موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3849)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3849)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَاعِيلُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَخِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُلَيْمَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَمَّا كَانَ يَوْمُ ‏ ‏الْحَرَّةِ ‏ ‏وَالنَّاسُ يُبَايِعُونَ ‏ ‏لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏ابْنُ زَيْدٍ ‏ ‏عَلَى مَا يُبَايِعُ ‏ ‏ابْنُ حَنْظَلَةَ ‏ ‏النَّاسَ قِيلَ لَهُ عَلَى الْمَوْتِ قَالَ ‏ ‏لَا أُبَايِعُ عَلَى ذَلِكَ أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَكَانَ شَهِدَ مَعَهُ ‏ ‏الْحُدَيْبِيَةَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل ) ‏ ‏هُوَ اِبْن أُوَيْس , وَأَخُوهُ أَبُو بَكْر عَبْد الْحَمِيد , وَسُلَيْمَان هُوَ اِبْن بِلَال , وَعَمْرو بْن يَحْيَى هُوَ الْمَازِنِيّ , وَعَبَّاد بْن تَمِيم أَيْ اِبْن أَبِي زَيْد بْن عَاصِم الْمَازِنِيّ وَكُلُّهُمْ مَدَنِيُّونَ. ‏ ‏قَوْله : ( لَمَّا كَانَ يَوْم الْحَرَّةِ ) ‏ ‏أَيْ لَمَّا خَلَعَ أَهْل الْمَدِينَة بَيْعَةَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَبَايَعُوا عَبْد اللَّه بْن حَنْظَلَة أَيْ اِبْن أَبِي عَامِر الْأَنْصَارِيّ. ‏ ‏قَوْله : ( فَقَالَ اِبْن زَيْد ) ‏ ‏هُوَ عَبْد اللَّه بْن زَيْد بْن عَاصِم عَمّ عَبَّاد بْن تَمِيم. ‏ ‏قَوْله : ( اِبْن حَنْظَلَة ) ‏ ‏هُوَ عَبْد اللَّه , وَصَرَّحَ بِهِ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي رِوَايَته , وَقَوْله : "" يُبَايِع النَّاس "" أَيْ عَلَى الطَّاعَة لَهُ وَخَلْعِ يَزِيد بْن مُعَاوِيَة. وَعَكَسَ الْكَرْمَانِيُّ فَزَعَمَ أَنَّهُ كَانَ يُبَايِعُ النَّاسَ لِيَزِيدَ بْن مُعَاوِيَة , وَهُوَ غَلَط كَبِير. ‏ ‏قَوْله : ( لَا أُبَايِع عَلَى ذَلِكَ أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏فِيهِ إِشْعَار بِأَنَّهُ بَايَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَوْتِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ ذَلِكَ مُسْتَوْفٍ فِي "" بَابِ الْبَيْعَةِ عَلَى الْحَرْبِ "" مِنْ كِتَابِ الْجِهَادِ , وَذَكَرْت هُنَاكَ مَا وَقَعَ لِلْكَرْمَانِيّ مِنْ الْخَبْطِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ اِبْن حَنْظَلَة. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ الزِّيَادَةِ "" وَقُتِلَ عَبْد اللَّه بْن زَيْد يَوْم الْحَرَّة "" وَكَانَ السَّبَب فِي الْبَيْعَة تَحْت الشَّجَرَة مَا ذَكَرَ اِبْن إِسْحَاق قَالَ : "" حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر بْن حَزْمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلَغَهُ أَنَّ عُثْمَانَ قَدْ قُتِلَ فَقَالَ : لَئِنْ كَانُوا قَتَلُوهُ لَأُنَاجِزَنّهُم , فَدَعَا النَّاس إِلَى الْبَيْعَةِ فَبَايَعُوهُ عَلَى الْقِتَالِ عَلَى أَنْ لَا يَفِرُّوا. قَالَ : فَبَلَغَهُمْ بَعْد ذَلِكَ أَنَّ الْخَبَر بَاطِلٌ وَرَجَعَ عُثْمَان "". وَذَكَرَ أَبُو الْأَسْوَدِ فِي الْمَغَازِي عَنْ عُرْوَةَ السَّبَب فِي ذَلِكَ مُطَوَّلًا قَالَ : "" إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَزَلَ بِالْحُدَيْبِيَةِ أَحَبَّ أَنْ يَبْعَثَ إِلَى قُرَيْشٍ رَجُلًا يُخْبِرُهُمْ بِأَنَّهُ إِنَّمَا جَاءَ مُعْتَمِرًا , فَدَعَا