المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3941)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3941)]
حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ فِي رَمَضَانَ مِنْ الْمَدِينَةِ وَمَعَهُ عَشَرَةُ آلَافٍ وَذَلِكَ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِ سِنِينَ وَنِصْفٍ مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ فَسَارَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَكَّةَ يَصُومُ وَيَصُومُونَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ وَهُوَ مَاءٌ بَيْنَ عُسْفَانَ وَقُدَيْدٍ أَفْطَرَ وَأَفْطَرُوا قَالَ الزُّهْرِيُّ وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْآخِرُ فَالْآخِرُ
قَوْله : ( وَمَعَهُ عَشْرَة آلَاف ) أَيْ مِنْ سَائِر الْقَبَائِل. وَفِي مُرْسَل عُرْوَة عِنْد اِبْن إِسْحَاق وَابْن عَائِذ "" ثُمَّ خَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اِثْنَيْ عَشَر أَلْفًا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار وَأَسْلَمَ وَغِفَار وَمُزَيْنَةَ وَجُهَيْنَة وَسَلِيم "" وَكَذَا وَقَعَ فِي "" الْإِكْلِيل "" وَ "" شَرَفِ الْمُصْطَفَى "" وَيُجْمَع بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْعَشَرَة آلَاف خَرَجَ بِهَا مِنْ الْمَدِينَة ثُمَّ تَلَاحَقَ بِهَا الْأَلْفَانِ. وَسَيَأْتِي تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُرْسَل عُرْوَة الَّذِي بَعْد هَذَا. قَوْله : ( وَذَلِكَ عَلَى رَأْس ثَمَان سِنِينَ وَنِصْف مِنْ مَقْدِمِهِ الْمَدِينَة ) هَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَة مَعْمَر , وَهُوَ وَهْم , وَالصَّوَاب عَلَى رَأْس سَبْع سِنِينَ وَنِصْف , وَإِنَّمَا وَقَعَ الْوَهْم مِنْ كَوْن غَزْوَة الْفَتْح كَانَتْ فِي سَنَة ثَمَان , وَمِنْ أَثْنَاء رَبِيع الْأَوَّل إِلَى أَثْنَاء رَمَضَان نِصْف سَنَة سَوَاء , فَالتَّحْرِير أَنَّهَا سَبْع سِنِينَ وَنِصْف وَيُمْكِن تَوْجِيه رِوَايَة مَعْمَر بِأَنَّهُ بِنَاء عَلَى التَّارِيخ بِأَوَّلِ السَّنَة مِنْ الْمُحَرَّم , فَإِذَا دَخَلَ مِنْ السَّنَة الثَّانِيَة شَهْرَانِ أَوْ ثَلَاثَة أُطْلِق عَلَيْهَا سَنَة مَجَازًا مِنْ تَسْمِيَة الْبَعْض بِاسْمِ الْكُلّ , وَيَقَع ذَلِكَ فِي آخِر رَبِيع الْأَوَّل , وَمِنْ ثَمَّ إِلَى رَمَضَان نِصْف سَنَة. أَوْ يُقَال كَانَ آخِر شَعْبَان تِلْكَ السَّنَة آخِر سَبْع سِنِينَ وَنِصْف مِنْ أَوَّل رَبِيع الْأَوَّل , فَلَمَّا دَخَلَ رَمَضَان دَخَلَ سَنَة أُخْرَى. وَأَوَّل السَّنَة يَصْدُق عَلَيْهِ أَنَّهُ رَأْسهَا فَيَصِحّ أَنَّهُ رَأْس ثَمَان سِنِينَ وَنِصْف , أَوْ أَنَّ رَأْس الثَّمَان كَانَ أَوَّل رَبِيع الْأَوَّل وَمَا بَعْده نِصْف سَنَة. قَوْله : ( يَصُوم وَيَصُومُونَ ) تَقَدَّمَ شَرْحه فِي كِتَاب الصِّيَام.



