موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3942)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3942)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْأَعْلَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏خَالِدٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِكْرِمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏خَرَجَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي رَمَضَانَ إِلَى ‏ ‏حُنَيْنٍ ‏ ‏وَالنَّاسُ مُخْتَلِفُونَ فَصَائِمٌ وَمُفْطِرٌ فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ أَوْ مَاءٍ فَوَضَعَهُ عَلَى رَاحَتِهِ أَوْ عَلَى رَاحِلَتِهِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ الْمُفْطِرُونَ لِلصُّوَّامِ أَفْطِرُوا ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَيُّوبَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِكْرِمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏خَرَجَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَامَ الْفَتْحِ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَيُّوبَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِكْرِمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( خَالِد ) ‏ ‏هُوَ الْحَذَّاء ‏ ‏( عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس خَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَان إِلَى حُنَيْنٍ ) ‏ ‏اِسْتَشْكَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ بِأَنَّ حُنَيْنًا كَانَتْ بَعْد الْفَتْح فَيَحْتَاج إِلَى تَأَمُّل , فَإِنَّهُ ذَكَرَ قَبْل ذَلِكَ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ الْمَدِينَة إِلَى مَكَّة , وَكَذَا حَكَى اِبْن التِّين عَنْ الدَّاوُدِيّ أَنَّهُ قَالَ : الصَّوَاب أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى مَكَّة , أَوْ كَانَتْ "" خَيْبَر "" فَتَصَحَّفَتْ. قُلْت : وَحَمْلُهُ عَلَى خَيْبَر مَرْدُود , فَإِنَّ الْخُرُوج إِلَيْهَا لَمْ يَكُنْ فِي رَمَضَان , وَتَأْوِيله ظَاهِر فَإِنَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ : "" إِلَى حُنَيْنٍ "" أَيْ الَّتِي وَقَعَتْ عَقِب الْفَتْح لِأَنَّهَا لَمَّا وَقَعَتْ أَثَرهَا أُطْلِق الْخُرُوج إِلَيْهَا. وَقَدْ وَقَعَ نَظِير ذَلِكَ فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة الْآتِي قَرِيبًا. وَبِهَذَا جَمَعَ الْمُحِبّ الطَّبَرِيُّ. وَقَالَ غَيْره : يَجُوز أَنْ يَكُون خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ فِي بَقِيَّة رَمَضَان قَالَهُ اِبْن التِّين. وَيُعَكِّر عَلَيْهِ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ الْمَدِينَة فِي عَاشِر رَمَضَان فَقَدِمَ مَكَّة وَسَطه وَأَقَامَ بِهَا تِسْعَة عَشَر كَمَا سَيَأْتِي. قُلْت : وَهَذَا الَّذِي جَزَمَ بِهِ مُعْتَرَض , فَإِنَّ اِبْتِدَاء خُرُوجِهِ مُخْتَلَف فِيهِ كَمَا مَضَى فِي آخِر الْغَزْوَة مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس , فَيَكُون الْخُرُوج إِلَى حُنَيْنٍ فِي شَوَّال. ‏ ‏قَوْله : ( دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَن أَوْ مَاء ) ‏ ‏فِي رِوَايَة طَاوُسٍ عَنْ اِبْن عَبَّاس آخِر الْبَاب "" دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاء فَشَرِبَ نَهَارًا "" الْحَدِيث. قَالَ الدَّاوُدِيُّ : يُحْتَمَل أَنْ يَكُون دَعَا بِهَذَا مَرَّة وَبِهَذَا مَرَّة. قُلْت : لَا دَلِيل عَلَى التَّعَدُّد , فَإِنَّ الْحَدِيث وَاحِد وَالْقِصَّة وَاحِدَة , وَإِنَّمَا وَقَعَ الشَّكّ مِنْ الرَّاوِي فَقَدَّمَ عَلَيْهِ رِوَايَة مَنْ جَزَمَ , وَأَبْعَد اِبْن التِّين فَقَالَ : كَانَتْ قِصَّتَانِ إِحْدَاهُمَا فِي الْفَتْح وَالْأُخْرَى فِي حُنَيْنٍ. ‏ ‏قَوْله : ( فَقَالَ الْمُفْطِرُونَ لِلصُّوَّمِ أَفْطِرُوا ) ‏ ‏كَذَا لِأَبِي ذَرّ وَلِغَيْرِهِ "" لِلصُّوَّامِ "" بِأَلِفِ وَكِلَاهُمَا جَمْع صَائِم. وَفِي رِوَايَة الطَّبَرِيِّ فِي تَهْذِيبِهِ "" فَقَالَ الْمُفْطِرُونَ لِلصُّوَّامِ أَفْطِرُوا يَا عُصَاة "". ‏ ‏قَوْله : ( وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرْنَا مَعْمَر ) ‏ ‏وَصَلَهُ أَحْمَد بْن حَنْبَل عَنْهُ وَبَقِيَّته "" خَرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَام الْفَتْح فِي شَهْر رَمَضَان فَصَامَ حَتَّى مَرَّ بِغَدِيرٍ فِي الطَّرِيقِ "" الْحَدِيث. ‏ ‏قَوْله : ( وَقَالَ حَمَّاد بْن زَيْد عَنْ أَيُّوب عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس ) ‏ ‏كَذَا وَقَعَ فِي بَعْض نُسَخِ أَبِي ذَرّ , وَلِلْأَكْثَرِ لَيْسَ فِيهِ اِبْن عَبَّاس , وَبِهِ جَزَمَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَأَبُو نُعَيْم فِي الْمُسْتَخْرَج , وَكَذَلِكَ وَصَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيق سُلَيْمَان بْن حَرْب وَهُوَ أَحَدُ مَشَايِخ الْبُخَارِيّ عَنْ حَمَّاد بْن زَيْد عَنْ أَيُّوب عَنْ عِكْرِمَة , فَذَكَرَ الْحَدِيث بِطُولِهِ فِي فَتْح مَكَّة. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي آخِر الْكَلَام عَلَيْهِ : لَمْ يُجَاوِز بِهِ أَيُّوب عِكْرِمَة. قُلْت : وَقَدْ أَشَرْت إِلَيْهِ قَبْله , وَأَنَّ اِبْن أَبِي شَيْبَةَ أَخْرَجَهُ هَكَذَا مُرْسَلًا عَنْ سُلَيْمَان بْن حَرْب بِهِ بِطُولِهِ , وَسَأَذْكُرُ مَا فِيهِ مِنْ فَائِدَة فِي أَثْنَاء الْكَلَام عَلَى شَرْح هَذِهِ الْغَزْوَةِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!