موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3811)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3811)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُعْتَمِرٌ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏خَلِيفَةُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُعْتَمِرٌ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏النَّخَلَاتِ حَتَّى افْتَتَحَ ‏ ‏قُرَيْظَةَ ‏ ‏وَالنَّضِيرَ ‏ ‏وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرُونِي أَنْ آتِيَ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَسْأَلَهُ الَّذِي كَانُوا أَعْطَوْهُ أَوْ بَعْضَهُ وَكَانَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَدْ أَعْطَاهُ ‏ ‏أُمَّ أَيْمَنَ ‏ ‏فَجَاءَتْ ‏ ‏أُمُّ أَيْمَنَ ‏ ‏فَجَعَلَتْ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي تَقُولُ كَلَّا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَا ‏ ‏يُعْطِيكَهُمْ وَقَدْ أَعْطَانِيهَا أَوْ كَمَا قَالَتْ وَالنَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ لَكِ كَذَا وَتَقُولُ كَلَّا وَاللَّهِ حَتَّى أَعْطَاهَا حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ عَشَرَةَ أَمْثَالِهِ أَوْ كَمَا قَالَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنِي اِبْن أَبِي الْأَسْوَدِ ) ‏ ‏هُوَ عَبْد اللَّه كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانه فِي كِتَاب الْخُمُسِ , وَسَاقَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْهُ هُنَاكَ أَتَمّ وَتَقَدَّمَ بِاخْتِصَارِهِ فِي غَزْوَة بَنِي النَّضِير , وَتَقَدَّمَ مَا يَتَعَلَّق بِالزِّيَادَةِ الَّتِي فِيهِ هُنَا فِي حَدِيث الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ فِي كِتَابِ الْهِبَةِ , وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْأَنْصَارَ كَانُوا وَاسَوْا الْمُهَاجِرِينَ بِنَخِيلِهِمْ لِيَنْتَفِعُوا بِثَمَرِهَا , فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ النَّضِيرَ ثُمَّ قُرَيْظَةَ قَسَمَ فِي الْمُهَاجِرِينَ مِنْ غَنَائِمِهِمْ فَأَكْثَرَ , وَأَمَرَهُمْ بِرَدِّ مَا كَانَ لِلْأَنْصَارِ لِاسْتِغْنَائِهِمْ عَنْهُ , وَلِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مَلَّكُوهُمْ رِقَابَ ذَلِكَ , وَامْتَنَعَتْ أُمُّ أَيْمَن مِنْ رَدِّ ذَلِكَ ظَنًّا أَنَّهَا مَلَكَتْ الرَّقَبَةَ , فَلَاطَفَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا كَانَ لَهَا عَلَيْهِ مِنْ حَقِّ الْحَضَانَةِ حَتَّى عَوَّضَهَا عَنْ الَّذِي كَانَ بِيَدِهَا بِمَا أَرْضَاهَا. ‏ ‏قَوْله : ( وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ , فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَن ) ‏ ‏فِي هَذَا السِّيَاقِ حَذْفٌ يُوَضِّحُهُ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ "" أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ فَأَتَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَانِيهِ. فَجَاءَتْ أُمّ أَيْمَن "". ‏ ‏قَوْله : ( وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول لَك كَذَا ) ‏ ‏أَيْ يَقُول لِأُمِّ أَيْمَن لَك كَذَا , فِي رِوَايَة مُسْلِم "" وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : يَا أُمَّ أَيْمَنَ اُتْرُكِيهِ وَلَك كَذَا "" وَقَوْله : وَلَك كَذَا كِنَايَة عَنْ الْقَدْرِ الَّذِي ذَكَرَهُ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ النَّوَوِيُّ : ظَنَّتْ أُمُّ أَيْمَنَ أَنَّ تِلْكَ الْمِنْحَةَ مُؤَبَّدَةٌ فَلَمْ يُنْكِرْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا هَذَا الظَّنَّ تَطْيِيبًا لِقَلْبِهَا لِكَوْنِهَا حَاضِنَتهُ وَزَادَهَا مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى طَابَ قَلْبُهَا. ‏ ‏قَوْله : ( أَوْ كَمَا قَالَتْ ) ‏ ‏إِشَارَة إِلَى شَكٍّ وَقَعَ فِي اللَّفْظِ مَعَ حُصُولِ الْمَعْنَى. ‏ ‏قَوْله : ( حَتَّى أَعْطَاهَا , حَسِبْت أَنَّهُ قَالَ عَشَرَةَ أَمْثَاله أَوْ كَمَا قَالَ ) ‏ ‏فِي رِوَايَةِ مُسْلِم "" حَتَّى أَعْطَاهَا عَشَرَةَ أَمْثَالِهِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ عَشَرَةِ أَمْثَالِهِ "" وَعُرِفَ بِهَذَا أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ : "" وَلَك كَذَا "" أَيْ مِثْلَ الَّذِي لَك مَرَّةً , ثُمَّ شَرَعَ يَزِيدُهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا إِلَى أَنْ بَلَغَهَا عَشَرَةً. وَفِي الْحَدِيثِ مَشْرُوعِيَّةُ هِبَةِ الْمَنْفَعَةِ دُونَ الرَّقَبَةِ , وَفَرْطُ جُودِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَثْرَةُ حِلْمِهِ وَبِرِّهِ , وَمَنْزِلَةُ أُمِّ أَيْمَنَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ اللَّه عَنْهَا وَهِيَ وَالِدَةُ أُسَامَةُ بْن زَيْد , وَابْنهَا أَيْمَن أَيْضًا لَهُ صُحْبَة وَاسْتُشْهِدَ بِحُنَيْنٍ , وَهُوَ أَسَنُّ مِنْ أُسَامَةَ , وَعَاشَتْ أُمُّ أَيْمَنَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَلِيلًا رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ. الْمَنَاقِب عَالِيًا , وَكَذَا فِي الْمَغَازِي قَبْل هَذَا بِقَلِيلِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!