موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3924)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3924)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَيُّوبَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَدِمَ رَسُولُ اللَّه ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَصْحَابُهُ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ وَفْدٌ وَهَنَهُمْ حُمَّى ‏ ‏يَثْرِبَ ‏ ‏وَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ الثَّلَاثَةَ وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلَّا الْإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ ‏ ‏قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ ‏ ‏وَزَادَ ‏ ‏ابْنُ سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَيُّوبَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لِعَامِهِ الَّذِي اسْتَأْمَنَ قَالَ ارْمُلُوا لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ قُوَّتَهُمْ وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ قِبَلِ ‏ ‏قُعَيْقِعَانَ ‏


حَدِيث اِبْن عَبَّاس , تَقَدَّمَ بِهَذَا السَّنَدِ وَالْمَتْنِ فِي أَبْوَابِ الطَّوَاف مِنْ كِتَاب الْحَجّ فِي "" بَاب بَدْء الرَّمَلِ "" وَشَرَحْت بَعْضَ أَلْفَاظِهِ وَحُكْمَ الرَّمَل هُنَاكَ. ‏ ‏قَوْله : ( وَفْدٌ ) ‏ ‏أَيْ قَوْم وَزْنًا وَمَعْنَى , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن السَّكَن "" وَقَدْ "" بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الدَّالِ وَهُوَ خَطَأٌ. ‏ ‏قَوْله : ( وَهَنَتْهُمْ ) ‏ ‏بِتَخْفِيفِ الْهَاءِ وَتَشْدِيدِهَا أَيْ أَضْعَفَتْهُمْ , وَيَثْرِب اِسْم الْمَدِينَة النَّبَوِيَّةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , وَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ تَسْمِيَتِهَا بِذَلِكَ , وَإِنَّمَا ذَكَرَ اِبْن عَبَّاس ذَلِكَ حِكَايَة : لِكَلَامِ الْمُشْرِكِينَ وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ "" فَأَطْلَعَهُ اللَّه عَلَى مَا قَالُوا "". ‏ ‏قَوْله : ( إِلَّا الْإِبْقَاء عَلَيْهِمْ ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْهَمْزَة وَسُكُون الْمُوَحَّدَة بَعْدَهَا الْقَاف وَالْمَدّ أَيْ الرِّفْق بِهِمْ وَالْإِشْفَاق عَلَيْهِمْ , وَالْمَعْنَى لَمْ يَمْنَعهُ مِنْ أَمْرِهِمْ بِالرَّمَلِ فِي جَمِيعِ الطَّوْفَاتِ إِلَّا الرِّفْق بِهِمْ , قَالَ الْقُرْطُبِيّ : رَوَيْنَا قَوْله : "" إِلَّا الْإِبْقَاء عَلَيْهِمْ "" بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ فَاعِل يَمْنَعهُ , وَبِالنَّصَبِ عَلَى أَنْ يَكُون مَفْعُولًا مِنْ أَجْلِهِ وَيَكُون فِي يَمْنَعهُ ضَمِير عَائِد عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فَاعِلُهُ. ‏ ‏قَوْله : ( وَأَنْ يَمْشُوا بَيْن الرُّكْنَيْنِ ) ‏ ‏أَيْ الْيَمَانِيَيْنِ , وَعِنْد أَبِي دَاوُدَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ "" وَكَانُوا إِذَا تَوَارَوْا عَنْ قُرَيْش بَيْن الرُّكْنَيْنِ مَشَوْا , وَإِذَا طَلَعُوا عَلَيْهِمْ رَمَلُوا "" وَسَيَأْتِي فِي الَّذِي بَعْدَهُ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا مِنْ قِبَلِ قَيْقُعَانَ وَهُوَ يُشْرِفُ عَلَى الرُّكْنَيْنِ الشَّامِيَّيْنِ , وَمَنْ كَانَ بِهِ لَا يَرَى مَنْ بَيْن الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ. وَلِمُسْلِمٍ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فِي آخِرِهِ "" فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ. هَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الْحُمَّى وَهَنَتْهُمْ , لَهَؤُلَاءِ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا "". ‏ ‏قَوْله : ( وَزَادَ اِبْن سَلَمَة ) ‏ ‏كَذَا وَقَعَ هُنَا , وَوَقَعَ عِنْد النَّسَفِيّ عَقِبَ الَّذِي قَبْلَهُ وَهُوَ بِهِ أَلْيَق , وَابْن سَلَمَة هُوَ حَمَّاد , وَقَدْ شَارَكَ حَمَّاد بْن زَيْد فِي رِوَايَته لَهُ عَنْ أَيُّوب وَزَادَ عَلَيْهِ تَعْيِينَ مَكَانِ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ قَيْقُعَانَ , وَطَرِيق حَمَّاد بْن سَلَمَة هَذِهِ وَصَلَهَا الْإِسْمَاعِيلِيّ نَحْوه وَزَادَ فِي آخِره "" فَلَمَّا رَمَلُوا قَالَ الْمُشْرِكُونَ : مَا وَهَنَتْهُمْ "" وَوَقَعَ فِي بَعْض النُّسَخِ وَزَادَ اِبْن مَسْلَمَةَ "" بِزِيَادَةِ مِيم فِي أَوَّلِهِ وَهُوَ غَلَط. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!