موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3906)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3906)]

‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو بُرْدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي مُوسَى ‏ ‏قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنِّي لَأَعْرِفُ أَصْوَاتَ رُفْقَةِ ‏ ‏الْأَشْعَرِيِّينَ ‏ ‏بِالْقُرْآنِ حِينَ يَدْخُلُونَ بِاللَّيْلِ وَأَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ وَإِنْ كُنْتُ لَمْ أَرَ مَنَازِلَهُمْ حِينَ نَزَلُوا بِالنَّهَارِ وَمِنْهُمْ ‏ ‏حَكِيمٌ ‏ ‏إِذَا لَقِيَ الْخَيْلَ أَوْ قَالَ الْعَدُوَّ قَالَ لَهُمْ إِنَّ أَصْحَابِي يَأْمُرُونَكُمْ أَنْ تَنْظُرُوهُمْ ‏


‏ ‏قَوْله : ( قَالَ أَبُو بُرْدَة ) ‏ ‏هُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور , وَقَدْ أَفْرَدَهُ مُسْلِم عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ وَسَاقَ الْحَدِيث الَّذِي قَبْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ : "" وَإِنَّهُ لَيَسْتَعِيد هَذَا الْحَدِيثَ مِنِّي "". ‏ ‏قَوْله : ( إِنِّي لِأَعْرِف أَصْوَاتَ رُفْقَة الْأَشْعَرِيِّينَ ) ‏ ‏الرُّفْقَة الْجَمَاعَة الْمُتَرَافِقُونَ , وَالرَّاء مُثَلَّثَة وَالْأَشْهَر ضَمُّهَا. ‏ ‏قَوْله : ( حِين يَدْخُلُونَ بِاللَّيْلِ ) ‏ ‏بِالدَّالِ وَالْخَاء الْمُعْجَمَةِ لِجَمِيعِ رُوَاةِ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم , وَحَكَى عِيَاض عَنْ بَعْض رُوَاة مُسْلِم بِالرَّاءِ وَالْحَاء الْمُهْمَلَةِ , وَصَوَّبَهَا الدِّمْيَاطِيّ فِي الْبُخَارِيّ , وَهُوَ عَجِيب مِنْهُ فَإِنَّ الرِّوَايَة بِالدَّالِ وَالْمُعْجَمَة , وَالْمَعْنَى صَحِيح فَلَا مَعْنَى لِلتَّغْيِيرِ , وَقَدْ نَقَلَ عِيَاض عَنْ بَعْض النَّاس اِخْتِيَار الرِّوَايَة الَّتِي بِالرَّاءِ وَالْمُهْمَلَة , قَالَ النَّوَوِيّ : وَالرِّوَايَة الْأُولَى صَحِيحَة أَوْ أَصَحّ , وَالْمُرَاد يَدْخُلُونَ مَنَازِلَهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ إِلَى شُغْلٍ مَا ثُمَّ رَجَعُوا. ‏ ‏قَوْله : ( بِالْقُرْآنِ ) ‏ ‏يَتَعَلَّق بِأَصْوَاتِ , وَفِيهِ أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ مُسْتَحْسَن لَكِنْ مَحَلُّهُ إِذَا لَمْ يُؤْذِ أَحَدًا وَأَمِنَ مِنْ الرِّيَاءِ. ‏ ‏قَوْله : ( وَمِنْهُمْ حَكِيم ) ‏ ‏قَالَ عِيَاض قَالَ أَبُو عَلِيّ الصَّدَفِيّ : هُوَ صِفَة لِرَجُلِ مِنْهُمْ , وَقَالَ أَبُو عَلِيّ الْجَيَّانِيّ : هُوَ اِسْم عَلَمٍ عَلَى رَجُل مِنْ الْأَشْعَرِينَ , وَاسْتَدْرَكَهُ عَلَى صَاحِبِ "" الِاسْتِيعَابِ "". ‏ ‏قَوْله : ( إِذَا لَقِيَ الْخَيْل أَوْ قَالَ الْعَدُوّ ) ‏ ‏هُوَ شَكّ مِنْ الرَّاوِي. ‏ ‏قَوْله : ( قَالَ لَهُمَا إِنَّ أَصْحَابِي يَأْمُرُونَكُمْ أَنْ تَنْظُرُوهُمْ ) ‏ ‏أَيْ تَنْتَظِرُوهُمْ مِنْ الِانْتِظَارِ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لِفَرْطِ شُجَاعَته كَانَ لَا يَفِرّ مِنْ الْعَدُوّ بَلْ يُوَاجِههُمْ وَيَقُول لَهُمْ إِذَا أَرَادُوا الِانْصِرَافَ مَثَلًا اِنْتَظِرُوا الْفُرْسَان حَتَّى يَأْتُوكُمْ , لِيُثَبِّتهُمْ عَلَى الْقِتَال وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الشِّقِّ الثَّانِي وَهُوَ قَوْله : "" أَوْ قَالَ الْعَدُوّ "" وَأَمَّا عَلَى الشِّقِّ الْأَوَّلِ وَهُوَ قَوْله : "" إِذَا لَقِيَ الْخَيْلَ "" فَيُحْتَمَل أَنْ يُرِيد بِهَا خَيْل الْمُسْلِمِينَ , وَيُشِير بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ أَصْحَابَهُ كَانُوا رِجَالَةً فَكَانَ هُوَ يَأْمُرُ الْفُرْسَانَ أَنْ يَنْتَظِرُوهُمْ لِيَسِيرُوا إِلَى الْعَدُوِّ جَمِيعًا , وَهَذَا أَشْبَهَ بِالصَّوَابِ. قَالَ اِبْن التِّين : مَعْنَى كَلَامه أَنَّ أَصْحَابه يُحِبُّونَ الْقِتَالَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يُبَالُونَ بِمَا يُصِيبهُمْ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!