عُمَرَ لِيَبْعَثَهُ فَقَالَ : وَاَللَّهِ لَا آمَنُهُمْ عَلَى نَفْسِي , فَدَعَا عُثْمَانَ فَأَرْسَلَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يُبَشِّرَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ بِالْفَتْحِ قَرِيبًا , وَأَنَّ اللَّه سَيُظْهِرُ دِينَهُ. فَتَوَجَّهَ عُثْمَانُ فَوَجَدَ قُرَيْشًا نَازِلِينَ بِبَلْدَحٍ , قَدْ اِتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يَمْنَعُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ دُخُولِ مَكَّةَ , فَأَجَارَهُ أَبَانُ بْن سَعِيد بْن الْعَاصِ قَالَ وَبَعَثَتْ قُرَيْش بُدَيْل بْن وَرْقَاء وَسُهَيْل بْن عَمْرو إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" فَذَكَرَ الْقِصَّةَ الَّتِي مَضَتْ مُطَوَّلَة فِي الشُّرُوطِ قَالَ : "" وَآمَنَ النَّاسَ بَعْضهمْ بَعْضًا , وَهُمْ فِي اِنْتِظَار الصُّلْح , إِذْ رَمَى رَجُل مِنْ الْفَرِيقَيْنِ رَجُلًا مِنْ الْفَرِيقِ الْآخَرِ فَكَانَتْ مُعَارَكَة , وَتَرَامَوْا بِالنَّبْلِ وَالْحِجَارَة. فَارْتَهَنَ كُلُّ فَرِيقٍ مَنْ عِنْدَهُمْ , وَدَعَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَيْعَة , فَجَاءَهُ الْمُسْلِمُونَ وَهُوَ نَازِل تَحْت الشَّجَرَةِ الَّتِي كَانَ يَسْتَظِلُّ بِهَا , فَبَايَعُوهُ عَلَى أَنْ لَا يَفِرُّوا , وَأَلْقَى اللَّه الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ الْكُفَّارِ فَأَذْعَنُوا إِلَى الْمُصَالَحَةِ "". وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي "" الدَّلَائِلِ "" مِنْ مُرْسَلِ الشَّعْبِيّ قَالَ : "" كَانَ أَوَّل مَنْ اِنْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا دَعَا النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ تَحْت الشَّجَرَة أَبُو سِنَان الْأَزْدِيّ "" وَرَوَى مُسْلِم فِي حَدِيثِ سَلَمَة بْن الْأَكْوَع قَالَ : "" ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا إِلَى الْبَيْعَةِ فَبَايَعَهُ أَوَّلُ النَّاسِ "" فَذَكَرَ الْحَدِيث قَالَ : "" ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ رَاسَلُونَا فِي الصُّلْحِ حَتَّى مَشَى بَعْضُنَا فِي بَعْضٍ , قَالَ : فَاضْطَجَعْت فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ فَأَتَانِي أَرْبَعَةٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَجَعَلُوا يَقَعُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَتَحَوَّلْت عَنْهُمْ إِلَى شَجَرَةٍ أُخْرَى , فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنْ أَسْفَلِ الْوَادِي : يَا آلَ الْمُهَاجِرِينَ , قَالَ فَاخْتَرَطتُ سَيْفِي ثُمَّ شَدَدْت عَلَى أُولَئِكَ الْأَرْبَعَةِ وَهُمْ رُقُودٌ فَأَخَذْت سِلَاحَهُمْ , ثُمَّ جِئْت بِهِمْ أَسُوقهُمْ , وَجَاءَ عَمِّي بِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ مُكَرِّز فِي نَاس مِنْ الْمُشْرِكِينَ , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعُوهُمْ يَكُون لَهُمْ بَدْءُ الْفُجُورِ وَثَنَيَاهُ , فَعَفَا عَنْهُمْ , فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى : ( وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ ) وَرَوَى مُسْلِم أَيْضًا مِنْ حَدِيث أَنَس أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِبَلِ التَّنْعِيمِ لِيُقَاتِلُوهُ , فَأَخَذَهُمْ , فَعَفَا عَنْهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!