موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3946)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3946)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَعْدَانُ بْنُ يَحْيَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ زَمَنَ الْفَتْحِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَهَلْ تَرَكَ لَنَا ‏ ‏عَقِيلٌ ‏ ‏مِنْ مَنْزِلٍ ثُمَّ قَالَ لَا يَرِثُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُؤْمِنَ ‏ ‏قِيلَ ‏ ‏لِلزُّهْرِيِّ ‏ ‏وَمَنْ وَرِثَ ‏ ‏أَبَا طَالِبٍ ‏ ‏قَالَ وَرِثَهُ ‏ ‏عَقِيلٌ ‏ ‏وَطَالِبٌ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا فِي حَجَّتِهِ ‏ ‏وَلَمْ يَقُلْ ‏ ‏يُونُسُ ‏ ‏حَجَّتِهِ وَلَا زَمَنَ الْفَتْحِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن ) ‏ ‏هُوَ الْمَعْرُوف بِابْنِ بِنْت شُرَحْبِيل وَسَعْدَان بْن يَحْيَى هُوَ سَعِيد بْن يَحْيَى بْن صَالِح اللَّخْمِيّ أَبُو يَحْيَى الْكُوفِيّ نَزِيل دِمَشْق , وَسَعْدَان لَقَبه , وَهُوَ صَدُوق. وَأَشَارَ الدَّارَقُطْنِيُّ إِلَى لَيِّنَة. وَمَا لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْمَوْضِع. وَشَيْخه مُحَمَّد بْن أَبِي حَفْصَة , وَاسْم أَبِي حَفْصَة مَيْسَرَة , بَصْرِيّ يُكَنَّى أَبَا سَلَمَة , صَدُوق. ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ. وَمَا لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث وَآخَر فِي الْحَجّ قَرَنَهُ فِيهِ بِغَيْرِهِ. ‏ ‏قَوْله : ( أَنَّهُ قَالَ زَمَن الْفَتْح : يَا رَسُول اللَّه أَيْنَ نَنْزِل غَدًا ؟ ) ‏ ‏تَقَدَّمَ شَرْحه مُسْتَوْفًى فِي "" بَاب تَوْرِيث دُور مَكَّة "" مِنْ كِتَاب الْحَجّ. ‏ ‏قَوْله : ( قِيلَ لِلزُّهْرِيِّ : مَنْ وَرِثَ أَبَا طَالِب ) ‏ ‏السَّائِل عَنْ ذَلِكَ لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمه. ‏ ‏قَوْله : ( وَرِثَهُ عَقِيل وَطَالِب ) ‏ ‏, تَقَدَّمَ فِي الْحَجّ مِنْ رِوَايَة يُونُس عَنْ الزُّهْرِيّ بِلَفْظِ "" وَكَانَ عَقِيل وَرِثَ أَبَا طَالِب هُوَ وَطَالِب وَلَمْ يَرِث جَعْفَر وَلَا عَلِيّ شَيْئًا لِأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ. وَكَانَ عَقِيل وَطَالِب كَافِرَيْنِ "" اِنْتَهَى. وَهَذَا يَدُلّ عَلَى تَقَدُّم هَذَا الْحُكْم فِي أَوَائِل الْإِسْلَام , لِأَنَّ أَبَا طَالِب مَاتَ قَبْل الْهِجْرَة. وَيُحْتَمَل أَنْ تَكُون الْهِجْرَة لَمَّا وَقَعْت اِسْتَوْلَى عَقِيل وَطَالِب عَلَى مَا خَلَفَهُ أَبُو طَالِب , وَكَانَ أَبُو طَالِب قَدْ وَضَعَ يَده عَلَى مَا خَلَفَهُ عَبْد اللَّه وَالِد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ كَانَ شَقِيقه وَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْد أَبِي طَالِب بَعْد مَوْت جَدّه عَبْد الْمُطَّلِب , فَلَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِب ثُمَّ وَقَعَتْ الْهِجْرَة وَلَمْ يُسْلِمْ طَالِب وَتَأَخَّرَ إِسْلَام عَقِيل اِسْتَوْلَيَا عَلَى مَا خَلَفَ أَبُو طَالِب , وَمَاتَ طَالِب قَبْل بَدْر وَتَأَخَّرَ عَقِيل , فَلَمَّا تَقَرَّرَ حُكْم الْإِسْلَام بِتَرْكِ تَوْرِيث الْمُسْلِم مِنْ الْكَافِر اِسْتَمَرَّ ذَلِكَ بِيَدِ عَقِيل فَأَشَارَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ذَلِكَ , وَكَانَ عَقِيل قَدْ بَاعَ تِلْكَ الدُّور كُلّهَا. وَاخْتُلِفَ فِي تَقْرِير النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقِيلًا عَلَى مَا يَخُصّهُ هُوَ. فَقِيلَ : تَرَكَ لَهُ ذَلِكَ تَفَضُّلًا عَلَيْهِ , وَقِيلَ اِسْتِمَالَة لَهُ وَتَأْلِيفًا , وَقِيلَ تَصْحِيحًا لِتَصَرُّفَاتِ الْجَاهِلِيَّة كَمَا تُصَحَّح أَنْكِحَتهمْ. وَفِي قَوْله : "" وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيل مِنْ دَار "" إِشَارَة إِلَى أَنَّهُ لَوْ تَرَكَهَا بِغَيْرِ بَيْع لَنَزَلَ فِيهَا , وَفِيهِ تَعَقُّب عَلَى الْخَطَّابِيّ حَيْثُ قَالَ : إِنَّمَا لَمْ يَنْزِل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا لِأَنَّهَا دُور هَجَرُوهَا فِي اللَّه تَعَالَى بِالْهِجْرَةِ , فَلَمْ يَرَ أَنْ يَرْجِع فِي شَيْء تَرَكَهُ لِلَّهِ تَعَالَى. وَفِي كَلَامه نَظَر لَا يَخْفَى , وَالْأَظْهَر مَا قَدَّمْته , وَأَنَّ الَّذِي يَخْتَصّ بِالتَّرْكِ إِنَّمَا هُوَ إِقَامَة الْمُهَاجِر فِي الْبَلَد الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا كَمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيره فِي أَبْوَاب الْهِجْرَة , لَا مُجَرَّد نُزُوله فِي دَار يَمْلِكهَا إِذَا أَقَامَ الْمُدَّة الْمَأْذُون لَهُ فِيهَا وَهِيَ أَيَّام النُّسُك وَثَلَاثَة أَيَّام بَعْده. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله : ( وَقَالَ مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيِّ ) ‏ ‏أَيْ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور ‏ ‏( أَيْنَ نَنْزِل غَدًا فِي حَجَّتِهِ ) ‏ ‏طَرِيق مَعْمَر تَقَدَّمَتْ مَوْصُولَة فِي الْجِهَاد. ‏ ‏قَوْله : ( وَلَمْ يَقُلْ يُونُس ) ‏ ‏أَيْ اِبْن يَزِيد ‏ ‏( حَجَّته وَلَا زَمَن الْفَتْح ) ‏ ‏أَيْ سَكَتَ عَنْ ذَلِكَ , بَقِيَ الِاخْتِلَاف بَيْن اِبْن أَبِي حَفْصَة وَمَعْمَر , أَوْثَق وَأَتْقَن مِنْ مُحَمَّد بْن أَبِي حَفْصَة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!