المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3705)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3705)]
حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ سَمِعَ أَبَا مَسْعُودٍ الْبَدْرِيَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ صَدَقَةٌ
حَدِيث أَبِي مَسْعُود "" نَفَقَة الرَّجُل عَلَى أَهْله صَدَقَة "" وَسَيَأْتِي فِي كِتَاب النِّكَاح , وَالْغَرَض مِنْهُ إِثْبَات كَوْن أَبِي مَسْعُود شَهِدَ بَدْرًا. قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُسْلِم ) هُوَ اِبْن إِبْرَاهِيم , وَعَدِيّ هُوَ اِبْن ثَابِت. قَوْله : ( سَمِعَ أَبَا مَسْعُود الْبَدْرِيّ ) سَيَأْتِي اِسْمه فِي الَّذِي يَلِيه. وَاخْتُلِفَ فِي شُهُوده بَدْرًا فَالْأَكْثَر عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَشْهَدهَا , وَلَمْ يَذْكُرهُ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَمَنْ اِتَّبَعَهُ مِنْ أَصْحَاب الْمَغَازِي فِي الْبَدْرِيِّينَ , وَقَالَ الْوَاقِدِيّ وَإِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ : لَمْ يَشْهَد بَدْرًا , وَإِنَّمَا نَزَلَ بِهَا فَنُسِبَ إِلَيْهَا , وَكَذَا قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ : لَمْ يَصِحّ شُهُود أَبِي مَسْعُود بَدْرًا , وَإِنَّمَا كَانَتْ مَسْكَنه فَقِيلَ لَهُ الْبَدْرِيّ , فَأَشَارَ إِلَى أَنَّ الِاسْتِدْلَال بِأَنَّهُ شَهِدَهَا بِمَا يَقَع فِي الرِّوَايَات أَنَّهُ بَدْرِيّ لَيْسَ بِقَوِيٍّ , لِأَنَّهُ يَسْتَلْزِم أَنْ يُقَال لِكُلِّ مَنْ شَهْد بَدْرًا الْبَدْرِيّ وَلَيْسَ ذَلِكَ مُطَّرِدًا , قُلْت : لَمْ يَكْتَفِ الْبُخَارِيّ فِي جَزْمه بِأَنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا بِذَلِكَ بَلْ بِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيث الَّذِي يَلِيه أَنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا , فَإِنَّ الظَّاهِر أَنَّهُ مِنْ كَلَام عُرْوَة بْن الزُّبَيْر وَهُوَ حُجَّة فِي ذَلِكَ لِكَوْنِهِ أَدْرَكَ أَبَا مَسْعُود , وَإِنْ كَانَ رَوَى عَنْهُ هَذَا الْحَدِيث بِوَاسِطَةٍ , وَيُرَجَّح اِخْتِيَار الْبُخَارِيّ ذَلِكَ بِقَوْلِ نَافِع حِين حَدَّثَهُ أَبُو لُبَابَة الْبَدْرِيّ فَإِنَّهُ نَسَبَهُ إِلَى شُهُود بَدْر لَا إِلَى نُزُولهَا وَقَدْ اِخْتَارَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْن سَلَّامٍ أَنَّهُ شَهِدَهَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ فِي مُعْجَمه عَنْ عَمّه عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز عَنْهُ , وَبِذَلِكَ جَزَمَ اِبْن الْكَلْبِيّ وَمُسْلِم فِي الْكُنَى , وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو أَحْمَد الْحَاكِم يُقَال إِنَّهُ شَهِدَهَا. وَقَالَ الْبَرْقِيّ : لَمْ يَذْكُرهُ اِبْن إِسْحَاق فِي الْبَدْرِيِّينَ , وَفِي غَيْر هَذَا الْحَدِيث أَنَّهُ شَهِدَهَا اِنْتَهَى. وَالْقَاعِدَة أَنَّ الْمُثْبِتَ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي. وَإِنَّمَا رَجَّحَ مَنْ نَفَى شُهُوده بَدْرًا بِاعْتِقَادِهِ أَنَّ عُمْدَة مَنْ أَثْبَتَ ذَلِكَ وَصْفه بِالْبَدْرِيِّ وَأَنَّ تِلْكَ نِسْبَة إِلَى نُزُول بَدْر لَا إِلَى شُهُودهَا , لَكِنْ يُضَعِّف ذَلِكَ تَصْرِيح مَنْ صَرَّحَ مِنْهُمْ بِأَنَّهُ شَهِدَهَا كَمَا فِي قَوْله : "" فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُود عُقْبَة بْن عَمْرو الْأَنْصَارِيّ جَدّ زَيْد بْن حَسَن شَهِدَ بَدْرًا "" قَدْ مَضَى شَرْح الْحَدِيث فِي الْمَوَاقِيت مِنْ الصَّلَاة , وَزَيْد بْن الْحَسَن أَيْ اِبْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب لِأَنَّ أُمّه أُمّ بَشِير بِنْت أَبِي مَسْعُود وَكَانَتْ قَبْل الْحَسَن عِنْد سَعِيد بْن زَيْد , ثُمَّ بَعْد الْحَسَن عِنْد عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي رَبِيعَة.



