موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3689)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3689)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَدِّهِ ‏ ‏قَالَ قَالَ ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ‏ ‏إِنِّي لَفِي الصَّفِّ يَوْمَ ‏ ‏بَدْرٍ ‏ ‏إِذْ الْتَفَتُّ فَإِذَا عَنْ يَمِينِي وَعَنْ يَسَارِي ‏ ‏فَتَيَانِ ‏ ‏حَدِيثَا السِّنِّ فَكَأَنِّي لَمْ آمَنْ بِمَكَانِهِمَا إِذْ قَالَ لِي أَحَدُهُمَا سِرًّا مِنْ صَاحِبِهِ يَا عَمِّ أَرِنِي ‏ ‏أَبَا جَهْلٍ ‏ ‏فَقُلْتُ يَا ابْنَ أَخِي وَمَا تَصْنَعُ بِهِ قَالَ عَاهَدْتُ اللَّهَ إِنْ رَأَيْتُهُ أَنْ أَقْتُلَهُ أَوْ أَمُوتَ دُونَهُ فَقَالَ لِي الْآخَرُ سِرًّا مِنْ صَاحِبِهِ مِثْلَهُ قَالَ فَمَا سَرَّنِي أَنِّي بَيْنَ رَجُلَيْنِ مَكَانَهُمَا فَأَشَرْتُ لَهُمَا إِلَيْهِ فَشَدَّا عَلَيْهِ مِثْلَ الصَّقْرَيْنِ حَتَّى ضَرَبَاهُ وَهُمَا ‏ ‏ابْنَا عَفْرَاءَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم ) ‏ ‏كَذَا لِأَبِي ذَرّ وَالْأَصِيلِيّ , وَلِلْبَاقِينَ "" حَدَّثَنَا يَعْقُوب "" غَيْر مَنْسُوب , فَجَزَمَ الْكَلَابَاذِيّ بِأَنَّهُ اِبْن حُمَيْدٍ بْن كَاسِب , وَبِهِ جَزَمَ الْحَاكِم عَنْ مَشَايِخه , ثُمَّ جَوَّزَ أَنْ يَكُون يَعْقُوب بْن مُحَمَّد الزُّهْرِيُّ. قُلْت : وَسَيَأْتِي مَا يُقَوِّيه. قَالَ الْحَاكِم : وَقَدْ نَاظَرَنِي شَيْخنَا أَبُو أَحْمَد الْحَاكِم فِي أَنَّ الْبُخَارِيّ رَوَى فِي الصَّحِيح عَنْ يَعْقُوب بْن حُمَيْدٍ , فَقُلْت لَهُ : إِنَّمَا رَوَى عَنْ يَعْقُوب بْن مُحَمَّد فَلَمْ يَرْجِع عَنْ ذَلِكَ. قُلْت : وَجَزَمَ اِبْن مَنْدَهْ وَأَبُو إِسْحَاق الْحَبَّال وَغَيْر وَاحِد بِمَا قَالَ أَبُو أَحْمَد , وَهُوَ مُتَعَقَّبٌ بِمَا وَقَعَ فِي رِوَايَة الْأَصِيلِيّ وَأَبِي ذَرّ , وَقَالَ أَبُو عَلِيّ الْجَيَّانِيّ : وَقَعَ عِنْد اِبْن السَّكَن هُنَا "" حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن مُحَمَّد "" وَعِنْد أَبِي ذَرّ وَالْأَصِيلِيّ "" حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم "" وَأَهْمَلَهُ الْبَاقُونَ. وَجَزَمَ أَبُو مَسْعُود فِي "" الْأَطْرَاف "" بِأَنَّهُ اِبْن إِبْرَاهِيم , وَجَوَّزَ أَنَّهُ يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم بْن سَعْد , قَالَ : وَهُوَ غَلَط , فَإِنَّ يَعْقُوب مَاتَ قَبْل أَنْ يَرْحَل الْبُخَارِيّ , وَقَدْ رَوَى لَهُ الْكَثِير بِوَاسِطَةٍ , وَبَنَى الْكَرْمَانِيُّ عَلَى أَنَّهُ يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم بْن سَعْد فَقَالَ : هَذَا السَّنَد مُسَلْسَل بِالرِّوَايَةِ عَنْ الْآبَاء , وَمَالَ الْمِزِّيّ إِلَى أَنَّهُ يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِيّ اِنْتَهَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِر الصَّلَاة فِي "" بَاب الصَّلَاة فِي مَسْجِد قُبَاء "" وَفِي الْمَنَاقِب فِي "" بَاب قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَنْصَارِ أَنْتُمْ أَحَبّ النَّاس إِلَيَّ "" التَّصْرِيح بِالرِّوَايَةِ عَنْ يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِيّ فَقَالَ الْبَرْقَانِيّ فِي "" الْمُصَافَحَة "" يَعْقُوب بْن حُمَيْدٍ لَيْسَ مِنْ شَرْط الصَّحِيح , وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم بْن سَعْد وَلَكِنْ سَقَطَتْ الْوَاسِطَة مِنْ النُّسْخَة لِأَنَّ الْبُخَارِيّ لَمْ يَسْمَع مِنْهُ اِنْتَهَى. وَالرَّاجِح عَدَم السُّقُوط وَأَنَّهُ إِمَّا الدَّوْرَقِيّ وَإِمَّا اِبْن مُحَمَّد الزُّهْرِيُّ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ‏ ‏قَوْله : ( عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه ) ‏ ‏أَبُوهُ هُوَ سَعِيد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف , وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَة فِي الْبَاب الْمَاضِي إِلَى أَنَّ صَالِح بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف رَوَى هَذَا الْحَدِيث أَيْضًا عَنْ أَبِيهِ , وَأَنَّهُ سَاقَهُ فِي الْخُمُس بِتَمَامِهِ. وَقَوْله فِي هَذِهِ الرِّوَايَة فَكَأَنْ لَمْ آمَنَ بِمَكَانِهِمَا أَيْ مِنْ الْعَدُوّ. وَقِيلَ : مَكَانهمَا كِنَايَة عَنْهُمَا , كَأَنَّهُ لَمْ يَثِق بِهِمَا لِأَنَّهُ لَمْ يَعْرِفهُمَا فَلَمْ يَأْمَن أَنْ يَكُونَا مِنْ الْعَدُوّ ثُمَّ وَجَدْت فِي مَغَازِي اِبْن عَائِذ مَا يَرْفَع الْإِشْكَال , فَإِنَّهُ أَخْرَجَ هَذِهِ الْقِصَّة مُطَوَّله بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِع وَقَالَ فِيهَا فَأَشْفَقْت أَنْ يُؤْتَى النَّاس مِنْ نَاحِيَتِي لِكَوْنِي بَيْن غُلَامَيْنِ حَدِيثَيْنِ "". ‏ ‏قَوْله : ( الصَّقْرَيْنِ ) ‏ ‏بِالْمُهْمَلَةِ ثُمَّ الْقَاف تَثْنِيَة صَقْر , وَهُوَ مِنْ سِبَاع الطَّيْر وَأَحَد الْجَوَارِح الْأَرْبَعَة وَهِيَ الصَّقْر وَالْبَازِي وَالشَّاهِينَ وَالْعُقَاب , وَشَبَههمَا بِهِ لِمَا اُشْتُهِرَ عَنْهُ مِنْ الشَّجَاعَة وَالشَّهَامَة وَالْإِقْدَام عَلَى الصَّيْد , وَلِأَنَّهُ إِذَا تَشَبَّثَ بِشَيْءٍ لَمْ يُفَارِقهُ حَتَّى يَأْخُذهُ وَأَوَّل مَنْ صَادَ بِهِ مِنْ الْعَرَب الْحَارِث بْن مُعَاوِيَة بْن ثَوْر الْكِنْدِيّ , ثُمَّ اُشْتُهِرَ الصَّيْد بِهِ بَعْده. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!