موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3861)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3861)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏إِسْحَاقُ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏يَعْقُوبُ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمِّهِ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ ‏ ‏وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ‏ ‏يُخْبِرَانِ خَبَرًا مِنْ خَبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي عُمْرَةِ ‏ ‏الْحُدَيْبِيَةِ ‏ ‏فَكَانَ فِيمَا أَخْبَرَنِي ‏ ‏عُرْوَةُ ‏ ‏عَنْهُمَا أَنَّهُ لَمَّا كَاتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو ‏ ‏يَوْمَ ‏ ‏الْحُدَيْبِيَةِ ‏ ‏عَلَى قَضِيَّةِ الْمُدَّةِ وَكَانَ فِيمَا اشْتَرَطَ ‏ ‏سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ ‏ ‏لَا يَأْتِيكَ مِنَّا أَحَدٌ وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ إِلَّا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا وَخَلَّيْتَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ وَأَبَى ‏ ‏سُهَيْلٌ ‏ ‏أَنْ يُقَاضِيَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِلَّا عَلَى ذَلِكَ فَكَرِهَ الْمُؤْمِنُونَ ذَلِكَ وَامَّعَضُوا فَتَكَلَّمُوا فِيهِ فَلَمَّا أَبَى ‏ ‏سُهَيْلٌ ‏ ‏أَنْ يُقَاضِيَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِلَّا عَلَى ذَلِكَ كَاتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَبَا جَنْدَلِ بْنَ سُهَيْلٍ ‏ ‏يَوْمَئِذٍ إِلَى أَبِيهِ ‏ ‏سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ‏ ‏وَلَمْ يَأْتِ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَحَدٌ مِنْ الرِّجَالِ إِلَّا رَدَّهُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا وَجَاءَتْ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَكَانَتْ ‏ ‏أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ‏ ‏مِمَّنْ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَهِيَ عَاتِقٌ فَجَاءَ أَهْلُهَا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنْ يَرْجِعَهَا إِلَيْهِمْ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْمُؤْمِنَاتِ مَا أَنْزَلَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنِي إِسْحَاق ) ‏ ‏هُوَ اِبْن رَاهْوَيْهِ , وَيَعْقُوب هُوَ اِبْن إِبْرَاهِيم بْن سَعْد , وَابْن أَخِي اِبْن شِهَاب اِسْمه مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُسْلِم بْن شِهَاب. ‏ ‏قَوْله : ( وَامَّعَضُوا ) ‏ ‏بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ بَعْدَهَا عَيْنٌ مُهْمَلَةٌ ثُمَّ ضَاد مُعْجَمَة , وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيّ "" وَامْتَعَضُوا "" بِإِظْهَارِ الْمُثَنَّاةِ وَالْمَعْنَى شَقَّ عَلَيْهِمْ , وَقَدْ سَبَقَ بَسْطُهُ فِي الشُّرُوطِ. ‏ ‏قَوْله : ( وَلَمْ يَأْتِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ الرِّجَالِ إِلَّا رَدَّهُ ) ‏ ‏أَيْ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا. ‏ ‏قَوْله : ( وَجَاءَتْ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ ) ‏ ‏أَيْ فِي تِلْكَ الْمُدَّة أَيْضًا , وَقَدْ ذَكَرْت أَسْمَاءَ مِنْ سُمِّيَ مِنْهُنَّ فِي كِتَابِ الشُّرُوطِ. ‏ ‏قَوْله : ( فَكَانَتْ أُمّ كُلْثُوم بِنْت عُقْبَة بْن أَبِي مُعَيْط مِمَّنْ خَرَجَ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ مُهَاجِرَة مُسْلِمَة. فَقَوْله : "" وَهِيَ عَاتِق "" أَيْ بَلَغَتْ وَاسْتَحَقَّتْ التَّزْوِيجَ وَلَمْ تَدْخُل فِي السِّنِّ , وَقِيلَ : هِيَ الشَّابَّةُ , وَقِيلَ : فَوْقَ الْمُعَصَّرِ , وَقِيلَ : اِسْتَحَقَّتْ التَّخْدِيرَ , وَقِيلَ : بَيْنَ الْبَالِغِ وَالْعَانِسِ , وَتَقَدَّمَ بَسْطُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْعِيدَيْنِ. ‏ ‏قَوْله : ( فَجَاءَ أَهْلُهَا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرْجِعَهَا إِلَيْهِمْ ) ‏ ‏فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَحْمَد بْن جَحْش "" هَاجَرَتْ أُمّ كُلْثُوم بِنْت عُقْبَة بْن أَبِي مُعَيْط , فَخَرَجَ أَخَوَاهَا الْوَلِيد وَعُمَارَة اِبْنَا عُقْبَة بْن أَبِي مُعَيْط حَتَّى قَدِمَا الْمَدِينَةَ فَكَلَّمَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَيْهِمْ , فَنَقَضَ الْعَهْدَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ فِي النِّسَاءِ خَاصَّةً , فَنَزَلَتْ الْآيَة "" أَخْرَجَهُ اِبْن مَرْدُوَيهِ فِي تَفْسِيرِهِ , وَبِهَذَا يَظْهَرُ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ : "" حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْمُؤْمِنَاتِ مَا أَنْزَلَ "". ‏ ‏قَوْله : ( حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْمُؤْمِنَاتِ مَا أَنْزَلَ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ اِسْتِثْنَائِهِنَّ مِنْ مُقْتَضَى الصُّلْحِ عَلَى رَدِّ مَنْ جَاءَ مِنْهُمْ مُسْلِمًا , وَسَيَأْتِي بَيَان ذَلِكَ مَشْرُوحًا فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ النِّكَاحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!