موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3981)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3981)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرٍو ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الْعَبَّاسِ ‏ ‏الشَّاعِرِ الْأَعْمَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الطَّائِفَ ‏ ‏فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا قَالَ ‏ ‏إِنَّا ‏ ‏قَافِلُونَ ‏ ‏إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ وَقَالُوا نَذْهَبُ وَلَا نَفْتَحُهُ وَقَالَ مَرَّةً ‏ ‏نَقْفُلُ ‏ ‏فَقَالَ اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ ‏ ‏فَغَدَوْا ‏ ‏فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ فَقَالَ إِنَّا ‏ ‏قَافِلُونَ ‏ ‏غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَعْجَبَهُمْ فَضَحِكَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏مَرَّةً فَتَبَسَّمَ ‏ ‏قَالَ قَالَ ‏ ‏الْحُمَيْدِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏الْخَبَرَ كُلَّهُ ‏


‏ ‏قَوْله : ( سُفْيَان ) ‏ ‏هُوَ اِبْن عُيَيْنَة. ‏ ‏قَوْله : ( عَنْ عَمْرو ) ‏ ‏هُوَ اِبْن دِينَار , وَأَبُو الْعَبَّاس الشَّاعِر الْأَعْمَى تَقَدَّمَ ذِكْره وَتَسْمِيَته فِي قِيَام اللَّيْل. ‏ ‏قَوْله : ( عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ "" عَبْد اللَّه بْن عَمْرو "" بِفَتْحِ الْعَيْن وَسُكُون الْمِيم , وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ وَالْأَصِيلِيِّ , وَقُرِئَ عَلَى اِبْن زَيْد الْمَرْوَزِيِّ كَذَلِكَ فَرَدَّهُ بِضَمِّ الْعَيْن , وَقَدْ ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَاف فِيهِ وَقَالَ : الصَّوَاب عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن الْخَطَّاب , وَالْأَوَّل هُوَ الصَّوَاب فِي رِوَايَة عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ وَكَذَلِكَ الْحُمَيْدِيُّ وَغَيْرهمَا مِنْ حُفَّاظ أَصْحَاب اِبْن عُيَيْنَةَ , وَكَذَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَة إِبْرَاهِيم بْن يَسَار وَهُوَ مِمَّنْ لَازِم اِبْن عُيَيْنَةَ جِدًّا , وَاَلَّذِي قَالَ عَنْ اِبْن عُيَيْنَةَ فِي هَذَا الْحَدِيث "" عَبْد اللَّه بْن عُمَر "" وَهُمْ الَّذِينَ سَمِعُوا مِنْهُ مُتَأَخِّرًا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْحَاكِم , وَقَدْ بَالَغ الْحُمَيْدِيُّ فِي إِيضَاح ذَلِكَ فَقَالَ فِي مُسْنَده فِي رِوَايَته لِهَذَا الْحَدِيث عَنْ سُفْيَان "" عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن الْخَطَّاب "" وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "" الدَّلَائِل "" مِنْ طَرِيق عُثْمَان الدَّارِمِيِّ عَنْ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ قَالَ : "" حَدَّثَنَا بِهِ سُفْيَان غَيْر مَرَّة يَقُول عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن الْخَطَّاب , لَمْ يَقُلْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ "" وَأَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة عَنْ اِبْن عُيَيْنَةَ فَقَالَ : "" عَبْد اللَّه بْن عُمَر "" وَكَذَا رَوَاهُ عَنْهُ مُسْلِم , وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْهُ فَزَادَ "" قَالَ أَبُو بَكْر سَمِعْت اِبْن عُيَيْنَةَ مَرَّة