موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3770)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3770)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَا نَعْلَمُ حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ ‏ ‏الْعَرَبِ ‏ ‏أَكْثَرَ شَهِيدًا أَعَزَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَتَادَةُ ‏ ‏وَحَدَّثَنَا ‏ ‏أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ‏ ‏أَنَّهُ قُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَ ‏ ‏أُحُدٍ ‏ ‏سَبْعُونَ وَيَوْمَ ‏ ‏بِئْرِ مَعُونَةَ ‏ ‏سَبْعُونَ وَيَوْمَ ‏ ‏الْيَمَامَةِ ‏ ‏سَبْعُونَ قَالَ ‏ ‏وَكَانَ ‏ ‏بِئْرُ مَعُونَةَ ‏ ‏عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَيَوْمُ ‏ ‏الْيَمَامَةِ ‏ ‏عَلَى عَهْدِ ‏ ‏أَبِي بَكْرٍ ‏ ‏يَوْمَ ‏ ‏مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( مَا نَعْلَم حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ أَكْثَر شَهِيدًا أَغَرَّ ) ‏ ‏كَذَا لِلْكُشْمِيهَنِيّ بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ وَرَاءٍ , وَلِغَيْرِهِ بِالْمُهْمَلَةِ وَالزَّاي. ‏ ‏قَوْله : ( قَالَ قَتَادَةُ ) ‏ ‏هُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ , وَأَرَادَ بِذَلِكَ الِاسْتِدْلَالَ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ الْأَوَّلِ. ‏ ‏قَوْله : ( قُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ سَبْعُونَ ) ‏ ‏هَذَا هُوَ الْمَقْصُود بِالذِّكْرِ مِنْ هَذَا الْحَدِيث هُنَا , وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْجَمِيعَ مِنْ الْأَنْصَارِ , وَهُوَ كَذَلِكَ إِلَّا الْقَلِيل. وَقَدْ سَرَدَ اِبْن إِسْحَاق أَسْمَاء مِنْ اُسْتُشْهِدَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِأُحُدٍ فَبَلَغُوا خَمْسَة وَسِتِّينَ , مِنْهُمْ أَرْبَعَة مِنْ الْمُهَاجِرِينَ : حَمْزَة وَعَبْد اللَّه بْن جَحْش وَشَمَّاس بْن عُثْمَان وَمُصْعَب بْن عُمَيْر , وَأَغْفَلَ ذِكْرَ سَعْد مَوْلَى حَاطِب , وَقَدْ ذَكَرَهُ مُوسَى بْن عُقْبَة. وَرَوَى الْحَاكِم فِي "" الْإِكْلِيل "" وَابْن مِنْدَه مِنْ حَدِيث أُبَيّ بْن كَعْب قَالَ : "" قُتِلَ مِنْ الْأَنْصَارِ يَوْمَ أُحُد أَرْبَعَة وَسِتُّونَ , وَمِنْ الْمُهَاجِرِينَ سِتَّة "" وَصَحَّحَهُ اِبْن حِبَّانَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ , وَلَعَلَّ السَّادِس ثَقِيف بْن عَمْرو الْأَسْلَمِيّ حَلِيف بَنِي عَبْد شَمْس فَقَدْ عَدَّهُ الْوَاقِدِيُّ مِنْهُمْ , وَعَدَّ اِبْن سَعْد مِمَّنْ اُسْتُشْهِدَ بِأَحَدٍ مِنْ غَيْرِ الْأَنْصَارِ الْحَارِث بْن عُقْبَة بْن قَابُوس الْمُزَنِيَّ وَعَمّه وَهْب بْن قَابُوس وَعَبْد اللَّه وَعَبْد الرَّحْمَن اِبْنَيْ الْهُبَيْبِ بِمُوَحَّدَتَيْنِ مُصَغَّر مِنْ بَنِي سَنَد بْن لَيْث وَمَالِكًا وَالنُّعْمَان اِبْنَيْ خَلَف بْن عَوْف الْأَسْلَمِيَّيْنِ قَالَ : إِنَّهُمَا كَانَا طَلِيعَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُتِلَا. قُلْت : وَلَعَلَّ هَؤُلَاءِ كَانُوا مِنْ حُلَفَاءِ الْأَنْصَارِ فَعُدُّوا فِيهِمْ , فَإِنْ كَانُوا مِنْ غَيْرِ الْمَعْدُودِينَ أَوَّلًا فَحِينَئِذٍ تَكْمُلُ الْعِدَّةُ سَبْعِينَ مِنْ الْأَنْصَارِ , وَيَكُون جُمْلَة مَنْ قُتِلَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَكْثَر مِنْ سَبْعِينَ , فَمَنْ قَالَ قُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْغَى الْكَسْرَ , وَاَللَّه أَعْلَم. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الْغَزْوَةِ النَّقْلُ عَنْ اِبْن إِسْحَاق وَغَيْره أَنَّ الِاخْتِلَاف فِي عَدَد مَنْ قُتِلَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَوْمئِذٍ. ‏ ‏قَوْله : ( وَيَوْم بِئْر مَعُونَة سَبْعُونَ ) ‏ ‏سَيَأْتِي شَرْح ذَلِكَ قَرِيبًا , وَيُوَضِّح أَنَّ الْجَمِيع لَمْ يَكُونُوا مِنْ الْأَنْصَار , بَلْ كَانَ بَعْضهمْ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ مِثْل عَامِر بْن فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْر وَنَافِع بْن وَرْقَاء الْخُزَاعِيّ وَغَيْرهمَا. ‏ ‏قَوْله : ( وَيَوْم الْيَمَامَة سَبْعُونَ ) ‏ ‏قَدْ سَرَدَ أَسْمَاءَهُمْ الَّذِينَ صَنَّفُوا فِي الرِّدَّةِ كَسَيْفٍ وَوَثِيمَة. ‏ ‏قَوْله : ( وَكَانَ بِئْر مَعُونَة إِلَخْ ) ‏ ‏قَائِل ذَلِكَ قَتَادَةُ , قَالَهُ شَرْحًا لِحَدِيثِ أَنَس , وَقَدْ بَيَّنَهُ أَبُو نُعَيْم فِي "" الْمُسْتَخْرَج "". ‏ ‏قَوْله : ( وَيَوْم الْيَمَامَة عَلَى عَهْد أَبِي بَكْر وَيَوْم مُسَيْلِمَة الْكَذَّاب ) ‏ ‏كَذَا بِالْوَاوِ وَهِيَ زَائِدَة لِأَنَّ يَوْم الْيَمَامَة هُوَ يَوْم مُسَيْلِمَة. وَوَقَعَ عِنْد أَحْمَد مِنْ طَرِيق حَمَّاد عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس نَحْو حَدِيث قَتَادَةَ فِي عِدَّة مَنْ قُتِلَ مِنْ الْأَنْصَار وَزَادَ : وَيَوْم مُؤْتَة سَبْعُونَ , وَصَحَّحَهُ أَبُو عَوَانَة وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي "" الْإِكْلِيل "" وَلَفْظه "" عَنْ أَنَس أَنَّهُ كَانَ يَقُول : يَا رَبّ سَبْعِينَ مِنْ الْأَنْصَار يَوْم أُحُد , وَسَبْعِينَ يَوْم بِئْر مَعُونَة , وَسَبْعِينَ يَوْم مُؤْتَة , وَسَبْعِينَ يَوْم مُسَيْلِمَة "" ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيق إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذِرِ أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ خَطَأ. ثُمَّ أَسْنَدَ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب فَذَكَرَ بَدَل يَوْم مُؤْتَة يَوْم جِسْر أَبِي عُبَيْدَةَ , قَالَ إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذِر : وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوف. قُلْت : وَهِيَ وَقْعَة بِالْعِرَاقِ كَانَتْ فِي خِلَافَة عُمَر. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!