المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3936)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3936)]
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ يَقُولُ غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ وَخَرَجْتُ فِيمَا يَبْعَثُ مِنْ الْبُعُوثِ تِسْعَ غَزَوَاتٍ مَرَّةً عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ وَمَرَّةً عَلَيْنَا أُسَامَةُ وَقَالَ عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ سَلَمَةَ يَقُولُ غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ وَخَرَجْتُ فِيمَا يَبْعَثُ مِنْ الْبَعْثِ تِسْعَ غَزَوَاتٍ عَلَيْنَا مَرَّةً أَبُو بَكْرٍ وَمَرَّةً أُسَامَةُ
ذَكَرَ الْمُصَنِّف حَدِيث سَلَمَة بْن الْأَكْوَع قَالَ : ( غَزَوْت مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْع غَزْوَاتٍ. وَخَرَجْت فِيمَا يُبْعَث مِنْ الْبُعُوث بِتِسْعِ غَزَوَاتٍ , مَرَّة عَلَيْنَا أَبُو بَكْر , وَمَرَّة عَلَيْنَا أُسَامَة بْن زَيْد بْن حَارِثَة ) أَمَّا غَزَوَات سَلَمَة مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَقَدَّمَ بَيَانهَا فِي غَزْوَة الْحُدَيْبِيَة , وَقَدْ ذَكَرَ مِنْهَا فِي الطَّرِيق الْأَخِيرَة مِنْ حَدِيث الْبَاب خَيْبَر وَالْحُدَيْبِيَة وَيَوْم الْحُنَيْنِ وَيَوْم الْقَرَدِ وَفِي آخِرِهِ "" قَالَ يَزِيد - يَعْنِي اِبْن أَبِي عُبَيْد الرَّاوِي عَنْهُ - وَنَسِيت بَقِيَّتهمْ "" كَذَا فِيهِ بِالْمِيمِ فِي ضَمِيرِ جَمْعِ الْغَزَوَاتِ وَالْمَعْرُوف فِيهِ التَّأْنِيث , وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيّ بِالْمِيمِ وَضَبَّبَ عَلَيْهِ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ حَكَاهَا الْكَرْمَانِيُّ وَلَمْ أَقِف لَعَلَّهُ "" بَقِيَّتهَا "" هِيَ أَوْجُه , وَأَمَّا بَقِيَّة الْغَزَوَات الَّتِي نَسِيَهُنَّ يَزِيد فَهُنَّ غَزْوَة الْفَتْح وَغَزْوَة الطَّائِف فَإِنَّهُمَا وَإِنْ كَانَا فِي سَنَة غَزْوَة حُنَيْنٍ فَهُمَا غَيْرهمَا وَغَزْوَة تَبُوك وَهِيَ آخِر الْغَزَوَاتِ النَّبَوِيَّةِ , فَهَذِهِ سَبْع غَزْوَاتٍ كَمَا ثَبَتَ فِي أَكْثَر الرِّوَايَات , وَإِنْ كَانَتْ الرِّوَايَة الْأُولَى وَهِيَ رِوَايَة حَاتِم بْن إِسْمَاعِيل بِلَفْظِ "" التِّسْع "" مَحْفُوظَة فَلَعَلَّهُ عَدَّ غَزْوَةَ وَادِي الْقُرَى الَّتِي وَقَعَتْ عَقِب خَيْبَرَ , وَعَدَ أَيْضًا عُمْرَة الْقَضَاء غَزْوَة كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ صَنِيع الْبُخَارِيّ فَكَمَّلَ بِهَا التِّسْعَة , وَأَمَّا مَا وَقَعَ عِنْد أَبِي نُعَيْمٍ فِي "" الْمُسْتَخْرَج "" مِنْ طَرِيق نَصْر بْن عَلِيّ عَنْ حَمَّاد بْن مَسْعَدَة فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيث فَقَالَ فِي أَوَّلِهِ "" أُحُد وَخَيْبَر "" فَفِيهِ نَظَر لِأَنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا سَلَمَة فِيمَنْ شَهِدَ أُحُدًا. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ حَمَّاد بْن مَسْعَدَة وَلَمْ يَذْكُر فِيهِ أُحُدًا وَاَللَّه أَعْلَم. وَأَمَّا الْبُعُوث فَسَرِيَّة أَبِي بَكْر الصِّدِّيق إِلَى بَنِي فَزَارَة كَمَا ثَبَتَ مِنْ حَدِيثه عِنْد مُسْلِم , وَسَرِيَّته إِلَى بَنِي كِلَاب ذَكَرَهَا اِبْن سَعْد , وَبَعْثَهُ إِلَى الْحَجّ سَنَة تِسْع. وَأَمَّا أُسَامَة فَأَوَّل مَا أُرْسِل فِي السَّرِيَّة الَّتِي وَقَعَ ذِكْرُهَا فِي الْبَاب ثُمَّ فِي سَرِيَّة إِلَى أُبْنَى بِضَمِّ الْهَمْزَة وَسُكُون الْمُوَحَّدَة ثُمَّ نُون مَقْصُور وَهِيَ مِنْ نَوَاحِي الْبَلْقَاء وَذَلِكَ فِي صَفَر , فَوَقَفْنَا مِمَّا ذَكَره عَلَى خَمْس سَرَايَا وَبَقِيَتْ أَرْبَع. فَلْيَسْتَدْرِكهَا عَلَى أَهْلِ الْمَغَازِي فَإِنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا غَيْرَ الَّذِي ذَكَرْته بَعْد التَّتَبُّعِ الْبَالِغِ , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون فِيهِ حَذْف تَقْدِيره : وَمَرَّة عَلَيْنَا غَيْرهمَا , وَأَيْضًا فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُر فِي بَعْض الرِّوَايَات لِلْبُعُوثِ عَدَدًا. قَوْله : ( وَقَالَ عُمَر بْن حَفْص ) أَيْ اِبْن غِيَاث وَهُوَ مِنْ شُيُوخ الْبُخَارِيّ وَرُبَّمَا حَدَّثَ عَنْهُ بِوَاسِطَةٍ , وَهَذَا الْحَدِيث قَدْ وَصَلَهُ أَبُو نُعَيْم فِي "" الْمُسْتَخْرَج "" مِنْ طَرِيق أَبِي بِشْرٍ إِسْمَاعِيل بْن عَبْد اللَّه عَنْ عُمَر بْن حَفْص بِهِ.



