موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3793)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3793)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو عَاصِمٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَمَّا حُفِرَ ‏ ‏الْخَنْدَقُ ‏ ‏رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏خَمَصًا ‏ ‏شَدِيدًا ‏ ‏فَانْكَفَأْتُ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏امْرَأَتِي ‏ ‏فَقُلْتُ هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ فَإِنِّي رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏خَمَصًا ‏ ‏شَدِيدًا فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ جِرَابًا فِيهِ ‏ ‏صَاعٌ ‏ ‏مِنْ شَعِيرٍ وَلَنَا ‏ ‏بُهَيْمَةٌ دَاجِنٌ فَذَبَحْتُهَا وَطَحَنَتْ الشَّعِيرَ فَفَرَغَتْ إِلَى فَرَاغِي وَقَطَّعْتُهَا فِي ‏ ‏بُرْمَتِهَا ‏ ‏ثُمَّ وَلَّيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَتْ لَا تَفْضَحْنِي بِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَبِمَنْ مَعَهُ فَجِئْتُهُ فَسَارَرْتُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَبَحْنَا ‏ ‏بُهَيْمَةً لَنَا وَطَحَنَّا ‏ ‏صَاعًا ‏ ‏مِنْ شَعِيرٍ كَانَ عِنْدَنَا فَتَعَالَ أَنْتَ ‏ ‏وَنَفَرٌ ‏ ‏مَعَكَ فَصَاحَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏يَا أَهْلَ ‏ ‏الْخَنْدَقِ ‏ ‏إِنَّ ‏ ‏جَابِرًا ‏ ‏قَدْ صَنَعَ ‏ ‏سُورًا ‏ ‏فَحَيَّ ‏ ‏هَلًا بِهَلّكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَا تُنْزِلُنَّ ‏ ‏بُرْمَتَكُمْ ‏ ‏وَلَا تَخْبِزُنَّ عَجِينَكُمْ حَتَّى أَجِيءَ فَجِئْتُ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقْدُمُ النَّاسَ حَتَّى جِئْتُ ‏ ‏امْرَأَتِي ‏ ‏فَقَالَتْ بِكَ وَبِكَ فَقُلْتُ قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي قُلْتِ فَأَخْرَجَتْ لَهُ عَجِينًا فَبَصَقَ فِيهِ وَبَارَكَ ثُمَّ عَمَدَ إِلَى ‏ ‏بُرْمَتِنَا ‏ ‏فَبَصَقَ وَبَارَكَ ثُمَّ قَالَ ادْعُ خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعِي وَاقْدَحِي مِنْ ‏ ‏بُرْمَتِكُمْ ‏ ‏وَلَا تُنْزِلُوهَا وَهُمْ أَلْفٌ فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لَقَدْ أَكَلُوا حَتَّى تَرَكُوهُ وَانْحَرَفُوا وَإِنَّ ‏ ‏بُرْمَتَنَا ‏ ‏لَتَغِطُّ ‏ ‏كَمَا هِيَ وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( أَبُو عَاصِم ) ‏ ‏هُوَ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَد شَيْخ الْبُخَارِيّ , وَقَدْ رَوَى عَنْهُ هُنَا بِوَاسِطَة , وَهُوَ مِنْ كِبَار شُيُوخِهِ , فَكَأَنَّ هَذَا فَاتَهُ سَمَاعُهُ مِنْهُ كَغَيْرِهِ مِنْ الْأَحَادِيثِ الَّتِي يَدْخُلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِيهَا وَاسِطَةٌ. ‏ ‏قَوْله : ( خَمَصًا ) ‏ ‏بِمُعْجَمَةٍ وَمِيمٍ مَفْتُوحَتَيْنِ وَصَادٍ مُهْمَلَةٍ وَقَدْ تُسَكَّنُ الْمِيمُ وَهُوَ خُمُوصُ الْبَطْنِ. ‏ ‏قَوْله : ( فَانْكَفَيْتُ ) ‏ ‏بِفَاءٍ مَفْتُوحَةٍ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ أَيْ اِنْقَلَبْت , وَأَصْلُهُ اِنْكَفَأْت بِهَمْزَةٍ وَكَأَنَّهُ سَهَّلَهَا. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُورًا ) ‏ ‏بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ بِغَيْرِ هَمْزٍ , هُوَ هُنَا الصَّنِيعُ بِالْحَبَشِيَّةِ وَقِيلَ : الْعُرْسُ بِالْفَارِسِيَّةِ , وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الْبِنَاءِ الَّذِي يُحِيطُ بِالْمَدِينَةِ , وَأَمَّا الَّذِي بِالْهَمْزِ فَهُوَ الْبَقِيَّةُ. ‏ ‏قَوْله : ( فَحَيْ هَلًا بِكُمْ ) ‏ ‏هِيَ كَلِمَة اِسْتِدْعَاء فِيهَا حَثّ , أَيْ هَلُمُّوا مُسْرِعِينَ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْقَابِسِيِّ "" أَهْلًا بِكُمْ "" بِزِيَادَةِ أَلِفٍ وَالصَّوَابُ حَذْفُهَا. ‏ ‏قَوْله : ( وَهُمْ أَلْف ) ‏ ‏أَيْ الَّذِينَ أَكَلُوا , وَفِي رِوَايَة أَبِي نُعَيْم فِي "" الْمُسْتَخْرَج "" فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُمْ كَانُوا تِسْعَمِائَةٍ أَوْ ثَمَانِمِائَةٍ , وَفِي رِوَايَة عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ "" كَانُوا ثَمَانمِائَةٍ أَوْ ثَلَاثمِائَة "" وَفِي رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ "" كَانُوا ثَلَاثمِائَةٍ "" وَالْحُكْم لِلزَّائِدِ لِمَزِيدِ عِلْمِهِ , لِأَنَّ الْقِصَّةَ مُتَّحِدَةٌ. ‏ ‏قَوْله : ( وَانْحَرَفُوا ) ‏ ‏أَيْ مَالُوا عَنْ الطَّعَامِ. ‏ ‏قَوْله : ( لَتَغِطُّ ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ تَغْلِي وَتَفُورُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!