : ( فَدَخَلُوا عَلَيْهِ ) ‏ ‏أَيْ بَعْد أَنْ اِخْتَبَأَ لَهُمْ عَبْد اللَّه بْن سَلَام كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه هُنَاكَ. وَفِي رِوَايَة يَحْيَى بْن عَبْد اللَّه الْمَذْكُور "" فَأَدْخِلْنِي فِي بَعْض بُيُوتك ثُمَّ سَلْهُمْ عَنِّي , فَإِنَّهُمْ إِنْ عَلِمُوا بِذَلِكَ بَهَتُونِي وَعَابُونِي. قَالَ فَأَدْخَلَنِي بَعْض بُيُوته "". ‏ ‏قَوْله : ( سَيِّدنَا وَابْن سَيِّدنَا , وَأَعْلَمنَا وَابْن أَعْلَمنَا ) ‏ ‏فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة "" خَيْرنَا وَابْن خَيْرنَا , وَأَفْضَلنَا وَابْن أَفْضَلنَا "" وَفِي تَرْجَمَة آدَم "" أَخْيَرنَا "" بِصِيغَةِ أَفْعَل , وَفِي رِوَايَة يَحْيَى بْن عَبْد اللَّه "" سَيِّدنَا , وَأَخْيَرنَا , وَعَالِمنَا "" وَلَعَلَّهُمْ قَالُوا جَمِيع ذَلِكَ أَوْ بَعْضه بِالْمَعْنَى. ‏ ‏قَوْله : ( فَقَالُوا شَرّنَا ) وَفِي رِوَايَة يَحْيَى بْن عَبْد اللَّه "" فَقَالُوا كَذَبْت ثُمَّ وَقَعُوا فِي "". ‏ ‏قَوْله : ( فَقَالُوا كَذَبْت فَأَخْرَجَهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏فِي رِوَايَة يَحْيَى بْن عَبْد اللَّه "" فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه أَلَمْ أُخْبِرك أَنَّهُمْ قَوْم بُهُت أَهْل غَدْر وَكَذِب وَفُجُور "" وَفِي الرِّوَايَة الْآتِيَة "" فَنَقَصُوهُ فَقَالَ : هَذَا مَا كُنْت أَخَاف يَا رَسُول اللَّه "". ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!