المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3934)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3934)]
حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ عَمْرَةُ تَبْكِي وَا جَبَلَاهْ وَا كَذَا وَا كَذَا تُعَدِّدُ عَلَيْهِ فَقَالَ حِينَ أَفَاقَ مَا قُلْتِ شَيْئًا إِلَّا قِيلَ لِي آنْتَ كَذَلِكَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْثَرُ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ بِهَذَا فَلَمَّا مَاتَ لَمْ تَبْكِ عَلَيْهِ
قَوْله : ( عَنْ حُصَيْنٍ ) هُوَ اِبْن عَبْد الرَّحْمَن , وَعَامِر هُوَ الشَّعْبِيّ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ. قَوْله : ( أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللَّه بْن رَوَاحَة ) أَيْ اِبْن ثَعْلَب بْن اِمْرِئِ الْقَيْس الْأَنْصَارِيّ الْخَزْرَجِيّ أَحَد شُعَرَاء النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْأَنْصَار وَأَحَد النُّقَبَاءِ بِالْعَقَبَةِ وَأَحَد الْبَدْرِيِّينَ. قَوْله : ( فَجَعَلَتْ أُخْته عَمْرَةَ ) هِيَ وَالِدَة النُّعْمَانِ بْن بَشِير رَاوِي الْحَدِيث , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة هُشَيْمٍ عِنْد أَبِي نُعَيْم وَفِي مُرْسَل أَبِي عِمْرَان الْجَوْنِيّ عِنْد اِبْن سَعْد أَنَّهَا أُمّه , وَهُوَ خَطَأ , فَلَوْ كَانَتْ أُمّه تُسَمَّى عَمْرَةَ لَجَوَّزْت وُقُوع ذَلِكَ لَهُمَا , وَلَكِنَّ اِسْم أُمِّهِ كَبْشَة بِنْت وَاقَدْ , وَهَذَا الْحَدِيث ذَكَرَهُ خَلَفَ فِي مُسْنَد النُّعْمَان , وَذَكَرَهُ الْمِزِّيّ فِي مُسْنَد عَبْد اللَّه بْن رَوَاحَة , وَهُوَ وَاضِح لِأَنَّ الْمَتْن مَنْقُول عَنْهُ , وَيَنْبَغِي أَنْ يُذْكَر أَيْضًا فِي مُسْنَد عَمْرَةَ لِقَوْلِهِ فِي الطَّرِيق الثَّانِيَة "" لَمْ تَبْكِ عَلَيْهِ "" أَيْ عَمْرَة فَهُوَ نَقْل مِنْ النُّعْمَان مَا صَنَعَتْ أُمّه , وَلَمَّا قَالَ خَاله , لَكِنْ يَصْغُر النُّعْمَان عَنْ إِدْرَاك ذَلِكَ مِنْ خَاله , فَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّهُ إِنَّمَا نَقَلَ جَمِيع ذَلِكَ عَنْ أُمّه فَيَكُون الْحَدِيث مِنْ رِوَايَة النُّعْمَان عَنْ أُمِّهِ عَنْ أَخِيهَا , فَيَكُون ذَلِكَ مِنْ رِوَايَةِ ثَلَاثَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ فِي نَسَقٍ. قَوْله : ( وَاجَبَلَاه وَكَذَا وَكَذَا تُعَدِّدُ عَلَيْهِ ) فِي رِوَايَة هُشَيْمٍ عَنْ حُصَيْنٍ عِنْد أَبِي نُعَيْم فِي الْمُسْتَخْرَج "" وَاعَضُدَاه "" وَفِي مُرْسَل الْحَسَن عِنْد اِبْن سَعْد "" وَاجَبَلَاه , وَاعِزِّاهُ "" وَفِي مُرْسَل أَبِي عِمْرَان الْجَوْنِيّ عِنْده "" وَاظَهْرَاه "" وَزَادَ فِيهِ "" إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَادَهُ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَجَله قَدْ حَضَرَ فَيَسِّرْ عَلَيْهِ , وَإِلَّا فَاشْفِهِ , قَالَ : فَوَجَدَ خِفَّة , فَقَالَ كَانَ مَلَكٌ قَدْ رَفَعَ مِرْزَبَّةً مِنْ حَدِيد يَقُول : آنْتَ كَذَا ؟ فَلَوْ قُلْت نَعَمْ لَقَمَعَنِي بِهَا "". قَوْله : ( قِيلَ لِي آنْتَ كَذَلِكَ ) هُوَ اِسْتِفْهَام إِنْكَار , وَفِي مُرْسَل الْحَسَن "" آنَتْ جَبَلهَا , آنْتَ عِزُّهَا "" وَزَادَ أَبُو نُعَيْم فِي "" الْمُسْتَخْرَج "" مِنْ طَرِيق هُشَيْمٍ فِي آخِرهَا "" فَنَهَاهَا عَنْ الْبُكَاء عَلَيْهِ "" وَبِهَا تَظْهَر النُّكْتَة فِي قَوْله فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة "" فَلَمَّا مَاتَ لَمْ تَبْكِ عَلَيْهِ "" أَيْ أَصْلًا اِمْتِثَالًا لِأَمْرِهِ , وَبِهَذِهِ الزِّيَادَة وَهِيَ قَوْله : "" فَلَمَّا مَاتَ لَمْ تَبْكِ عَلَيْهِ "" تَظْهَر النُّكْتَة فِي إِدْخَال هَذَا الْحَدِيث فِي هَذَا الْبَاب , وَيَظْهَر أَوْ يُتَّجَهُ الرَّدُّ عَلَى مَنْ قَالَ : لَا مُنَاسَبَة لِدُخُولِهِ فِيهِ لِأَنَّ مَوْت عَبْد اللَّه بْن رَوَاحَة لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ الْمَرَض , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.



