موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3758)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3758)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو أُسَامَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏لَمَّا كَانَ يَوْمَ ‏ ‏أُحُدٍ ‏ ‏هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ فَصَرَخَ إِبْلِيسُ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَيْ عِبَادَ اللَّهِ ‏ ‏أُخْرَاكُمْ ‏ ‏فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ ‏ ‏فَاجْتَلَدَتْ ‏ ‏هِيَ ‏ ‏وَأُخْرَاهُمْ ‏ ‏فَبَصُرَ ‏ ‏حُذَيْفَةُ ‏ ‏فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ ‏ ‏الْيَمَانِ ‏ ‏فَقَالَ أَيْ عِبَادَ اللَّهِ ‏ ‏أَبِي ‏ ‏أَبِي قَالَ قَالَتْ فَوَاللَّهِ مَا ‏ ‏احْتَجَزُوا ‏ ‏حَتَّى قَتَلُوهُ فَقَالَ ‏ ‏حُذَيْفَةُ ‏ ‏يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ قَالَ ‏ ‏عُرْوَةُ ‏ ‏فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ فِي ‏ ‏حُذَيْفَةَ ‏ ‏بَقِيَّةُ خَيْرٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ‏ { ‏بَصُرْتُ ‏} ‏عَلِمْتُ مِنْ الْبَصِيرَةِ فِي الْأَمْرِ وَأَبْصَرْتُ مِنْ بَصَرِ الْعَيْنِ وَيُقَالُ بَصُرْتُ وَأَبْصَرْتُ وَاحِدٌ ‏


‏ ‏قَوْله : ( لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ , فَصَرَخَ إِبْلِيسُ : أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أُخْرَاكُمْ ) ‏ ‏أَيْ اِحْتَرِزُوا مِنْ جِهَةِ أُخْرَاكُمْ , وَهِيَ كَلِمَةٌ تُقَالُ لِمَنْ يَخْشَى أَنْ يُؤْتَى عِنْدَ الْقِتَالِ مِنْ وَرَائِهِ , وَكَانَ ذَلِكَ لَمَّا تَرَكَ الرُّمَاةُ مَكَانَهُمْ وَدَخَلُوا يَنْتَهِبُونَ عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ. ‏ ‏قَوْله : ( فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ فَاجْتَلَدَتْ هِيَ وَأُخْرَاهُمْ ) ‏ ‏أَيْ وَهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مِنْ الْعَدُوِّ , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ اِبْن عَبَّاسٍ الَّذِي أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ , وَأَنَّهُمْ لَمَّا رَجَعُوا اِخْتَلَطُوا بِالْمُشْرِكِينَ وَالْتَبَسَ الْعَسْكَرَانِ فَلَمْ يَتَمَيَّزُوا , فَوَقَعَ الْقَتْلُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْضهمْ مِنْ بَعْضٍ. ‏ ‏قَوْله : ( فَبَصُرَ حُذَيْفَةُ فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ الْيَمَانِ فَقَالَ : أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أَبِي أَبِي ) ‏ ‏هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ وَأَعَادَهَا تَأْكِيدًا , وَإِنَّمَا ضَبَطَهُ لِئَلَّا يُصَحَّفَ بِأُبَيّ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ مَعَ التَّشْدِيدِ , وَأَفَادَ اِبْن سَعْدٍ أَنَّ الَّذِي قَتَلَ الْيَمَانَ خَطَأ عُتْبَةُ بْن مَسْعُود أَخُو عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود , وَهُوَ فِي "" تَفْسِيرِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ "" مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ اِبْن عَبَّاسٍ , وَذَكَرَ اِبْن إِسْحَاق قَالَ : "" حَدَّثَنِي عَاصِم بْن عُمَر عَنْ مَحْمُود بْن لَبِيد قَالَ كَانَ الْيَمَان وَالِد حُذَيْفَة وَثَابِت بْن وَقْشٍ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ فَتَرَكَهُمَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ , فَتَذَاكَرَا بَيْنَهُمَا وَرَغِبَا فِي الشَّهَادَةِ , فَأَخَذَا سَيْفَيْهِمَا وَلَحِقَا بِالْمُسْلِمِينَ بَعْدَ الْهَزِيمَةِ , فَلَمْ يَعْرِفُوا بِهِمَا , فَأَمَّا ثَابِت فَقَتَلَهُ الْمُشْرِكُونَ , وَأَمَّا الْيَمَان فَاخْتَلَفَ عَلَيْهِ أَسْيَافُ الْمُسْلِمِينَ فَقَتَلُوهُ وَلَا يَعْرِفُونَهُ "". ‏ ‏قَوْله : ( قَالَ عُرْوَة إِلَخْ ) ‏ ‏تَقَدَّمَ بَيَانه فِي الْمَنَاقِبِ. وَفِي رِوَايَةِ اِبْنِ إِسْحَاقِ "" فَقَالَ حُذَيْفَة : قَتَلْتُمْ أَبِي , قَالُوا , وَاَللَّهِ مَا عَرَفْنَاهُ , وَصَدَقُوا , فَقَالَ حُذَيْفَةُ. يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ , فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدِيَهُ فَتَصَدَّقَ حُذَيْفَةُ بِدِيَتِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ , فَزَادَهُ ذَلِكَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرًا "" وَفِيهِ تَعَقُّبٌ عَلَى اِبْنِ التِّينِ حَيْثُ قَالَ. إِنَّ الرَّاوِيَ سَكَتَ فِي قَتْلِ الْيَمَانِ عَمَّا يَجِبُ فِيهِ مِنْ الدِّيَةِ وَالْكَفَّارَةِ , فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ لَمْ تُفْرَضْ يَوْمَئِذٍ , أَوْ اِكْتَفَى بِعِلْمِ السَّامِعِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!