موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3625)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3625)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ صَبَّاحٍ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏بَلَغَنِي ‏ ‏عَنْهُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَاعِيلُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَاصِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي عُثْمَانَ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏ابْنَ عُمَرَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏إِذَا قِيلَ لَهُ هَاجَرَ قَبْلَ أَبِيهِ يَغْضَبُ قَالَ ‏ ‏وَقَدِمْتُ أَنَا ‏ ‏وَعُمَرُ ‏ ‏عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَوَجَدْنَاهُ قَائِلًا فَرَجَعْنَا إِلَى الْمَنْزِلِ فَأَرْسَلَنِي ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏وَقَالَ اذْهَبْ فَانْظُرْ هَلْ اسْتَيْقَظَ فَأَتَيْتُهُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ‏ ‏فَبَايَعْتُهُ ‏ ‏ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى ‏ ‏عُمَرَ ‏ ‏فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ قَدْ اسْتَيْقَظَ فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ نُهَرْوِلُ هَرْوَلَةً حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ فَبَايَعَهُ ثُمَّ ‏ ‏بَايَعْتُهُ ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الصَّبَّاح أَوْ بَلَغَنِي عَنْهُ ) ‏ ‏أَمَّا مُحَمَّد فَهُوَ مُحَمَّد بْن الصَّبَّاح الدُّولَابِيّ الْبَزَّاز بِمُعْجَمَتَيْنِ نَزِيل بَغْدَاد , مُتَّفَق عَلَى تَوْثِيقه. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيّ فِي الصَّلَاة وَفِي الْبُيُوع جَازِمًا بِغَيْرِ وَاسِطَة وَأَمَّا مَنْ بَلَغَ الْبُخَارِيّ عَنْهُ فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون هُوَ عَبَّاد بْن الْوَلِيد , فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي "" الْمُسْتَخْرَج "" مِنْ طَرِيق عَنْ مُحَمَّد بْن الصَّبَّاح بِلَفْظِهِ , وَعَبَّاد الْمَذْكُور يُكَنَّى أَبَا بَدْر , وَهُوَ غُبَرِيّ بِضَمِّ الْمُعْجَمَة وَفَتْح الْمُوَحَّدَة الْخَفِيفَة , رَوَى عَنْهُ اِبْن مَاجَهْ وَابْن أَبِي حَاتِم وَقَالَ صَدُوق , وَمَاتَ قَبْل سَنَة سِتِّينَ أَوْ بَعْدهَا وَإِسْمَاعِيل شَيْخ مُحَمَّد فِيهِ هُوَ اِبْن إِبْرَاهِيم الْمَعْرُوف بِابْنِ عُلَيَّة , وَعَاصِم هُوَ اِبْن سُلَيْمَان الْأَحْوَل , وَأَبُو عُثْمَان هُوَ النَّهْدِيّ , وَالْإِسْنَاد كُلّه بَصْرِيُّونَ. ‏ ‏قَوْله : ( إِذَا قِيلَ لَهُ هَاجَرَ قَبْل أَبِيهِ يَغْضَب ) ‏ ‏يَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يُهَاجِر إِلَّا صُحْبَة أَبِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ , وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّهُ كَانَ يَقُول : "" لَعَنَ اللَّه مَنْ يَزْعُم أَنَّنِي هَاجَرْت قَبْل أَبِي , إِنَّمَا قَدَّمَنِي فِي ثِقَله "" وَهَذَا فِي إِسْنَاد ضَعْف , وَالْجَوَاب الَّذِي أَجَابَ بِهِ فِي حَدِيث الْبَاب أَصَحّ مِنْهُ , وَقَدْ اُسْتُشْكِلَ ذِكْر أَبَوَيْهِ , فَإِنَّ أُمّه زَيْنَب بِنْت مَظْعُون كَانَتْ بِمَكَّة فِيمَا ذَكَرَهُ اِبْن سَعْد. ‏ ‏قَوْله : ( قَدِمْت أَنَا وَعُمَرُ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏يَعْنِي عِنْد الْبَيْعَة , وَلَعَلَّهَا بَيْعَة الرِّضْوَان , وَزَعَمَ الدَّاوُدِيّ أَنَّهَا بَيْعَة صَدَرَتْ حِين قَدِمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَة , وَعِنْدِي فِي ذَلِكَ بُعْدٌ ; لِأَنَّ اِبْن عُمَر لَمْ يَكُنْ فِي سِنّ مَنْ يُبَايِع , وَقَدْ عُرِضَ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد ذَلِكَ بِثَلَاثِ سِنِينَ يَوْم أُحُد فَلَمْ يُجِزْهُ , فَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون الْبَيْعَة حِينَئِذٍ عَلَى غَيْر الْقِتَال , وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا اِبْن عُمَر لِيُبَيِّنَّ سَبَب وَهْم مَنْ قَالَ إِنَّهُ هَاجَرَ قَبْل أَبِيهِ , وَإِنَّمَا الَّذِي وَقَعَ لَهُ أَنَّهُ بَايَعَ قَبْل أَبِيهِ , فَلَمَّا كَانَتْ بَيْعَته قَبْل بَيْعَة أَبِيهِ تَوَهَّمَ بَعْض النَّاس أَنَّ هِجْرَته كَانَتْ قَبْل هِجْرَة أَبِيهِ , وَلَيْسَ كَذَلِكَ , وَإِنَّمَا بَادَرَ إِلَى الْبَيْعَة قَبْلُ حِرْصًا عَلَى تَحْصِيل الْخَيْر , وَلِأَنَّ تَأْخِيره لِذَلِكَ لَا يَنْفَع عُمَر , أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ الدَّاوُدِيّ , وَعَارَضَهُ اِبْن التِّين بِأَنَّ مِثْله يَرِد فِي الْهِجْرَة الَّتِي أَنْكَرَ كَوْنهَا كَانَتْ سَابِقَة , وَالْجَوَاب أَنَّهُ أَنْكَرَ وُقُوع ذَلِكَ لَا كَرَاهِيَته لَوْ وَقَعَ , أَوْ الْفَرْق أَنَّ زَمَن الْبَيْعَة يَسِير جِدًّا بِخِلَافِ زَمَن الْهِجْرَة , وَأَيْضًا فَلَعَلَّ الْبَيْعَة لَمْ تَكُنْ عَامَّة بِخِلَافِ الْهِجْرَة , فَإِنَّ اِبْن عُمَر خَشِيَ أَنْ تَفُوتهُ الْبَيْعَة فَبَادَرَ إِلَى تَحْصِيلهَا ,. ثُمَّ أَسْرَعَ إِلَى أَبِيهِ فَأَخْبَرَهُ فَسَارَعَ إِلَى الْبَيْعَة فَبَايَعَ , ثُمَّ أَعَادَ اِبْن عُمَر الْبَيْعَة ثَانِي مَرَّة. ‏ ‏قَوْله : ( نُهَرْوِل ) ‏ ‏الْهَرْوَلَة ضَرْب مِنْ السَّيْر بَيْن الْمَشْي عَلَى مَهْل وَالْعَدْو. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!