موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3812)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3812)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏غُنْدَرٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعْدٍ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏أَبَا أُمَامَةَ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏نَزَلَ أَهْلُ ‏ ‏قُرَيْظَةَ ‏ ‏عَلَى حُكْمِ ‏ ‏سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ‏ ‏فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏سَعْدٍ ‏ ‏فَأَتَى عَلَى حِمَارٍ فَلَمَّا دَنَا مِنْ الْمَسْجِدِ قَالَ ‏ ‏لِلْأَنْصَارِ ‏ ‏قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ أَوْ خَيْرِكُمْ فَقَالَ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ فَقَالَ تَقْتُلُ مُقَاتِلَتَهُمْ وَتَسْبِي ذَرَارِيَّهُمْ قَالَ قَضَيْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ وَرُبَّمَا قَالَ بِحُكْمِ الْمَلِكِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( عَنْ سَعْد بْن إِبْرَاهِيم عَنْ أَبِي أُمَامَةُ بْن سَهْل ) ‏ ‏هَكَذَا رَوَاهُ شُعْبَة عَنْ سَعْد بْن إِبْرَاهِيم , وَرَوَاهُ مُحَمَّد بْن صَالِح بْن دِينَار التَّمَّار الْمَدَنِيّ عَنْ سَعْد بْن إِبْرَاهِيم فَقَالَ : "" عَنْ عَامِر بْن سَعْد بْن أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ "" أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ , وَرِوَايَةُ شُعْبَةُ أَصَحُّ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِسَعْدِ بْن إِبْرَاهِيمَ فِيهِ إِسْنَادَانِ. ‏ ‏قَوْله : ( نَزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ) ‏ ‏سَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي يَلِيه , وَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّد بْن صَالِح الْمَذْكُورَة "" حَكَمَ أَنْ يُقْتَلَ مِنْهُمْ كُلُّ مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى "" وَفِيهِ زِيَادَةُ بَيَان الْفَرْق بَيْن الْمُقَاتِلَةِ وَالذُّرِّيَّةِ. ‏ ‏قَوْله : ( فَلَمَّا دَنَا مِنْ الْمَسْجِدِ ) ‏ ‏قِيلَ : الْمُرَادُ الْمَسْجِدُ الَّذِي كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعَدَّهُ لِلصَّلَاةِ فِيهِ فِي دِيَارِ بَنِي قُرَيْظَةَ أَيَّامَ حِصَارِهِمْ , وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ الْمَسْجِدَ النَّبَوِيَّ بِالْمَدِينَةِ , لَكِنّ كَلَامَ اِبْن إِسْحَاق يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مُقِيمًا فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ حَتَّى بَعَثَ إِلَيْهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَحْكُم فِي بَنِي قُرَيْظَة فَإِنَّهُ قَالَ : "" كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسُلِمَ جَعَلَ سَعْدًا فِي خَيْمَةٍ رَفِيدَةٍ عِنْدَ مَسْجِدِهِ , وَكَانَتْ اِمْرَأَةٌ تُدَاوِي الْجَرْحَى فَقَالَ : اِجْعَلُوهُ فِي خَيْمَتِهَا لِأَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ , فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ وَحَاصَرَهُمْ وَسَأَلَهُ الْأَنْصَارُ أَنْ يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فَحَمَلُوهُ عَلَى حِمَارٍ وَوَطَّؤُا لَهُ وَكَانَ جَسِيمًا "" فَدَلَّ قَوْلُهُ : "" فَلَمَّا خَرَجَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ "" أَنَّ سَعْدًا كَانَ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ. ‏ ‏قَوْله : ( قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ ) ‏ ‏يَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ فِي كِتَابِ الِاسْتِئْذَانِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى , وَفِيهِ الْبَيَانُ عَمَّا اِخْتَلَفَ فِيهِ هَلْ الْمُخَاطَبُ بِذَلِكَ الْأَنْصَارُ خَاصَّة أَمْ هُمْ وَغَيْرهمْ , وَوَقَعَ فِي مُسْنَد عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ عَلْقَمَةَ بْن وَقَّاصٍ عَنْهَا فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ طَوِيل "" قَالَ أَبُو سَعِيد : فَلَمَّا طَلَعَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ فَأَنْزِلُوهُ , فَقَالَ عُمَرُ : السَّيِّدُ هُوَ اللَّهُ "". ‏ ‏قَوْله : ( حَكَمْت فِيهِ بِحُكْمِ اللَّهِ , وَرُبَّمَا قَالَ بِحُكْمِ الْمَلِكِ ) ‏ ‏هُوَ بِكَسْرِ اللَّامِ , وَالشَّكُّ فِيهِ مِنْ أَحَدِ رُوَاتِهِ أَيْ اللَّفْظَيْنِ قَالَ , وَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْن صَالِح الْمَذْكُورَةِ "" لَقَدْ حَكَمْت فِيهِمْ الْيَوْمَ بِحُكْمِ اللَّهِ الَّذِي حَكَمَ بِهِ مِنْ فَوْق سَبْع سَمَاوَاتٍ "" وَفِي حَدِيث جَابِر عِنْد اِبْن عَائِذ "" فَقَالَ : اُحْكُمْ فِيهِمْ يَا سَعْد , قَالَ : اللَّه وَرَسُولُهُ أَحَقُّ بِالْحُكْمِ. قَالَ : قَدْ أَمَرَك اللَّهُ تَعَالَى أَنْ تَحْكُمَ فِيهِمْ "" وَفِي رِوَايَةِ اِبْن إِسْحَاقَ مِنْ مُرْسَلِ عَلْقَمَةَ بْن وَقَّاصٍ "" لَقَدْ حَكَمْت فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ "" وَأَرْقِعَةٍ بِالْقَافِ جَمْعُ رَقِيعٍ وَهُوَ مِنْ أَسْمَاءِ السَّمَاءِ , قِيلَ : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا رُقِّعَتْ بِالنُّجُومِ , وَهَذَا كُلُّهُ يَدْفَعُ مَا وَقَعَ عِنْدَ الْكَرْمَانِيّ بِحُكْمِ الْمَلَكِ بِفَتْحِ اللَّامِ وَفَسَّرَهُ بِجِبْرِيل , لِأَنَّهُ الَّذِي يَنْزِل بِالْأَحْكَامِ , قَالَ السُّهَيْلِيُّ : ‏ ‏قَوْله : "" مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ "" مَعْنَاهُ أَنَّ الْحُكْمَ نَزَلَ مِنْ فَوْقِ , قَالَ وَمِثْلُهُ قَوْل زَيْنَب بِنْت جَحْش "" زَوَّجَنِي اللَّهُ مِنْ نَبِيِّهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ "" أَيْ نَزَلَ تَزْوِيجُهَا مِنْ فَوْقٍ , قَالَ وَلَا يَسْتَحِيلُ وَصْفُهُ تَعَالَى بِالْفَوْقِ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي يَلِيقُ بِجَلَالِهِ لَا عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي يَسْبِقُ إِلَى الْوَهْمِ مِنْ التَّحْدِيدِ الَّذِي يُفْضِي إِلَى التَّشْبِيهِ , وَبَقِيَّة الْكَلَام عَلَى هَذَا الْحَدِيث فِي الَّذِي بَعْدَهُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!