موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3734)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3734)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُرَيْحٌ هُوَ ابْنُ مَسْلَمَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي إِسْحَاقَ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏أَبِي رَافِعٍ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتِيكٍ ‏ ‏وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُتْبَةَ ‏ ‏فِي نَاسٍ مَعَهُمْ فَانْطَلَقُوا حَتَّى دَنَوْا مِنْ الْحِصْنِ فَقَالَ لَهُمْ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ ‏ ‏امْكُثُوا أَنْتُمْ حَتَّى أَنْطَلِقَ أَنَا فَأَنْظُرَ قَالَ فَتَلَطَّفْتُ أَنْ أَدْخُلَ الْحِصْنَ فَفَقَدُوا حِمَارًا لَهُمْ قَالَ فَخَرَجُوا بِقَبَسٍ يَطْلُبُونَهُ قَالَ فَخَشِيتُ أَنْ أُعْرَفَ قَالَ فَغَطَّيْتُ رَأْسِي وَجَلَسْتُ كَأَنِّي أَقْضِي حَاجَةً ثُمَّ نَادَى صَاحِبُ الْبَابِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ فَلْيَدْخُلْ قَبْلَ أَنْ أُغْلِقَهُ فَدَخَلْتُ ثُمَّ اخْتَبَأْتُ فِي مَرْبِطِ حِمَارٍ عِنْدَ بَابِ الْحِصْنِ فَتَعَشَّوْا عِنْدَ ‏ ‏أَبِي رَافِعٍ ‏ ‏وَتَحَدَّثُوا حَتَّى ذَهَبَتْ سَاعَةٌ مِنْ اللَّيْلِ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى بُيُوتِهِمْ فَلَمَّا هَدَأَتْ الْأَصْوَاتُ وَلَا أَسْمَعُ حَرَكَةً خَرَجْتُ قَالَ وَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْبَابِ حَيْثُ وَضَعَ مِفْتَاحَ الْحِصْنِ فِي ‏ ‏كَوَّةٍ ‏ ‏فَأَخَذْتُهُ فَفَتَحْتُ بِهِ بَابَ الْحِصْنِ قَالَ قُلْتُ إِنْ ‏ ‏نَذِرَ ‏ ‏بِي الْقَوْمُ انْطَلَقْتُ عَلَى مَهَلٍ ثُمَّ عَمَدْتُ إِلَى أَبْوَابِ بُيُوتِهِمْ فَغَلَّقْتُهَا عَلَيْهِمْ مِنْ ظَاهِرٍ ثُمَّ صَعِدْتُ إِلَى ‏ ‏أَبِي رَافِعٍ ‏ ‏فِي سُلَّمٍ فَإِذَا الْبَيْتُ مُظْلِمٌ قَدْ طَفِئَ سِرَاجُهُ فَلَمْ أَدْرِ أَيْنَ الرَّجُلُ فَقُلْتُ يَا ‏ ‏أَبَا رَافِعٍ ‏ ‏قَالَ مَنْ هَذَا قَالَ ‏ ‏فَعَمَدْتُ ‏ ‏نَحْوَ الصَّوْتِ فَأَضْرِبُهُ وَصَاحَ فَلَمْ ‏ ‏تُغْنِ ‏ ‏شَيْئًا قَالَ ثُمَّ جِئْتُ كَأَنِّي أُغِيثُهُ فَقُلْتُ مَا لَكَ يَا ‏ ‏أَبَا رَافِعٍ ‏ ‏وَغَيَّرْتُ صَوْتِي فَقَالَ أَلَا أُعْجِبُكَ ‏ ‏لِأُمِّكَ الْوَيْلُ ‏ ‏دَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ فَضَرَبَنِي بِالسَّيْفِ قَالَ ‏ ‏فَعَمَدْتُ ‏ ‏لَهُ أَيْضًا فَأَضْرِبُهُ أُخْرَى فَلَمْ ‏ ‏تُغْنِ ‏ ‏شَيْئًا فَصَاحَ وَقَامَ أَهْلُهُ قَالَ ثُمَّ جِئْتُ وَغَيَّرْتُ صَوْتِي كَهَيْئَةِ ‏ ‏الْمُغِيثِ ‏ ‏فَإِذَا هُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ فَأَضَعُ السَّيْفَ فِي بَطْنِهِ ثُمَّ ‏ ‏أَنْكَفِئُ ‏ ‏عَلَيْهِ حَتَّى سَمِعْتُ صَوْتَ الْعَظْمِ ثُمَّ خَرَجْتُ ‏ ‏دَهِشًا ‏ ‏حَتَّى أَتَيْتُ السُّلَّمَ أُرِيدُ أَنْ أَنْزِلَ فَأَسْقُطُ مِنْهُ فَانْخَلَعَتْ رِجْلِي فَعَصَبْتُهَا ثُمَّ أَتَيْتُ أَصْحَابِي ‏ ‏أَحْجُلُ ‏ ‏فَقُلْتُ انْطَلِقُوا فَبَشِّرُوا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَإِنِّي لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَسْمَعَ ‏ ‏النَّاعِيَةَ ‏ ‏فَلَمَّا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ صَعِدَ ‏ ‏النَّاعِيَةُ ‏ ‏فَقَالَ أَنْعَى ‏ ‏أَبَا رَافِعٍ ‏ ‏قَالَ فَقُمْتُ أَمْشِي مَا بِي قَلَبَةٌ فَأَدْرَكْتُ أَصْحَابِي قَبْلَ أَنْ يَأْتُوا النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَبَشَّرْتُهُ ‏


‏ ‏قَوْله : "" فَأَدْرَكْت أَصِحَابِي قَبْلَ أَنْ يَأْتُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَشَّرْته "" ‏ ‏يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ لَمَّا سَقَطَ مِنْ الدَّرَجَةِ وَقَعَ لَهُ جَمِيعُ مَا تَقَدَّمَ , لَكِنَّهُ مِنْ شِدَّةِ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ الِاهْتِمَامِ بِالْأَمْرِ مَا أَحَسَّ بِالْأَلَمِ وَأُعِينَ عَلَى الْمَشْيِ أَوَّلًا , وَعَلَيْهِ يَدُلُّ قَوْلُهُ : "" مَا بِي قَلَبَةٌ "" ثُمَّ لَمَّا تَمَادَى عَلَيْهِ الْمَشْيُ أَحَسَّ بِالْأَلَمِ فَحَمَلَهُ أَصْحَابُهُ كَمَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ اِبْن إِسْحَاق , ثُمَّ لَمَّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَيْهِ فَزَالَ عَنْهُ جَمِيعُ الْأَلَمِ بِبَرَكَتِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ الْفَوَائِدِ جَوَازُ اِغْتِيَالِ الْمُشْرِكِ الَّذِي بَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ وَأَصَرَّ , وَقَتْلُ مَنْ أَعَانَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ لِسَانِهِ , وَجَوَازُ التَّجسِيسِ عَلَى أَهْلِ الْحَرْبِ وَتَطَلُّبُ غِرَّتِهِمْ. وَالْأَخْذُ بِالشِّدَّةِ فِي مُحَارَبَةِ الْمُشْرِكِينَ , وَجَوَازُ إِبْهَامِ الْقَوْلِ لِلْمَصْلَحَةِ , وَتَعَرُّضِ الْقَلِيلِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ لِلْكَثِيرِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ; وَالْحُكْمُ بِالدَّلِيلِ وَالْعَلَامَةِ لِاسْتِدْلَالِ اِبْنِ عَتِيكٍ عَلَى أَبِي رَافِعٍ بِصَوْتِهِ , وَاعْتِمَادِهِ عَلَى صَوْتِ النَّاعِي بِمَوْتِهِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!