المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3693)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3693)]
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ وَكَانَ رِفَاعَةُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَكَانَ رَافِعٌ مِنْ أَهْلِ الْعَقَبَةِ فَكَانَ يَقُولُ لِابْنِهِ مَا يَسُرُّنِي أَنِّي شَهِدْتُ بَدْرًا بِالْعَقَبَةِ قَالَ سَأَلَ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا يَحْيَى سَمِعَ مُعَاذَ بْنَ رِفَاعَةَ أَنَّ مَلَكًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ وَعَنْ يَحْيَى أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الْهَادِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ يَوْمَ حَدَّثَهُ مُعَاذٌ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ يَزِيدُ فَقَالَ مُعَاذٌ إِنَّ السَّائِلَ هُوَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام
قَوْله : ( بَدْرًا بِالْعَقَبَةِ ) أَيْ بَدَل الْعَقَبَة , يُرِيد أَنَّ شُهُود الْعَقَبَة عِنْده أَفْضَل مِنْ شُهُود بَدْر , وَقَوْله فِي آخِر رِوَايَة حَمَّاد "" بِهَذَا "" يُرِيد مَا تَقَدَّمَ فِي رِوَايَة جَرِير , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيق إِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاق الْقَاضِي عَنْ سُلَيْمَان بْن حَرْب شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ بِلَفْظِ "" عَنْ مُعَاذ بْن رِفَاعَة بْن رَافِع "" وَكَانَ رِفَاعَة بَدْرِيًّا وَكَانَ رَافِع عَقَبِيًّا وَكَانَ يَقُول لِابْنِهِ مَا أُحِبّ أَنِّي شَهِدْت بَدْرًا وَلَمْ أَشْهَد الْعَقَبَة "" قَالَ سَأَلَ جِبْرِيل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْف أَهْل بَدْر فِيكُمْ ؟ قَالَ خِيَارنَا , قَالَ : وَكَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ الْمَلَائِكَة هُمْ خِيَار الْمَلَائِكَة "" وَقَوْله فِي رِوَايَة يَزِيد "" نَحْوه "" سَاقَ الْإِسْمَاعِيلِيّ لَفْظ يَزِيد مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن شُجَاع عَنْهُ بِلَفْظِ "" إِنَّ مَلَكًا مِنْ الْمَلَائِكَة أَتَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا تَعُدُّونَ أَهْل بَدْر فِيكُمْ ؟ قَالَ يَحْيَى بْن سَعِيد : حَدَّثَنِي يَزِيد بْن الْهَاد أَنَّ السَّائِل هُوَ جِبْرِيل "" وَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّ رَافِع بْن مَالِك لَمْ يَسْمَع مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّصْرِيح بِتَفْضِيلِ أَهْل بَدْر عَلَى غَيْرهمْ فَقَالَ مَا قَالَ بِاجْتِهَادٍ مِنْهُ , وَشُبْهَته أَنَّ الْعَقَبَة كَانَتْ مَنْشَأ نُصْرَة الْإِسْلَام وَسَبَب الْهِجْرَة الَّتِي نَشَأَ مِنْهَا الِاسْتِعْدَاد لِلْغَزَوَاتِ كُلّهَا , لَكِنَّ الْفَضْل بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء , وَاللَّهُ أَعْلَم.