أُخْرَى يُحَدِّث بِهِ عَنْ اِبْن عُمَر "" وَقَالَ الْمُفَضِّل الْعَلَائِيّ عَنْ يَحْيَى بْن مَعِين "" أَبُو الْعَبَّاس عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو وَعَبْد اللَّه بْن عُمَر فِي الطَّائِف الصَّحِيح اِبْن عُمَر "". ‏ ‏قَوْله : ( لَمَّا حَصَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّائِف فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا ) ‏ ‏فِي مُرْسَل اِبْن الزُّبَيْر عِنْد اِبْن أَبِي شَيْبَة قَالَ : "" لَمَّا حَاصَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّائِف قَالَ أَصْحَابه : يَا رَسُول اللَّه أَحْرَقَتْنَا نِبَال ثَقِيف فَادْعُ اللَّه عَلَيْهِمْ , فَقَالَ : اللَّهُمَّ اِهْدِ ثَقِيفًا "" وَذَكَرَ أَهْل الْمَغَازِي أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا اِسْتَعْصَى عَلَيْهِ الْحِصْن وَكَانُوا قَدْ أَعَدُّوا فِيهِ مَا يَكْفِيهِمْ لِحِصَارِ سَنَة وَرَمُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ سِكَك الْحَدِيد الْمُحَمَاة وَرَمَوْهُمْ بِالنَّبْلِ فَأَصَابُوا قَوْمًا , فَاسْتَشَارَ نَوْفَل بْن مُعَاوِيَة الدِّيلِيّ فَقَالَ : هُمْ ثَعْلَب فِي جُحْر إِنْ أَقَمْت عَلَيْهِ أَخَذَتْهُ وَإِنْ تَرَكْته لَمْ يَضُرّك , فَرَحَلَ عَنْهُمْ "" وَذَكَر أَنَس فِي حَدِيثه عِنْد مُسْلِم أَنَّ مُدَّة حِصَارهمْ كَانَتْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا , وَعِنْد أَهْل السِّيَر اِخْتِلَاف قِيلَ عِشْرِينَ يَوْمًا وَقِيلَ بِضْعَة عَشَر وَقِيلَ ثَمَانِيَة عَشَر وَقِيلَ خَمْسَة عَشَر. ‏ ‏قَوْله : ( إِنَّا قَافِلُونَ ) ‏ ‏أَيْ رَاجِعُونَ إِلَى الْمَدِينَة. ‏ ‏قَوْله : ( فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ ) ‏ ‏بَيَّنَ سَبَب ذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ : "" نَذْهَب وَلَا نَفْتَحهُ "" وَحَاصِل الْخَبَر أَنَّهُمْ لَمَّا أَخْبَرَهُمْ بِالرُّجُوعِ بِغَيْرِ فَتْح لَمْ يُعْجِبهُمْ , فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَمَرَهُمْ بِالْقِتَالِ فَلَمْ يُفْتَح لَهُمْ فَأُصِيبُوا بِالْجِرَاحِ لِأَنَّهُمْ رَمَوْا عَلَيْهِمْ مِنْ أَعْلَى السُّور فَكَانُوا يَنَالُونَ مِنْهُمْ بِسِهَامِهِمْ وَلَا تَصِل السِّهَام إِلَى مَنْ عَلَى السُّور , فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ تَبَيَّنَ لَهُمْ تَصْوِيب الرُّجُوع , فَلَمَّا أَعَادَ عَلَيْهِمْ الْقَوْل بِالرُّجُوعِ أَعْجَبَهُمْ حِينَئِذٍ , وَلِهَذَا قَالَ "" فَضَحِكَ "" وَقَوْله : "" وَقَالَ سُفْيَان مَرَّة فَتَبَسَّمَ "" هُوَ تَرْدِيد مِنْ الرَّاوِي. ‏ ‏قَوْله : ( قَالَ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَان الْخَبَر كُلّه ) ‏ ‏بِالنَّصْبِ أَيْ أَنَّ الْحُمَيْدِيّ رَوَاهُ بِغَيْرِ عَنْعَنَة بَلْ ذَكَرَ الْخَبَر فِي جَمِيع الْإِسْنَاد , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ بِالْخَبَرِ كُلّه , وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي "" الْمُسْتَخْرَج "" وَفِي "" الدَّلَائِل "" مِنْ طَرِيق بِشْر بْن مُوسَى عَنْ الْحُمَيْدِيِّ "" حَدَّثَنَا سُفْيَان حَدَّثَنَا عَمْرو سَمِعْت أَبَا الْعَبَّاس الْأَعْمَى يَقُول سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن عُمَر يَقُول "" فَذَكَرَهُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!