موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3866)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3866)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ ‏ ‏سَمِعَ ‏ ‏النَّضْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏صَخْرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِنَّ النَّاسَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ ‏ ‏ابْنَ عُمَرَ ‏ ‏أَسْلَمَ قَبْلَ ‏ ‏عُمَرَ ‏ ‏وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَلَكِنْ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏يَوْمَ ‏ ‏الْحُدَيْبِيَةِ ‏ ‏أَرْسَلَ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ ‏ ‏إِلَى فَرَسٍ لَهُ عِنْدَ ‏ ‏رَجُلٍ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏يَأْتِي بِهِ لِيُقَاتِلَ عَلَيْهِ وَرَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُبَايِعُ عِنْدَ الشَّجَرَةِ ‏ ‏وَعُمَرُ ‏ ‏لَا يَدْرِي بِذَلِكَ فَبَايَعَهُ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الْفَرَسِ فَجَاءَ بِهِ إِلَى ‏ ‏عُمَرَ ‏ ‏وَعُمَرُ ‏ ‏يَسْتَلْئِمُ لِلْقِتَالِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُبَايِعُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ قَالَ فَانْطَلَقَ فَذَهَبَ مَعَهُ حَتَّى بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَهِيَ الَّتِي يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ ‏ ‏ابْنَ عُمَرَ ‏ ‏أَسْلَمَ قَبْلَ ‏ ‏عُمَرَ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏نَافِعٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏أَنَّ النَّاسَ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَوْمَ ‏ ‏الْحُدَيْبِيَةِ ‏ ‏تَفَرَّقُوا فِي ظِلَالِ الشَّجَرِ فَإِذَا النَّاسُ مُحْدِقُونَ بِالنَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ يَا ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ ‏ ‏انْظُرْ مَا شَأْنُ النَّاسِ قَدْ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَوَجَدَهُمْ يُبَايِعُونَ فَبَايَعَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى ‏ ‏عُمَرَ ‏ ‏فَخَرَجَ فَبَايَعَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنِي شُجَاع بْن الْوَلِيد ) ‏ ‏أَيْ الْبُخَارِيّ الْمُؤَدَّب أَبُو اللَّيْثِ , ثِقَةٌ مِنْ أَقْرَانِ الْبُخَارِيّ , وَسَمِعَ قَبْلَهُ قَلِيلًا , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْمَوْضِعِ. وَأَمَّا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكُوفِيُّ فَذَاكَ يُكَنَّى أُمّ بَدْر وَلَمْ يُدْرِكْهُ الْبُخَارِيّ. ‏ ‏قَوْلِهِ : ( سَمِعَ النُّضْر بْن مُحَمَّد ) ‏ ‏هُوَ الْجُرَشِيّ بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْح الرَّاء بَعْدَهَا مُعْجَمَة , ثِقَةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , وَمَا لَهُ فِي الْبُخَارِيّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيث. ‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا صَخْر ) ‏ ‏هُوَ اِبْن جُوَيْرِيَّةَ. ‏ ‏قَوْله : ( عَنْ نَافِع قَالَ : إِنَّ النَّاس يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ اِبْن عُمَر أَسْلَمَ قَبْلَ عُمَر , وَلَيْسَ كَذَلِكَ , وَلَكِنَّ عُمَرَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَرْسَلَ عَبْدَ اللَّهِ إِلَخْ ) ‏ ‏ظَاهِرُ هَذَا السِّيَاقِ الْإِرْسَالُ , وَلَكِنَّ الطَّرِيقَ الَّتِي بَعْدَهَا أَوْضَحَتْ أَنَّ نَافِعًا حَمَلَهُ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ. ‏ ‏قَوْله : ( عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ ) ‏ ‏لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمِهِ , وَيُحْتَمَل أَنَّهُ الَّذِي آخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ , وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْعِلْمِ. ‏ ‏قَوْله : ( وَعُمَر يَسْتَلْئِمُ لِلْقِتَالِ ) ‏ ‏أَيْ يَلْبِسُ اللَّأْمَةَ بِالْهَمْزِ وَهِيَ السِّلَاحُ. ‏ ‏قَوْله : ( وَقَالَ هِشَام بْن عَمَّار ) ‏ ‏كَذَا وَقَعَ بِصِيغَةِ التَّعْلِيقِ , وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ "" وَقَالَ لِي "" وَقَدْ وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ عَنْ الْحَسَنِ بْن سُفْيَانَ عَنْ دُحَيْم وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ. ‏ ‏قَوْله : ( فَإِذَا النَّاسُ مُحْدِقُونَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏أَيْ مُحِيطُونَ بِهِ نَاظِرُونَ إِلَيْهِ بِأَحْدَاقِهِمْ. ‏ ‏قَوْله : ( فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ) ‏ ‏الْقَائِل يَا عَبْد اللَّه هُوَ عُمَر. ‏ ‏قَوْله : ( قَدْ أَحْدَقُوا ) ‏ ‏كَذَا لِلْكُشْميهَنِيّ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الصَّوَابُ. وَوَقَعَ لِلْمُسْتَمْلِي "" قَالَ أَحْدَقُوا "" جَعَلَ بَدَل قَدْ قَالَ وَهُوَ تَحْرِيفٌ , وَهَذَا السَّبَبُ الَّذِي هُنَا فِي أَنَّ اِبْن عُمَر بَايَعَ قَبْلَ أَبِيهِ غَيْر السَّبَب الَّذِي قَبْلَهُ , وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ بَعَثَهُ يُحْضِرُ لَهُ الْفَرَسَ , وَرَأَى النَّاسَ مُجْتَمَعِينَ فَقَالَ لَهُ اُنْظُرْ مَا شَأْنُهُمْ , فَبَدَأَ بِكَشْفِ حَالِهِمْ فَوَجَدَهُمْ يُبَايِعُونَ فَبَايَعَ , وَتَوَجَّهَ إِلَى الْفَرَسِ فَأَحْضَرَهَا وَأَعَادَ حِينَئِذٍ الْجَوَابَ عَلَى أَبِيهِ , وَأَمَّا اِبْن التِّين فَلَمْ يَظْهَر لَهُ وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا فَقَالَ : هَذَا اِخْتِلَاف , وَلَمْ يُسْنِد نَافِع إِلَى اِبْن عُمَر ذَلِكَ فِي شَيْء مِنْ الرِّوَايَتَيْنِ , كَذَا قَالَ , وَالثَّانِيَةُ ظَاهِرَةٌ فِي الرَّدّ عَلَيْهِ فَإِنَّ فِيهَا عَنْ اِبْن عُمَر كَمَا بَيَّنَّاهُ. ثُمَّ زَعَمَ أَنَّ الْمُبَايَعَةَ الْمَذْكُورَةَ إِنَّمَا كَانَتْ حِين قَدِمُوا إِلَى الْمَدِينَة مُهَاجِرِينَ , وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَايَعَ النَّاس فَمَرَّ بِهِ اِبْن عُمَر وَهُوَ يُبَايِع , الْحَدِيث. قُلْت : وَبِمِثْلِ ذَلِكَ لَا تُرَدُّ الرِّوَايَاتُ الصَّحِيحَةُ. فَقَدْ صَرَّحَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْم الْحُدَيْبِيَة , وَالْقِصَّة الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا تَقَدَّمَتْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي الْهِجْرَةِ , وَلَيْسَ فِيمَا نُقِلَ فِيهَا مَا يَمْنَع التَّعَدُّدَ , بَلْ يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ لِصِحَّةِ الطَّرِيقَيْنِ. وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ. ‏ ‏قَوْله : ( فَبَايَعَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عُمَرَ فَخَرَجَ فَبَايَعَ ) ‏ ‏هَكَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا , وَتُوَضِّحُهُ الرِّوَايَةُ الَّتِي قَبْلَهُ وَهُوَ أَنَّ اِبْن عُمَر لَمَّا رَأَى النَّاس يُبَايِعُونَ بَايَعَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عُمَر فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَخَرَجَ وَخَرَجَ مَعَهُ فَبَايَعَ عُمَر وَبَايَعَ اِبْن عُمَر مَرَّة أُخْرَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!