موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3686)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3686)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ ‏ ‏وَالْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي أُسَيْدٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَوْمَ ‏ ‏بَدْرٍ ‏ ‏إِذَا ‏ ‏أَكْثَبُوكُمْ ‏ ‏يَعْنِي كَثَرُوكُمْ ‏ ‏فَارْمُوهُمْ وَاسْتَبْقُوا نَبْلَكُمْ ‏


‏ ‏قَوْله : ( عَنْ أَبِي أُسَيْد ) ‏ ‏بِالتَّصْغِيرِ وَهُوَ مَالِك بْن رَبِيعَة الْخَزْرَجِيّ السَّاعِدِيُّ. ‏ ‏قَوْله : ( إِذَا أَكْثَبُوكُمْ ) ‏ ‏بِمُثَلَّثَةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَة أَيْ إِذَا قَرَبُوا مِنْكُمْ , وَوَقَعَ فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة "" يَعْنِي أَكْثَرُوكُمْ "" وَهُوَ تَفْسِير لَا يَعْرِفهُ أَهْل اللُّغَة , وَقَدْ قَدَّمْت فِي الْجِهَاد أَنَّ الدَّاوُدِيّ فَسَّرَهُ بِذَلِكَ وَأَنَّهُ أُنْكِرَ عَلَيْهِ , فَعَرَفْنَا الْآن مُسْتَنَده فِي ذَلِكَ وَهُوَ مَا وَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة , لَكِنْ يُتَّجَه الْإِنْكَار لِكَوْنِهِ تَفْسِيرًا لَا يَعْرِفهُ أَهْل اللُّغَة وَكَأَنَّهُ مِنْ بَعْض رُوَاته , فَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ فِي هَذَا الْمَوْضِع "" يَعْنِي غَشُّوكُمْ "" وَهُوَ بِمُعْجَمَتَيْنِ وَالتَّخْفِيف وَهُوَ أَشْبَهُ بِالْمُرَادِ , وَيُؤَيِّدهُ مَا وَقَعَ عِنْد اِبْن إِسْحَاق "" أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَصْحَابه أَنْ لَا يَحْمِلُوا عَلَى الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يَأْمُرهُمْ وَقَالَ : إِذَا أَكْثَبُوكُمْ فَانْضَحُوهُمْ عَنْكُمْ بِالنَّبْلِ "" وَالْهَمْزَة فِي قَوْله "" أَكْثَبُوكُمْ "" لِلتَّعَدِّيَةِ مِنْ كَثَب بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ الْقُرْب , قَالَ اِبْن فَارِس : أَكْثَبَ الصَّيْد إِذَا أَمْكَنَ مِنْ نَفْسه , فَالْمَعْنَى إِذَا قَرُبُوا مِنْكُمْ فَأَمْكَنُوكُمْ مِنْ أَنْفُسهمْ فَارْمُوهُمْ. ‏ ‏قَوْله : ( فَارْمُوهُمْ وَاسْتَبْقُوا نَبْلكُمْ ) ‏ ‏بِسُكُونِ الْمُوَحَّدَة فِعْل أَمْر بِالِاسْتِبْقَاءِ , أَيْ طَلَب الْإِبْقَاء , قَالَ الدَّاوُدِيّ : مَعْنَى قَوْله "" اِرْمُوهُمْ "" أَيْ بِالْحِجَارَةِ لِأَنَّهَا لَا تَكَاد تُخْطِئ إِذَا رُمِيَ بِهَا فِي الْجَمَاعَة , قَالَ , وَمَعْنَى قَوْله : "" اِسْتَبْقُوا نَبْلكُمْ "" أَيْ إِلَى أَنْ تَحْصُل الْمُصَادَمَة , كَذَا قَالَ. وَقَالَ غَيْره : الْمَعْنَى اِرْمُوهُمْ بِبَعْضِ نَبْلكُمْ لَا بِجَمِيعِهَا. وَاَلَّذِي يَظْهَر لِي أَنَّ مَعْنَى قَوْله "" وَاسْتَبْقُوا نَبْلكُمْ "" لَا يَتَعَلَّق بِقَوْلِهِ : "" اِرْمُوهُمْ "" وَإِنَّمَا هُوَ كَالْبَيَانِ لِلْمُرَادِ بِالْأَمْرِ بِتَأْخِيرِ الرَّمْي حَتَّى يَقْرَبُوا مِنْهُمْ , أَيْ إِنَّهُمْ إِذَا كَانُوا بَعِيدًا لَا تُصِيبهُمْ السِّهَام غَالِبًا , فَالْمَعْنَى اِسْتَبْقُوا نَبْلكُمْ فِي الْحَالَة الَّتِي إِذَا رَمَيْتُمْ بِهَا لَا تُصِيب غَالِبًا , وَإِذَا صَارُوا إِلَى الْحَالَة الَّتِي يُمْكِن فِيهَا الْإِصَابَة غَالِبًا فَارْمُوا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!