المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3699)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3699)]
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبَنَّى سَالِمًا وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى { ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ } فَجَاءَتْ سَهْلَةُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
قَوْله : ( أَنَّ أَبَا حُذَيْفَة ) هُوَ اِبْن عُتْبَة بْن رَبِيعَة الَّذِي تَقَدَّمَ صِفَة قَتْل وَالِده قَرِيبًا. وَقَوْله : ( تَبَنَّى سَالِمًا ) أَيْ اِدَّعَى أَنَّهُ اِبْنه , وَكَانَ ذَلِكَ قَبْل نُزُول قَوْله تَعَالَى : ( اُدْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ ) فَإِنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ صَارَ يُدْعَى مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَة , وَقَدْ شَهِدَ سَالِم بَدْرًا مَعَ مَوْلَاهُ الْمَذْكُور , وَالْوَلِيد بْن عُتْبَة وَالِد هِنْد قُتِلَ مَعَ أَبِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ , وَسُمِّيَتْ هِنْد هَذِهِ بِاسْمِ عَمَّتهَا هِنْد بِنْت عُتْبَة , قَالَ الدِّمْيَاطِيّ : رَوَاهُ يُونُس وَيَحْيَى بْن سَعِيد وَشُعَيْب وَغَيْرهمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ فَقَالُوا : "" هِنْد "" وَرَوَى مَالِك عَنْهُ فَقَالَ "" فَاطِمَة "" وَاقْتَصَرَ أَبُو عُمَر فِي الصَّحَابَة عَلَى فَاطِمَة بِنْت الْوَلِيد فَلَمْ يُتَرْجِم لِهِنْدِ بِنْت الْوَلِيد , وَلَا ذَكَرَهَا مُحَمَّد بْن سَعْد فِي الصَّحَابَة. وَوَقَعَ عِنْده فَاطِمَة بِنْت عُتْبَة , فَإِمَّا نَسَبَهَا لِجَدِّهَا وَإِمَّا كَانَتْ لِهِنْدٍ أُخْت اِسْمهَا فَاطِمَة. وَحَكَى أَبُو عُمَر عَنْ غَيْره أَنَّ اِسْم جَدّ فَاطِمَة بِنْت الْوَلِيد الْمُغِيرَة , فَإِنْ ثَبَتَ فَلَيْسَتْ هِيَ بِنْت أَخِي أَبِي حُذَيْفَة , وَيُمْكِن الْجَمْع بِأَنَّ بِنْت أَبِي حُذَيْفَة كَانَ لَهَا اِسْمَانِ وَاللَّهُ أَعْلَم. قَوْله : ( مَوْلًى لِامْرَأَةِ مِنْ الْأَنْصَار ) هِيَ ثُبَيْتَة بِمُثَلَّثَةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَة ثُمَّ مُثَنَّاة مُصَغَّر بِنْت يَعَار بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّة ثُمَّ مُهْمَلَة خَفِيفَة , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مَنَاقِب الْأَنْصَار أَنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَة , وَهِيَ نِسْبَة مَجَازِيَّة بِاعْتِبَارِ مُلَازَمَته لَهُ , وَهُوَ فِي الْحَقِيقَة مَوْلَى الْأَنْصَارِيَّة الْمَذْكُورَة , وَالْمُرَاد يَزِيد الَّذِي مَثَّلَ بِهِ زَيْد بْن حَارِثَة الصَّحَابِيّ الْمَشْهُور , وَسَهْلَة هِيَ بِنْت سُهَيْل بْن عَمْرو زَوْج أَبِي حُذَيْفَة. وَقَوْله : "" فَذَكَرَ الْحَدِيث "" سَيَأْتِي بَيَان ذَلِكَ فِي كِتَاب النِّكَاح إِنْ شَاءَ تَعَالَى.



