موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3736)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3736)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ الْمُبَارَكِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَيْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الْخَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَلَى قَتْلَى ‏ ‏أُحُدٍ ‏ ‏بَعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ ‏ ‏كَالْمُوَدِّعِ ‏ ‏لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ ثُمَّ طَلَعَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ ‏ ‏إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ ‏ ‏فَرَطٌ ‏ ‏وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ وَإِنَّ مَوْعِدَكُمْ الْحَوْضُ وَإِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ مَقَامِي هَذَا وَإِنِّي لَسْتُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا أَنْ تَنَافَسُوهَا قَالَ فَكَانَتْ آخِرَ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏


حَدِيث عُقْبَةَ بْن عَامِر قَالَ : ‏ ‏"" صَلَّى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ "" ‏ ‏الْحَدِيث , وَهُوَ مُتَعَلِّق بِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) وَقَوْله : "" بَعْدَ ثَمَانِ سِنِينَ "" فِيهِ تَجَوُّزٌ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي "" بَابِ الصَّلَاةِ عَلَى الشُّهَدَاءِ "" مِنْ كِتَابِ الْجَنَائِزِ. وَقَوْله : ثُمَّ طَلَعَ الْمِنْبَر فَقَالَ : إِنِّي بَيْن أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ "" وَقَدْ وَقَعَ فِي مُرْسَلِ أَيُّوبَ بْن بِشْرٍ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْهُ عِنْدَ اِبْن أَبِي شَيْبَةَ "" خَرَجَ عَاصِبًا رَأْسَهُ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ , ثُمَّ كَانَ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى أَصْحَابِ أُحُدٍ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ فَأَكْثَر الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ "" وَهَذَا يُحْمَلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَيْ عِنْدَ خُرُوجِهِ قَبْلَ أَنْ يَصْعَدَ الْمِنْبَرَ. ‏ ‏قَوْله : ( كَالْمُوَدِّعِ لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ ) ‏ ‏تَابَعَ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ عَلَى هَذِهِ الزِّيَادَةِ عَنْ يَزِيد بْن أَبِي حَبِيب يَحْيَى بْن أَيُّوب عِنْد مُسْلِم وَلَفْظه "" ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ كَالْمُوَدِّعِ لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ "" وَتَوْدِيعُ الْأَحْيَاءِ ظَاهِرٌ , لِأَنَّ سِيَاقه يُشْعِرُ بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَمَّا تَوْدِيعُ الْأَمْوَاتِ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الصَّحَابِيُّ أَرَادَ بِذَلِكَ اِنْقِطَاعَ زِيَارَتِهِ الْأَمْوَاتَ بِجَسَدِهِ , لِأَنَّهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَإِنْ كَانَ حَيًّا فَهِيَ حَيَاةٌ أُخْرَوِيَّةٌ لَا تُشْبِهُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِتَوْدِيعِ الْأَمْوَاتِ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ مِنْ الِاسْتِغْفَارِ لِأَهْلِ الْبَقِيعِ , وَقَدْ سَبَقَ شَرْحُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْجَنَائِزِ وَفِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ , وَتَأْتِي بَقِيَّتُهُ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!