موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3677)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3677)]

‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَعْمَرٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏هِشَامٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ فِي ‏ ‏الزُّبَيْرِ ‏ ‏ثَلَاثُ ضَرَبَاتٍ بِالسَّيْفِ إِحْدَاهُنَّ فِي عَاتِقِهِ قَالَ إِنْ كُنْتُ لَأُدْخِلُ أَصَابِعِي فِيهَا قَالَ ضُرِبَ ثِنْتَيْنِ يَوْمَ ‏ ‏بَدْرٍ ‏ ‏وَوَاحِدَةً يَوْمَ ‏ ‏الْيَرْمُوكِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عُرْوَةُ ‏ ‏وَقَالَ لِي ‏ ‏عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ ‏ ‏حِينَ قُتِلَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ‏ ‏يَا ‏ ‏عُرْوَةُ ‏ ‏هَلْ تَعْرِفُ سَيْفَ ‏ ‏الزُّبَيْرِ ‏ ‏قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَمَا فِيهِ قُلْتُ فِيهِ فَلَّةٌ فُلَّهَا يَوْمَ ‏ ‏بَدْرٍ ‏ ‏قَالَ صَدَقْتَ ‏ ‏بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الْكَتَائِبِ ‏ ‏ثُمَّ رَدَّهُ عَلَى ‏ ‏عُرْوَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏هِشَامٌ ‏ ‏فَأَقَمْنَاهُ بَيْنَنَا ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَأَخَذَهُ بَعْضُنَا وَلَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ أَخَذْتُهُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏فَرْوَةُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيٌّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ سَيْفُ ‏ ‏الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ‏ ‏مُحَلًّى بِفِضَّةٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏هِشَامٌ ‏ ‏وَكَانَ سَيْفُ ‏ ‏عُرْوَةَ ‏ ‏مُحَلًّى بِفِضَّةٍ ‏


‏ ‏قَوْله : ( عَنْ هِشَام ) ‏ ‏هُوَ اِبْن عُرْوَة. ‏ ‏قَوْله : ( كَانَ فِي الزُّبَيْر ثَلَاث ضَرَبَات بِالسَّيْفِ إِحْدَاهُنَّ فِي عَاتِقه ) ‏ ‏تَقَدَّمَ فِي مَنَاقِب الزُّبَيْر مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك عَنْ هِشَام أَنَّ الضَّرَبَات الثَّلَاث كُنَّ فِي عَاتِقه , وَكَذَا هُوَ فِي الرِّوَايَة الَّتِي بَعْد هَذِهِ. ‏ ‏قَوْله : ( أَصَابِعِي فِيهَا ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ "" فِيهِنَّ "" زَادَ فِي الْمَنَاقِبِ وَفِي الرِّوَايَة الَّتِي بَعْدهَا "" أَلْعَب وَأَنَا صَغِير "". ‏ ‏قَوْله : ( ضَرَبَ ثِنْتَيْنِ يَوْم بَدْر وَوَاحِدَة يَوْم الْيَرْمُوك ) ‏ ‏فِي رِوَايَة اِبْن الْمُبَارَك أَنَّهُ ضُرِبَ يَوْم الْيَرْمُوك ضَرْبَتَيْنِ عَلَى عَاتِقه وَبَيْنهمَا ضَرْبَة ضُرِبَهَا يَوْم بَدْر , فَإِنْ كَانَ اِخْتِلَافًا عَلَى هِشَام فَرِوَايَة اِبْن الْمُبَارَك أَثْبَت لِأَنَّ فِي حَدِيث مَعْمَر عَنْ هِشَام مَقَالًا , وَإِلَّا فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون فِيهِ فِي غَيْر عَاتِقه ضَرْبَتَانِ أَيْضًا فَيُجْمَع بِذَلِكَ بَيْن الْخَبَرَيْنِ. وَوَقْعَة الْيَرْمُوك كَانَتْ أَوَّل خِلَافَة عُمَر بَيْن الْمُسْلِمِينَ وَالرُّوم بِالشَّامِ سَنَة ثَلَاث عَشَر وَقِيلَ : سَنَة خَمْسَة عَشَر , وَيُؤَيِّد الْأَوَّل قَوْله فِي الْحَدِيث الَّذِي بَعْده إِنَّ سِنَّ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر كَانَ عَشْر سِنِينَ , وَالْيَرْمُوك - بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّة وَبِضَمِّهَا أَيْضًا وَسُكُون الرَّاء - مَوْضِع مِنْ نَوَاحِي فِلَسْطِين , وَيُقَال إِنَّهُ نَهْر , وَالتَّحْرِير أَنَّهُ مَوْضِع بَيْن أَذْرِعَات وَدِمَشْق كَانَتْ بِهِ الْوَاقِعَة الْمَشْهُورَة , وَقُتِلَ فِي تِلْكَ الْوَقْعَة مِنْ الرُّوم سَبْعُونَ أَلْفًا فِي مَقَام وَاحِد , لِأَنَّهُمْ كَانُوا سَلْسَلُوا أَنْفُسهمْ لِأَجْلِ الثَّبَات , فَلَمَّا وَقَعَتْ عَلَيْهِمْ الْهَزِيمَة قُتِلَ أَكْثَرهمْ , وَكَانَ اِسْم أَمِير الرُّوم مِنْ قَبْل هِرَقْل بَاهَان أَوَّله مُوَحَّدَة وَيُقَال مِيم , وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة الْأَمِير عَلَى الْمُسْلِمِينَ يَوْمئِذٍ , وَيُقَال إِنَّهُ شَهِدَهَا مِنْ أَهْل بَدْر مِائَة نَفْس وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله فِي الرِّوَايَة الْأُولَى ( قَالَ عُرْوَة وَقَالَ لِي عَبْد الْمَلِك إِلَخْ ) ‏ ‏هُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور , وَكَانَ عُرْوَة مَعَ أَخِيهِ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر لَمَّا حَاصَرَهُ الْحَجَّاج بِمَكَّة , فَلَمَّا قُتِلَ عَبْد اللَّه أَخَذَ الْحَجَّاج مَا وَجَدَهُ لَهُ فَأَرْسَلَ بِهِ إِلَى عَبْد الْمَلِك , فَكَانَ مِنْ ذَلِكَ سَيْف الزُّبَيْر الَّذِي سَأَلَ عَبْد الْمَلِك عُرْوَة عَنْهُ , وَخَرَجَ عُرْوَة إِلَى عَبْد الْمَلِك بْن مَرْوَان بِالشَّامِ. ‏ ‏قَوْله : ( فَلَّة ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْفَاء ‏ ‏( فُلَّهَا ) ‏ ‏بِضَمِّ الْفَاء , أَيْ كُسِرَتْ قِطْعَة مِنْ حَدّه. ‏ ‏قَوْله : ( قَالَ صَدَقْت , بِهِنَّ فُلُول مِنْ قِرَاع الْكَتَائِب ) ‏ ‏هَذَا شَطْر مِنْ بَيْت مَشْهُور مِنْ قَصِيدَة مَشْهُورَة لِلنَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيّ وَأَوَّلهَا : ‏ ‏كِلِينِي لِهَمٍّ يَا أُمَيْمَة نَاصِب ‏ ‏وَلَيْل أُقَاسِيه بَطِيء الْكَوَاكِب ‏ ‏يَقُول فِيهَا : ‏ ‏وَلَا عَيْب فِيهِمْ غَيْر أَنَّ سُيُوفهمْ ‏ ‏بِهِنَّ فُلُول مِنْ قِرَاع الْكَتَائِب ‏ ‏وَهُوَ مِنْ الْمَدْح فِي مَعْرِض الذَّمّ , لِأَنَّ الْفُلّ فِي السَّيْف نَقْص حِسِّيّ , لَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ دَلِيلًا عَلَى قُوَّة سَاعِد صَاحِبه كَانَ مِنْ جُمْلَة كَمَالِهِ. ‏ ‏قَوْله : ( قَالَ هِشَام ) ‏ ‏هُوَ اِبْن عُرْوَة وَهُوَ مَوْصُول أَيْضًا , وَقَوْله : "" فَأَقَمْنَاهُ "" أَيْ ذَكَرْنَا قِيمَته , تَقُول قَوَّمْت الشَّيْء وَأَقَمْته أَيْ ذَكَرْت مَا يَقُوم مَقَامه مِنْ الثَّمَن. ‏ ‏قَوْله : ( وَأَخَذَهُ بَعْضنَا ) ‏ ‏أَيْ بَعْض الْوَرَثَة , وَهُوَ عُثْمَان بْن عُرْوَة أَخُو هِشَام , وَقَوْله : "" وَلَوَدِدْت إِلَخْ "" هُوَ مِنْ كَلَام هِشَام. ‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنِي فَرْوَة ) ‏ ‏هُوَ اِبْن مَغْرَاء بِفَتْحِ الْمِيم وَسُكُون الْمُعْجَمَة مَمْدُود , وَعَلِيّ هُوَ اِبْن مُسْهِر , وَهِشَام هُوَ اِبْن عُرْوَة. وَقَوْله مُحَلًّى بِالْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيد اللَّام مِنْ الْحِلْيَة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!