موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3668)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3668)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَوْمَ ‏ ‏بَدْرٍ ‏ ‏مَنْ يَنْظُرُ مَا فَعَلَ ‏ ‏أَبُو جَهْلٍ ‏ ‏فَانْطَلَقَ ‏ ‏ابْنُ مَسْعُودٍ ‏ ‏فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ‏ ‏ابْنَا عَفْرَاءَ ‏ ‏حَتَّى بَرَدَ فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ فَقَالَ أَنْتَ ‏ ‏أَبَا جَهْلٍ ‏ ‏قَالَ وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ أَوْ قَالَ قَتَلْتُمُوهُ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏ابْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُلَيْمَانُ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ‏ ‏نَحْوَهُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ كَتَبْتُ عَنْ ‏ ‏يُوسُفَ بْنِ الْمَاجِشُونِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَدِّهِ ‏ ‏فِي ‏ ‏بَدْرٍ ‏ ‏يَعْنِي حَدِيثَ ‏ ‏ابْنَيْ عَفْرَاءَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا سُلَيْمَان ) ‏ ‏هُوَ التَّيْمِيُّ الْمَذْكُور قَبْل. ‏ ‏قَوْله : ( أَخْبَرَنَا أَنَس بْن مَالِك نَحْوه ) ‏ ‏قَدْ سَاقَ اِبْن خُزَيْمَةَ وَمِنْ طَرِيقه أَبُو نُعَيْم لَفْظه فَأَخْرَجَهُ عَنْ مُحَمَّد مِنْ الْمُثَنَّى شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ بِلَفْظِ "" فَقَالَ اِبْن مَسْعُود أَنَا يَا نَبِيّ اللَّه "" وَقَالَ فِيهِ : "" قَالَ فَأَخَذْت بِلِحْيَتِهِ "" وَالْبَاقِي مِثْله. وَقَوْله : "" قَالَ فَأَخَذْت بِلِحْيَتِهِ "" يُؤَيِّد الرِّوَايَة الْمَاضِيَة لِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيق يَحْيَى الْقَطَّانِ , فَإِنَّ أَنَسًا أَخَذَهُ عَنْ اِبْن مَسْعُود. ‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه ) ‏ ‏هُوَ اِبْن الْمَدِينِيّ. ‏ ‏قَوْله : ( كَتَبْت عَنْ يُوسُف بْن الْمَاجِشُونِ ) ‏ ‏ظَاهِره أَنَّهُ كَتَبَهُ عَنْهُ وَلَمْ يَسْمَعهُ مِنْهُ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْخُمُس مُطَوَّلًا عَنْ مُسَدَّد عَنْ يُوسُف. ‏ ‏قَوْله : ( عَنْ صَالِح بْن إِبْرَاهِيم عَنْ أَبِيهِ ) ‏ ‏هُوَ إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف. ‏ ‏قَوْله : ( عَنْ جَدّه فِي بَدْر ) ‏ ‏أَيْ فِي قِصَّة غَزْوَة بَدْر. ‏ ‏قَوْله : ( يَعْنِي حَدِيث اِبْنَيْ عَفْرَاء ) ‏ ‏أَيْ الْحَدِيث الْمُقَدَّم ذِكْره فِي الْخُمُس عَنْ مُسَدَّد عَنْ يُوسُف بْن الْمَاجِشُونِ بِهَذَا الْإِسْنَاد مُطَوَّلًا , وَسَيَأْتِي فِي "" بَاب شُهُود الْمَلَائِكَة بَدْرًا "" مِنْ وَجْه آخَر عَنْ إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف مُلَخَّصًا , وَحَاصِله أَنَّ كُلًّا مِنْ اِبْنَيْ عَفْرَاء سَأَلَ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف فَدَلَّهُمَا عَلَيْهِ فَشَدَّا عَلَيْهِ فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلَاهُ , وَفِي آخَر حَدِيث مُسَدَّد "" وَهُمَا مُعَاذ بْن عَمْرو بْن الْجَمُوح وَمُعَاذ اِبْن عَفْرَاء , وَأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ فِي سَيْفَيْهِمَا وَقَالَ : كِلَاكُمَا قَتَلَهُ , وَأَنَّهُ قَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذٍ بْن عَمْرو بْن الْجَمُوح "" اِنْتَهَى. وَعَفْرَاء وَالِدَة مُعَاذ , وَاسْم أَبِيهِ الْحَارِث , وَأَمَّا اِبْن عَمْرو بْن الْجَمُوح فَلَيْسَ اِسْم أُمّه عَفْرَاء وَإِنَّمَا أُطْلِقَ عَلَيْهِ تَغْلِيبًا , وَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون أُمّ مُعَوِّذ أَيْضًا تُسَمَّى عَفْرَاء أَوْ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ لِمُعَوِّذٍ أَخ يُسَمَّى مُعَاذًا بِاسْمِ الَّذِي شَرَكَهُ فِي قَتْل أَبِي جَهْل ظَنَّهُ الرَّاوِي أَخَاهُ , وَقَدْ أَخْرَجَ الْحَاكِم مِنْ طَرِيق اِبْن إِسْحَاق "" حَدَّثَنِي ثَوْر بْن يَزِيد عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ اِبْن إِسْحَاق : وَحَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر بْن حَزْم قَالَ : قَالَ مُعَاذ بْن عَمْرو بْن الْجَمُوح : سَمِعْتهمْ يَقُولُونَ وَأَبُو جَهْل فِي مِثْل الْجُرْحَة : أَبُو جَهْل بْن الْحَكَم لَا يُخْلَص إِلَيْهِ , فَجَعَلْته مِنْ شَأْنِي فَعَمَدْت نَحْوه , فَلَمَّا أَمْكَنَنِي حَمَلْت عَلَيْهِ فَضَرَبْته ضَرْبَة أَطْنَتْ قَدَمه وَضَرَبَنِي اِبْنه عِكْرِمَة عَلَى عَاتِقِي فَطَرَحَ يَدِي "" قَالَ : ثُمَّ عَاشَ مُعَاذ إِلَى زَمَن عُثْمَان. قَالَ : وَمَرَّ بِأَبِي جَهْل مُعَوِّذ اِبْن عَفْرَاء فَضَرَبَهُ حَتَّى أَثْبَته وَبِهِ رَمَق , ثُمَّ قَاتَلَ مُعَوِّذ حَتَّى قُتِلَ , فَمَرَّ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود بِأَبِي جَهْل فَوَجَدَهُ بِآخِرِ رَمَق "" فَذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ. فَهَذَا الَّذِي رَوَاهُ اِبْن إِسْحَاق يَجْمَع بَيْن الْأَحَادِيث , لَكِنَّهُ يُخَالِف مَا فِي الصَّحِيح مِنْ حَدِيث عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف أَنَّهُ رَأَى مُعَاذًا وَمُعَوِّذًا شَدَّا عَلَيْهِ جَمِيعًا حَتَّى طَرَحَاهُ , وَابْن إِسْحَاق يَقُول : إِنَّ اِبْن عَفْرَاء هُوَ مُعَوِّذ , وَهُوَ بِتَشْدِيدِ الْوَاو , وَاَلَّذِي فِي الصَّحِيح مُعَاذ وَهُمَا أَخَوَانِ , فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مُعَاذ اِبْن عَفْرَاء شَدَّ عَلَيْهِ مَعَ مُعَاذ بْن عَمْرو كَمَا فِي الصَّحِيح وَضَرَبَهُ بَعْد ذَلِكَ مُعَوِّذ حَتَّى أَثْبَته ثُمَّ حَزَّ رَأْسه اِبْن مَسْعُود , فَتُجْمَعُ الْأَقْوَال كُلّهَا , وَإِطْلَاق كَوْنهمَا قَتَلَاهُ يُخَالِف فِي الظَّاهِر حَدِيث اِبْن مَسْعُود أَنَّهُ وَجَدَهُ وَبِهِ رَمَق , وَهُوَ مَحْمُول عَلَى أَنَّهُمَا بَلَغَا بِهِ بِضَرْبِهِمَا إِيَّاهُ بِسَيْفَيْهِمَا مَنْزِلَة الْمَقْتُول حَتَّى لَمْ يَبْقَ بِهِ إِلَّا مِثْل حَرَكَة الْمَذْبُوح , وَفِي تِلْكَ الْحَالَة لَقِيَهُ اِبْن مَسْعُود فَضَرَبَ عُنُقه , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَمَّا مَا وَقَعَ عِنْد مُوسَى بْن عُقْبَة وَكَذَا عِنْد أَبِي الْأَسْوَد عَنْ عُرْوَة أَنَّ اِبْن مَسْعُود وَجَدَ أَبَا جَهْل مَصْرُوعًا بَيْنه وَبَيْن الْمَعْرَكَة غَيْر كَثِير مُتَقَنِّعًا فِي الْحَدِيد وَاضِعًا سَيْفه عَلَى فَخِذه لَا يَتَحَرَّك مِنْهُ عُضْو , وَظَنَّ عَبْد اللَّه أَنَّهُ ثَبَتَ جِرَاحًا فَأَتَاهُ مِنْ وَرَائِهِ فَتَنَاوَلَ قَائِم سَيْف أَبِي جَهْل فَاسْتَلَّهُ وَرَفَعَ بَيْضَة أَبِي جَهْل عَنْ قَفَاهُ فَضَرَبَهُ فَوَقَعَ رَأْسه بَيْن يَدَيْهِ , فَيُحْمَل عَلَى أَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ لَهُ بَعْد أَنْ خَاطَبَهُ بِمَا تَقَدَّمَ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!