موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3744)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3744)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو الْوَلِيدِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ‏ ‏سَمِعْتُ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ ‏ ‏يُحَدِّثُ عَنْ ‏ ‏زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏أُحُدٍ ‏ ‏رَجَعَ ‏ ‏نَاسٌ ‏ ‏مِمَّنْ خَرَجَ مَعَهُ وَكَانَ ‏ ‏أَصْحَابُ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِرْقَتَيْنِ فِرْقَةً تَقُولُ نُقَاتِلُهُمْ وَفِرْقَةً تَقُولُ لَا نُقَاتِلُهُمْ فَنَزَلَتْ ‏ { ‏فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ ‏ ‏أَرْكَسَهُمْ ‏ ‏بِمَا كَسَبُوا ‏} ‏وَقَالَ ‏ ‏إِنَّهَا طَيْبَةُ تَنْفِي الذُّنُوبَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( عَبْد اللَّه بْن يَزِيد ) ‏ ‏هُوَ الْخَطْمِيُّ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ صَحَابِيٌّ صَغِيرٌ. ‏ ‏قَوْله : ( رَجَعَ نَاس مِمَّنْ خَرَجَ مَعَهُ ) ‏ ‏يَعْنِي عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ وَأَصْحَابه , وَقَدْ وَرَدَ ذَلِكَ صَرِيحًا فِي رِوَايَة مُوسَى بْن عُقْبَة فِي الْمَغَازِي وَأَنَّ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ كَانَ وَافَقَ رَأْيه رَأْي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِقَامَة بِالْمَدِينَةِ , فَلَمَّا أَشَارَ غَيْره بِالْخُرُوجِ وَأَجَابَهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ قَالَ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ لِأَصْحَابِهِ : أَطَاعَهُمْ وَعَصَانِي. عَلَامَ نَقْتُلُ أَنْفُسنَا ؟ فَرَجَعَ بِثُلُثِ النَّاسِ. قَالَ اِبْن إِسْحَاق فِي رِوَايَته : فَاتَّبَعَهُمْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن حَرَام وَهُوَ وَالِد جَابِر وَكَانَ خَزْرَجِيًّا كَعَبْدِ اللَّه بْن أُبَيّ فَنَاشَدَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا فَأَبَوْا فَقَالَ : أَبْعَدكُمْ اللَّهُ. ‏ ‏قَوْله : ( وَكَانَ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِرْقَتَيْنِ ) ‏ ‏أَيْ فِي الْحُكْم فِيمَنْ اِنْصَرَفَ مَعَ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ. ‏ ‏قَوْله : ( فَنَزَلَتْ ) ‏ ‏هَذَا هُوَ الصَّحِيح فِي سَبَب نُزُولهَا. وَأَخْرَجَ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق زَيْد بْن أَسْلَمَ عَنْ أَبِي سَعِيد بْن مُعَاذ قَالَ : "" نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي الْأَنْصَار , خَطَبَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَنْ لِي بِمَنْ يُؤْذِينِي ؟ فَذَكَرَ مُنَازَعَةَ سَعْد بْن مُعَاذ وَسَعْد بْن عُبَادَة وَأُسَيْد بْن حُضَيْر وَمُحَمَّد بْن مَسْلَمَةَ , قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَة "" وَفِي سَبَبِ نُزُولهَا قَوْل آخَر أَخْرَجَهُ أَحْمَد مِنْ طَرِيق أَبِي سَلَمَةَ بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِيهِ "" أَنَّ قَوْمًا أَتَوْا الْمَدِينَةَ فَأَسْلَمُوا , فَأَصَابَهُمْ الْوَبَاءُ فَرَجَعُوا , وَاسْتَقْبَلَهُمْ نَاسٌ مِنْ الصَّحَابَةِ فَأَخْبَرُوهُمْ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ : نَافَقُوا , وَقَالَ بَعْضهمْ : لَا , فَنَزَلَتْ "" وَأَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ مُرْسَلًا , فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا اِحْتَمَلَ أَنْ تَكُونَ نَزَلَتْ فِي الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا. ‏ ‏قَوْله : ( وَقَالَ إِنَّهَا طَيْبَةٌ تَنْفِي الذُّنُوبَ ) ‏ ‏كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَة , وَتَقَدَّمَ فِي الْحَجِّ "" تَنْفِي الدَّجَّالَ "" وَيَأْتِي فِي التَّفْسِير بِلَفْظِ "" تَنْفِي الْخَبَثَ "" وَهُوَ الْمَحْفُوظُ , وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي أَوَاخِرِ الْحَجِّ مُسْتَوْفًى. ‏ ‏قَوْله : ( كَمَا تَنْفِي النَّارُ إِلَخْ ) ‏ ‏هُوَ حَدِيثٌ آخَرُ تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ الْحَجِّ , وَقَدْ فَرَّقَهُ مُسْلِمٌ حَدِيثَيْنِ , فَذَكَرَ مَا يَتَعَلَّق بِهَذِهِ الْقِصَّة فِي "" بَاب ذِكْرِ الْمُنَافِقِينَ "" وَهُوَ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِهِ , وَذَكَرَ قَوْله : "" إِنَّهَا طَيْبَةٌ إِلَخْ "" فِي فَضْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ أَوَاخِرِ كِتَابِ الْحَجِّ , وَهُوَ مِنْ نَادِرِ صَنِيعِهِ , بِخِلَافِ الْبُخَارِيّ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ الْحَدِيثَ كَثِيرًا فِي الْأَبْوَابِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!